السبت 2 مايو 2026
أخبار الشرق

الفيلم المصري “عائشة لا تستطيع الطيران” أفضل فيلم روائي في مهرجان عنابة السينمائي

اختتمت سهرة أول أمس، الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بعد ستة أيام من العروض والنشاطات المرافقة، حيث تميزت هذه الطبعة التي احتضنتها قاعة السينماتيك والمسرح الجهوي عز الدين مجوبي بمدينة عنابة، بتقديم أزيد من 13 عرضا أول لأفلام أجنبية و53 عرضا أول لأفلام جزائرية.

وبخصوص الجوائز الرسمية للدورة السادسة التي كانت مصر ضيف شرف بها، مع تكريم مئوية الراحل يوسف شاهين، وتكريم عملاقي الشاشة الجزائرية صالح أوقروت وبهية راشدي بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة خلال حفل الافتتاح، والمؤرخ الكبير بنجامين ستورا، والمجاهدة لويزة إيغيل أحريز، من طرف والي ولاية عنابة خلال حفل الاختتام.

وتم منح جوائز الدورة السادسة للمهرجان، ففي فئة الأفلام الروائية الطويلة، منحت الجائزة الكبرى لأفضل فيلم روائي طويل للفيلم المصري “عائشة لا تستطيع الطيران”. وبخصوص جائزة لجنة التحكيم الخاصة، منحت لفيلم POUPIYA من الجزائر، أما جائزة أفضل مخرج فذهبت إلى آن ماري جاسر عن فيلمها فلسطين 36 Palestine. وكانت جائزة أفضل ممثلة قد منحت إلى الممثلة الجزائرية ليديا شبوط عن فيلم خيط الرّوح Thread of Life.

هذه جوائز الدورة السادسة للحدث السينمائي المتوسطي

وفي الدورة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، منحت جائزة أفضل ممثل لحلمي الدريدي عن فيلم الجولة 13 Round من تونس، من إخراج محمد علي النهدي، ومنحت جائزة أفضل سيناريو لفيلم الولد المقدس Holy Boy من إيطاليا.

كما أعلنت اللجنة عن تنويه خاص لفيلم “إبن” لإيان كورتيغوسو في فئة الأطفال عن فيلم Hijo من إسبانيا. وخصصت جائزة الجمهور للفيلم الطويل POUPIYA من الجزائر، وجائزة الصحافة منحت عن الفيلم الطويل POUPIYA من الجزائر.

وفي فئة الأفلام الروائية القصيرة، منحت الجائزة الكبرى لأفضل فيلم قصير “آخر المعجزات” من مصر، مع تنويه خاص من لجنة التحكيم لفيلم Vivisezione di una Blatta من إيطاليا، وتنويه تشجيعي لفيلم Healing من الجزائر. وفي فئة الأفلام الوثائقية، منحت الجائزة الكبرى لأفضل فيلم وثائقي “والدي وقذافي” لجهان كيخيا من ليبيا، مع تنويه خاص لفيلم تيرمينوس 60 Terminus لسيد أحمد سميان من الجزائر، وتنويه خاص منح لفيلم إيغيل أحريز مذكراتي الأخيرة Louisa Ighil Ahriz لمحمد والي من الجزائر.

وبخصوص جوائز الصناعة السينمائية، منحت جائزة دعم كتابة وتطوير السيناريو لفيلم “في انتظار الجنة..” للمخرج محمد صيام من مصر، مع تنويه خاص لمشروع أول فيلم “The Corner Where I Met You” للمخرجة ياسمين بوعبيد من تونس. وجائزة بلاطو 19 للفيلم الجزائري “ميمونة”، والمتمثلة في التكفل بإقامة كتابة لمدة 15 يوما كاملة المصاريف، أمال بليدي.

وللتذكير، فقد تم على هامش المهرجان، الذي كانت فيه مصر “ضيف شرف” طبعة هذا العام، إقامة معرض للذاكرة السينمائية الجزائرية-المصرية باقتراح باقة متنوعة من الملصقات السينمائية وعرض تجهيزات تقنية قديمة وحديثة تبرز تطور أدوات الفن السابع. وشكل المعرض طيلة أيام المهرجان فضاء مفتوحا للجمهور والمهتمين بهدف تثمين التراث السينمائي المشترك وتعزيز التبادل الثقافي المتوسطي.

خيخون 1982.. تسعون دقيقة صنعتها الذاكرة وخلّدتها الشاشة

ومن بين أبرز لحظات هذا الحدث الفني، عرض بمسرح عز الدين مجوبي الفيلم الوثائقي الجزائري-القطري “خيخون 1982” بحضور اثنين من نجوم تلك الملحمة التي صنعها المنتخب الجزائري لكرة القدم عام 1982 بإسبانيا، وهما لخضر بلومي ورابح ماجر.

ويمكن هذا العمل السينمائي من اكتشاف تفاصيل حصرية عن ملحمة الخضر في مونديال إسبانيا سنة 1982، حيث تطلب إنجازه التنقل إلى ثلاث دول لجمع شهادات أبطال تلك الحقبة، على غرار الحارس الألماني آنذاك هارالد شوماخر واللاعب بيار ليتبارسكي، اللذين تحدثا بصدق وروح دعابة عن هزيمتهما أمام الجزائر وعن كواليس “مباراة العار” بين ألمانيا والنمسا التي تسببت في إقصاء المنتخب الوطني.

فعاليات متميزة أسهمت في نجاح المهرجان

وفي ندوة دولية نظمت بالمناسبة، تم إبراز الدور الريادي للجزائر كحاضنة للمشاريع السينمائية العربية ذات البعد النضالي والقومي، وتأكيد عمق الروابط التاريخية التي تجمع السينما الجزائرية بنظيرتها المصرية.

وعشية اختتام المهرجان، تم تنظيم جلسة “ماستر كلاس” من تنشيط المنتج والناقد السينمائي أحمد بجاوي، استضاف خلالها المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا والمجاهدة لويزة إيغيل أحريز. وأبرز المؤرخ الفرنسي، بنجامين ستورا، بالمناسبة كذلك، “الحتمية المنهجية والأخلاقية لفتح الأرشيف الفرنسي بشكل كامل وغير مشروط أمام الباحثين الجزائريين وإزالة كافة العوائق التي تحول دون اطلاعهم المباشر على الوثائق الأصلية”.

عرض شرفي للفيلم الجزائري “مذكراتي الأخيرة”

تم تقديم، في قاعة سينماتيك عنابة، العرض الشرفي للفيلم الوثائقي “مذكراتي الأخيرة” حول المجاهدة لويزة إيغيل أحريز للمخرج محمد والي، ضمن فعاليات الطبعة السادسة لمهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، بحضور وجوه ثقافية وتاريخية من بينها المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا.

ويروي هذا العمل، في 54 دقيقة، قصة المجاهدة لويزة إيغيل أحريز من خلال شهادة توثيقية حية تسلط الضوء على مسيرتها النضالية والثورية، مستعرضا مراحل من كفاحها خلال الثورة التحريرية المجيدة، كما يكشف عن الجرائم التي ارتكبت في حقها خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر. ويعد الفيلم، المنتج من طرف وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، عملا بصريا يجمع بين البعد التاريخي والمعالجة السينمائية، حيث يبرز الممارسات التي تعكس الانحدار الأخلاقي للمستعمر الفرنسي.

وقد تميز العرض بأجواء مؤثرة، خاصة مع تلك المشاهد التي وثقت لمعاناة المجاهدة وصمودها، حيث وقف عدد من الحاضرين في نهاية العرض تقديرا وعرفانا لتضحيات جيل الثورة التحريرية المجيدة.

وفي تصريح لها بالمناسبة، أبرزت المجاهدة لويزة إيغيل أحريز أن مثل هذه الأعمال “ضرورية لنقل الحقيقة كما هي لتعريف الأجيال بحجم التضحيات الجسام في سبيل استقلال الجزائر”، مشددة على أن “الذاكرة أمانة يجب الحفاظ عليها وصونها”.

من جهته، أوضح مخرج الفيلم محمد والي أن هذا العمل يندرج ضمن مسعى فني وتاريخي للحفاظ على الذاكرة الوطنية من خلال توثيق الشهادات الحية وتقديمها في قالب بصري موجه لمختلف فئات المجتمع، مؤكدا أن “الذاكرة تبنى من خلال هذه الشهادات حتى لا ننسى”.

كما أشار إلى أن إنجاز الفيلم تطلب عملا بحثيا وميدانيا شمل جمع شهادات ووثائق تاريخية وتصوير مشاهد بكل من الجزائر وفرنسا بهدف تقديم عمل يجمع بين الدقة التاريخية والبعد الإنساني.

فيلم “أقل من 10 دقائق” إهداء من المهرجان إلى روح المدنيين ضحايا قصف “الصهاينة”

تم عرض، في اختتام مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، “مفاجأة” الطبعة السادسة، وهي فيلم قصير تم تصويره خلال أيام المهرجان بمشاركة مجموعة من الخبراء والمختصين في إطار “عنابة مواهب” Annaba Talents، يحمل عنوان “أقل من 10 دقائق”، من إنتاج محافظة المهرجان ومن إخراج صلاح إسعاد، وشارك في التمثيل الممثلون المتربصون المشاركون في ورشة الصورة بالمهرجان والفنان “Djam”، والممثلة القديرة فتيحة سلطان، والممثل اللبناني نداء واكيم، والممثل محمد شريف أوديني. ولم يكن تجسيد هذا العمل سهلا لطاقم العمل الذين قاموا بالتصوير في وقت قياسي وكسبوا الرهان في نهاية المطاف، حيث صفق الجمهور الحاضر مطولا على إبداعهم، والعمل مهدى إلى أرواح المدنيين ضحايا الكيان الصهيوني وجرائمه الوحشية ضد الإنسانية، والتي راح ضحيتها الآلاف من الأبرياء في لبنان وفلسطين وإيران.

تدور أحداث الفيلم في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث يطلب البطل الفنان “إيدير” من صديقته اللبنانية التنقل معه إلى الجزائر للعيش بعيدا عن خطر القصف والحرب، فتؤكد له أنها ترفض تماما فكرة “الهروب” وتصر على البقاء في بلدها. ومباشرة بعد انتهاء المكالمة التي جرت بينهما باستعمال الكاميرا، يتلقى مكالمة هاتفية عاجلة من جيش “الصهاينة” لإعلامه بأن البناية التي يقطن فيها ستتعرض للقصف بصاروخ بعد 10 دقائق، ورغم أنه أعلمهم أنه يوجد حوالي 40 ساكنا في البناية، إلا أنهم لم يتراجعوا، ليهرول البطل من أجل إعلام جيرانه، وأغلبيتهم سكان من الشيوخ والأطفال. وبعد أن نجح في إجلاء الجميع وإخراجهم خارج العمارة، حتى السيدة المقعدة التي تفضل الانعزال في بيتها والكلب الصغير، لم يتمكن من الفرار بجلده، ووقع القصف، ولم يتمكن من القفز من البناية، لتكون النهاية حزينة. وتفاعل الجمهور كثيرا مع الفيلم القصير وصفقوا مطولا عليه، ويستحق طاقم العمل العلامة الكاملة، خاصة أن الفكرة مميزة ومبتكرة وجاءت في الوقت المناسب، خاصة في ظل الأحداث الراهنة في الشرق الأوسط، ليكون الفيلم القصير “أقل من 10 دقائق” بمثابة تحية من القلب من الجزائر ومن مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي إلى المدنيين الأبرياء الشهداء الذين اغتيلوا غدرا من طرف جيش الكيان الصهيوني الجبان. وأدى أغنية “الجنيريك” الفنان “Djam”، والتي ردد فيها عبارة “من قلبي سلاما إلى بيروت”.

للتذكير، فالفيلم تم تصويره في بناية بالقرب من ساحة الثورة على بعد أمتار قليلة من المكان الذي احتضن طيلة الأيام الماضية فعاليات الطبعة السادسة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

أحكام بين سنتين و3 سنوات مع الإيداع لإطارات بمديرية الري والجزائرية للمياه بعنابة

akhbarachark

الآجال المحدودة ومراعاة أدوات التعمير والشبكات أسباب اختيار مواقع عدل 3 بعنابة

akhbarachark

تسليم رخص استغلال لـ13 وكالة سياحية جديدة بعنابة

akhbarachark