خلال عرض مفصل قدمه والي ولاية الطارف محمد مزيان أمس الأول، وخلال الاحتفالية باليوم العالمي للصحافة، كشف بأن ولاية الطارف وخلال السنوات الثلاث الأخيرة شهدت حركية متسارعة في قطاع الصحة، تعكس توجها واضحا للسلطات المحلية نحو تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطن، من خلال إطلاق ومتابعة جملة من المشاريع الهيكلية وتدعيم الموارد البشرية والتجهيزات الطبية.
وفي هذا الإطار، يتواصل إنجاز مستشفى بسعة 60 سريرا ببلدية الذرعان، باعتباره مكسبا هاما من شأنه تخفيف الضغط على المؤسسات الاستشفائية المجاورة وتحسين التكفل بالمرضى. كما يجري العمل على إنجاز مركز لحقن الدم بمدينة الطارف، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الاستجابة للحالات الاستعجالية ودعم المنظومة الصحية محليا. ولتحسين التغطية الصحية عبر مختلف بلديات الولاية، تم تسجيل عمليات تهيئة لعدد من العيادات متعددة الخدمات بكل من الزيتونة، العيون، الذرعان والطارف، بما يسمح بتوسيع نطاق الخدمات الطبية وضمان تقريبها من المواطنين، لاسيما بالمناطق التي تعرف تباينا في الكثافة السكانية. كما تعززت حظيرة القطاع باقتناء سيارات إسعاف متنقلة من نوع “CLINO-MOBILE”، لفائدة المؤسسات العمومية الاستشفائية ومؤسسات الصحة الجوارية، وهو ما سيساهم في تحسين سرعة التدخل وضمان نقل المرضى في ظروف ملائمة. ومن جهة أخرى، يقول المسؤول الأول على رأس الجهاز التنفيذي إنه من المرتقب أن يشهد القطاع نقلة نوعية بدخول جهاز الرنين المغناطيسي (IRM) حيز الخدمة بالمؤسسة الاستشفائية الهادي بن جديد بالطارف خلال الأيام القليلة القادمة، ما سيمكن المرضى من إجراء فحوصات دقيقة محليا دون عناء التنقل إلى ولايات أخرى.
وفي سياق متصل، تم مؤخرا تدعيم القطاع بـ23 طبيبا مختصا، في خطوة من شأنها تحسين نوعية الخدمات الصحية وتقليص الضغط على الهياكل الاستشفائية، خاصة في التخصصات التي تعرف نقصا. وأكد والي ولاية الطارف، في تصريح له بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن هذه الديناميكية تعكس إرادة حقيقية لمواصلة دعم القطاع الصحي وتعزيزه بمختلف الإمكانيات البشرية والمادية، مشيرا إلى أن هذا المسار التنموي من شأنه أن يفتح آفاقا واعدة للارتقاء بالخدمات الصحية. وشدد المسؤول ذاته على أن تعزيز القطاع بهذه الوتيرة يمكن أن يشكل أرضية موضوعية لطرح مطلب إنجاز مستشفى جامعي بالولاية، خاصة في ظل توفر بعض الهياكل الصحية، على غرار مستشفى البسباس، على إمكانيات معتبرة قابلة للتطوير والتثمين.
وتؤكد هذه المشاريع مجتمعة التوجه الاستراتيجي نحو بناء منظومة صحية أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات المواطنين، مع مواصلة الجهود لتدعيم القطاع بالكفاءات والتجهيزات الحديثة، بما يواكب تطلعات الساكنة نحو خدمات صحية ذات جودة عالية.
دليلة.ع
