أسدل الستار على منافسات دورة اللقب لبطولة القسم الوطني الممتاز “أ” لكرة اليد أكابر رجال، بعد جولة سابعة وأخيرة حملت الكثير من الإثارة والندية، أكدت من خلالها الأندية الكبرى سيطرتها على المنافسة، في وقت عاشت فيه بعض الفرق نهاية صعبة، على غرار أولمبيك عنابة الذي أنهى الدورة في المركز الأخير بعد تحقيقه فوزاً معنوياً وحيدا. وشهدت الجولة الأخيرة تتويج نادي الأبيار رسمياً باللقب عقب تفوقه المستحق على أولمبي الوادي ملاحقه المباشر بنتيجة 27 مقابل 22، ليؤكد الفريق العاصمي أحقيته بالتاج بعد مشوار مثالي أنهاه دون أي هزيمة، محققاً سبعة انتصارات كاملة، مسجلاً أقوى هجوم بـ209 أهداف وأفضل فارق أهداف بـ58، في حصيلة تعكس السيطرة المطلقة لنادي الأبيار على دورة “البلاي أوف”. وفي مباراة أخرى مثيرة، نجح وفاق عين التوتة في حسم مواجهته أمام أولمبيك عنابة بفارق هدف وحيد بنتيجة 26 مقابل 25، في لقاء اتسم بالندية حتى اللحظات الأخيرة، حيث حاول ممثل مدينة بونة إنهاء المنافسة بصورة أفضل، غير أن خبرة وفاق عين التوتة صنعت الفارق في النهاية، ليحافظ الفريق على المركز الثالث برصيد 9 نقاط. كما تمكن شباب ميلة من تحقيق انتصار معنوي على مولودية البرج بنتيجة 25 مقابل 24، في مباراة متكافئة عرفت تنافساً كبيراً بين الفريقين، بينما واصل أبطال رأس الوادي عروضه القوية بفوز جديد أمام شبيبة الساورة بنتيجة 30 مقابل 29، في واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة وتشويقاً.وعلى مستوى الترتيب النهائي، تصدر نادي الأبيار البطولة بـ15 نقطة من سبعة انتصارات كاملة، متبوعاً بأولمبي الوادي في المركز الثاني بـ12 نقطة، ثم وفاق عين التوتة ثالثاً بـ9 نقاط، بينما حل أبطال رأس الوادي رابعاً بـ8 نقاط، ومولودية البرج خامساً بـ7 نقاط، تليها شبيبة الساورة بـ4 نقاط، ثم شباب ميلة بـ3 نقاط، فيما تذيل أولمبيك عنابة الترتيب برصيد نقطتين فقط.
وكان مشوار أولمبيك عنابة في دورة اللقب صعباً للغاية، حيث اكتفى الفريق بانتصار وحيد مقابل ست هزائم كاملة، وهي حصيلة تعكس المعاناة الكبيرة التي عاشها النادي خلال هذه المرحلة الحاسمة من البطولة. ورغم امتلاك التشكيلة لبعض العناصر الشابة التي أظهرت إمكانيات محترمة، إلا أن نقص الخبرة وغياب الاستقرار الفني أثرا بشكل واضح على نتائج الفريق، خاصة أمام الأندية التي تملك تجربة أكبر في المنافسات الكبرى. ورغم إنهاء الدورة في المركز الأخير، إلا أن مشاركة أولمبيك عنابة تبقى تجربة مهمة للفريق الشاب الذي احتك بأفضل الأندية الجزائرية في كرة اليد، وهو ما قد يشكل قاعدة للعمل مستقبلاً من أجل بناء فريق أكثر تنافسية خلال المواسم القادمة، خاصة إذا ما تم تدعيم التعداد ومنح الاستقرار اللازم للنادي. وأكدت دورة اللقب هذا الموسم الفوارق الكبيرة في المستوى والخبرة بين الأندية، لكنها في المقابل أبرزت أيضاً تطور بعض الفرق الصاعدة، في انتظار أن تعرف البطولة خلال الموسم المقبل منافسة أكبر ومستوى فنياً أعلى يعكس التطور المتواصل لكرة اليد الجزائرية.
صالح.ب
