أكد وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, أمس الإثنين بسيول, التزام الجزائر الثابت بالإنخراط والإسهام في إكساب الشراكة الإستراتيجية التي تربطها بجمهورية كوريا المزيد من التميز.وفي كلمة ألقاها خلال مشاركته في أشغال الاجتماع الوزاري للشراكة بين إفريقيا وجمهورية كوريا, قال عطاف أن “التزام الجزائر يظل ثابتا بالإنخراط والإسهام في إكساب الشراكة الإستراتيجية التي تربطها بجمهورية كوريا المزيد من التميز, حركية ومضمونا”.وأبرز أن “الجزائر تعتز أيما اعتزاز بما يجمعها بجمهورية كوريا من شراكة إستراتيجية متميزة ومتفردة”, وهي “الشراكة التي نحتفل هذا العام بمرور عقدين من الزمن على إبرامها”. واسترسل قائلا: “في الجزائر نعتبر شراكتنا الثنائية هذه رافدا من روافد الشراكة الإفريقية-الكورية الشاملة, لا سيما وأنها تحمل مشاريع تتجاوز البعد الثنائي البحت لتكتسي بعدا قاريا بإمتياز, على غرار المشروع الهام المتعلق بتأسيس المركز الإفريقي لتكنولوجيات الإعلام والإتصال والتكنولوجيات المتقدمة”.كما أكد حرص الجزائر, إضافة إلى هذا البعد الثنائي, على “الإنخراط والإسهام كذلك في تنمية وتطوير الشراكة الإفريقية-الكورية, وهي الشراكة التي ما فتأت تزداد تنوعا وتوسعا”. وأوضح وزير الدولة أن تقييم الجزائر للمسار الذي تشقه الشراكة الإفريقية-الكورية منذ تاريخ التئام القمة المشتركة سنة 2024 “يتخلص في كلمتين اثنتين : الارتياح والطموح”, معللا بالقول: “الارتياح بما تم تحقيقه من تقدم ملموس في تجسيد التوجيهات والإلتزامات المنبثقة عن هذه القمة التاريخية, والطموح في تحقيق المزيد من المكتسبات على درب توطيد مختلف أبعاد شراكتنا هذه وتثمين آفاقها الواعدة, بما يعود بالنفع المتقاسم والأكيد على الجانبين, الإفريقي والكوري”. ومن هذا المنظور, ركز عطاف مداخلته على ثلاث جوانب أساسية, وقال أن أولها يتعلق ب”ارتياحنا لما لمسناه من انسجام واضح بين أهداف ومقاصد الشراكة الإفريقية-الكورية وبين الأولويات التنموية التي كرستها الأجندة القارية 2063″, مثمنا موازاة مع ذلك “التوجه اللافت من قبل جمهورية كوريا نحو مساندة ودعم مختلف آليات العمل الإفريقي المشترك, بما يصون مبدأ الملكية الإفريقية لمختلف أنشطة التعاون البيني”.
أما الجانب الثاني -يقول وزير الدولة- فيخص “تقديرنا للنهج العملي الذي يميز شراكتنا هذه, وهو النهج الذي تؤكده بجلاء مختلف برامج ومشاريع التعاون التي تم إطلاقها للدفع بأولويات قارتنا الإفريقية في العديد من المجالات الحيوية, على غرار التجارة البينية والبنى التحتية والفلاحة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة والرقمنة والابتكار”, بينما يعكس الجانب الثالث والأخير “طموحنا الكبير وتطلعنا الأكبر لأن تسهم الشراكة الإفريقية-الكورية في تمكين قارتنا من الإنخراط الفعلي في الثورات التي تعيد تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي حاليا في ميادين الذكاء الاصطناعي والرقمنة والروبوتية والنانو-تكنولوجيا والطاقات المتجددة”. وشدد عطاف على أن “أولوية الأولويات في المرحلة الراهنة تكمن في تفادي بقاء إفريقيا على قارعة هذه الثورات, مثلما تم تغييبها من قبل من الثورة الصناعية وهي ترزح تحت نير الاستعمار, ومثلما تم استبعادها من بعد من الثورة المعلوماتية وهي تكابد رواسب ومخلفات ذات الاستعمار”.
الجزائر ونيجيريا تبحثان دفع المشاريع الإندماجية في الساحل الصحراوي
أجرى وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية,أحمد عطاف, أمس الإثنين بسيول, محادثات ثنائية مع وزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية نيجيريا الإتحادية الشقيقة, بيانكا أودوميغو أوجوكو, وذلك على هامش مشاركته في أشغال الإجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية-الكورية, وفق ما أورده بيان للوزارة. وخلال هذا اللقاء, “جدد الوزير أحمد عطاف تهانيه لنظيرته النيجيرية بمناسبة تعيينها على رأس وزارة خارجية بلادها وتناول معها آفاق توطيد العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين الشقيقين”, حسب ذات البيان.كما “ناقش الوزيران مستجدات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي وسبل الإسهام المشترك في تعزيز السلم والتنمية بهذا الفضاء عبر المضي قدما بالمشاريع الهيكلية ذات الطابع الاندماجي”, كما جاء في البيان.
سيول.. محطة جديدة لتعزيز التقارب الجزائري-التونسي
أجرى وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, أمس, محادثات ثنائية مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج, محمد علي النفطي, وذلك على هامش مشاركته في أشغال الإجتماع الوزاري للشراكة الإفريقية-الكورية, وفق ما أورده بيان للوزارة. وخلال هذا اللقاء, “ناقش الوزيران التحضيرات الجارية لعقد اجتماع لجنة المتابعة الجزائرية-التونسية بغرض تقييم التقدم المحرز في تنفيذ مخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة الكبرى المشتركة, وذلك بما يكفل الإرتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى الأهداف الطموحة التي سطرها قائدا البلدين الشقيقين, رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأخوه الرئيس قيس سعيد”, حسب ذات البيان.
لطفي.ع
