أصدرت المندوبية المحلية لوسيط الجمهورية بولاية عنابة توضيحًا على خلفية تداول مقطع فيديو عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، تضمن مزاعم حول قيام مصالح المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بوضع سجل الشكاوى الخاص بمصلحة الاستعجالات داخل إطار خشبي مغلق، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا وتساؤلات لدى الرأي العام بشأن مدى تمكين المواطنين من إيداع انشغالاتهم بكل شفافية.
وأوضح البيان أن المندوب المحلي لوسيط الجمهورية بولاية عنابة بادر، صبيحة يوم الجمعة، إلى الاتصال مباشرة بالمدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، قصد الاستفسار حول حقيقة ما تم تداوله والوقوف على ملابسات القضية، حيث أكد المسؤول الأول عن المؤسسة الاستشفائية أن الإجراء المتخذ يهدف أساسًا إلى المحافظة على سجل الشكاوى من التلف أو الضياع، خاصة بعد تعرض عدد من السجلات، في مناسبات سابقة، للسرقة من قبل مجهولين. وأشار التوضيح إلى أن حماية السجل لا تعني، بأي حال من الأحوال، حرمان المواطنين من حقهم في تدوين انشغالاتهم أو تقديم شكاواهم، بل تأتي في إطار المحافظة على وثيقة إدارية رسمية وضمان استمرارية العمل بها، مع التأكيد على ضرورة توفير الظروف الملائمة لاستقبال المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها. وفي هذا السياق، أكد المندوب المحلي لوسيط الجمهورية أنه، ورغم التبريرات المقدمة من طرف إدارة المؤسسة، فقد أسدى تعليمات صارمة بضرورة مراجعة طريقة وضع سجل الشكاوى بما يضمن سهولة وصول المواطنين إليه، مع الحرص، في الوقت ذاته، على حمايته من أي استغلال أو إتلاف قد يمس بمحتواه أو يعطل دوره في معالجة الانشغالات. كما أعلن البيان عن برمجة خرجات ميدانية فجائية لا تقتصر على المؤسسة الاستشفائية الجامعية فحسب، بل ستشمل مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية، للوقوف على مدى احترام التعليمات المتعلقة بحسن استقبال المواطنين، وتوفير آليات فعالة لتلقي الشكاوى والانشغالات، بما يعزز مبادئ الشفافية ويحسن جودة الخدمة العمومية.
ويأتي هذا التحرك في إطار الدور الرقابي الذي تضطلع به مؤسسة وسيط الجمهورية، الرامي إلى تكريس ثقافة الإصغاء للمواطن، وضمان التكفل بانشغالاته، وتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق، من خلال المتابعة الميدانية والتدخل عند الاقتضاء لمعالجة مختلف الاختلالات التي قد تؤثر في جودة المرفق العام.
ريم دلالو
