تشهد أسواق التجزئة بولاية عنابة ارتفاعًا قياسيًا في أسعار الموز، حيث يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد حاليًا بين 850 وأكثر من 900 دينار جزائري، مقارنة بمستوياته السابقة التي كانت تتراوح بين 350 و400 دج، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، رغم أن الدولة كانت قد حددت سقفًا لسعره بـ 400 دج لحماية القدرة الشرائية للمواطن ومحاربة المضاربة.
من جهتها، تشهد أسواق ولاية عنابة ندرة واسعة في فاكهة الموز، بعد ارتفاع سعره الذي فاق 850 دينارًا جزائريًا في سوق الجملة، بالإضافة إلى فاكهة التفاح النادرة تمامًا خلال الفترة الحالية بسبب نفاد الكمية المنتجة محليًا، وارتفاع سعر المستورد منها وغيابه عن المحلات. بينما تسجل أسواق أخرى تكدسًا كبيرًا لـ”الدلاع”، بعد عزوف كبير للمواطنين عن اقتنائه بسبب تداول إشاعات حول تسببه في حالات تسمم خطيرة وسط المستهلكين، في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق تذبذبًا غير مفهوم في أسعار بعض المواد الأخرى. وخلال الأيام القليلة الماضية، اختفت فاكهة الموز بشكل مفاجئ من الأسواق والمحلات التجارية، وسط تساؤلات عديدة من طرف المواطنين حول أسباب ذلك، حيث أرجع التجار ارتفاع الأسعار إلى تضاعف تكلفة اقتنائه دون سابق إنذار، ما أدى إلى تسجيل سعر قياسي بلغ 850 دينارًا للكيلوغرام، في حين يؤكد آخرون أن مخزون التفاح المنتج محليًا قد نفد، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار التفاح المستورد إلى مستويات قياسية، وتراجع الإقبال عليه مع وصول سعره إلى عتبة 1700 دينار جزائري. ويبقى المستهلك في انتظار حلول جدية تنهي هذه الندرة، خاصة أن بعض التجار يبررون هذا الارتفاع بعبارة: “اشتريناه بالجملة غالي”، وكأن قرارات تسقيف الأسعار لم تعد تُحترم، وكأن المواطن هو من يدفع ثمن غياب الرقابة على سلسلة التوزيع. وإذا كان سعر الجملة مرتفعًا، فمن المسؤول عن هذا الانفلات؟ وأين الرقابة على المستوردين وتجار الجملة والمخازن؟ ومن سمح بتجاوز قرارات الدولة بهذه الطريقة العلنية؟ وطالب المواطنون وزارة التجارة والجهات الرقابية بالتدخل العاجل، وفتح تحقيقات ميدانية صارمة، وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في المضاربة أو مخالفة قرارات التسقيف، مستنكرين ما وصفوه بالزيادات العشوائية وغير المبررة في أسعار الموز، التي أصبحت عبئًا على فئة واسعة من المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما ندد المواطنون بما وصفوه باستغلال بعض التجار للظروف وسعيهم إلى رفع الأسعار والمضاربة من أجل الربح السريع، مضيفين أن على المواطنين مقاطعة شراء الموز لدفع التجار إلى تخفيض أسعاره.
ن. إيدير
