الإثنين 13 يوليو 2026
أخبار الشرق

مستقبل بيتكوفيتش معلّق إلى إشعار آخر ولجنة التقييم ترسم ملامح القرار

دخل ملف مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، مرحلة جديدة من الغموض، بعدما قرر المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم تأجيل الفصل في مستقبله، مكتفيًا بالإعلان عن تشكيل لجنة مختصة لتقييم مشاركة “الخضر” في نهائيات كأس العالم 2026، وهي الخطوة التي اعتبرها كثيرون تمهيدًا لاتخاذ قرار نهائي بشأن الجهاز الفني خلال الأسابيع المقبلة.

وجاء هذا القرار عقب الإقصاء المخيب للمنتخب الوطني من الدور الثاني والثلاثين لمونديال 2026، بعد الخسارة أمام المنتخب السويسري، في مشاركة لم ترتقِ إلى طموحات الجماهير الجزائرية التي كانت تأمل في تحقيق مشوار أفضل بعد العودة إلى العرس العالمي عقب غياب دام 12 عامًا.

غضب جماهيري ومطالب برحيل المدرب

ومنذ نهاية مشوار المنتخب في كأس العالم، تصاعدت الأصوات المطالبة بإنهاء مهمة بيتكوفيتش، حيث اعتبرت الجماهير والمحللون أن المشكلة لم تكن في الإقصاء فقط، وإنما في الأداء الباهت الذي ظهر به المنتخب، وغياب الهوية التكتيكية والروح القتالية التي طالما ميّزت “محاربي الصحراء”. ورغم هذا الضغط الجماهيري والإعلامي، فضلت “الفاف” عدم اتخاذ قرار متسرع، واختارت فتح باب التقييم الشامل قبل الحسم في مستقبل المدرب السويسري.

لجنة تقييم بدل قرار الإقالة

وأكد المكتب الفيدرالي أن لجنة مختصة ستتولى دراسة جميع الجوانب الفنية والتنظيمية الخاصة بالمشاركة في كأس العالم، بهدف الوقوف على أسباب الإخفاق واستخلاص الدروس اللازمة، قبل اتخاذ القرارات التي تخدم مستقبل المنتخب الوطني. ويعكس هذا التوجه رغبة الاتحادية في بناء قرار يستند إلى تقييم موضوعي، بعيدًا عن ردود الفعل العاطفية التي أعقبت الإقصاء.

التعويضات المالية تؤجل الحسم

وتشير المعطيات إلى أن الجانب المالي يعد أحد أبرز أسباب تأجيل البت في مصير بيتكوفيتش، إذ إن فسخ العقد من جانب واحد قد يكلف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مبالغ مالية معتبرة، في ظل غياب بند يسمح بإنهاء العقد مقابل تعويض محدود، وهو ما يجعل خيار الإقالة محفوفًا بالمخاطر القانونية.

كما أن المدرب السويسري، بحسب مصادر متطابقة، لا يبدي استعدادًا للتنازل عن حقوقه المالية أو القبول بفسخ العقد بالتراضي، وهو ما زاد من تعقيد الملف.

“الفاف” تبحث عن حل قانوني

وفي ظل تعثر خيار التسوية الودية، تتجه الاتحادية إلى الإبقاء مؤقتًا على بيتكوفيتش، مع التطبيق الصارم لجميع بنود العقد، خاصة تلك المتعلقة بإقامته في الجزائر ومتابعته المنتظمة لمنافسات البطولة الوطنية، إضافة إلى تكثيف عملية معاينة اللاعبين المحليين. ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تشكل وسيلة قانونية للضغط على المدرب، ودفعه إلى مراجعة موقفه أو حتى تقديم استقالته، بما يسمح بإنهاء العلاقة دون الدخول في نزاعات مالية أو قانونية قد تثقل كاهل الاتحادية. وينتظر أن تحمل الأسابيع المقبلة تطورات مهمة في هذا الملف، خاصة بعد انتهاء لجنة التقييم من إعداد تقريرها النهائي، الذي سيكون الأساس الذي سيُبنى عليه قرار المكتب الفيدرالي بشأن مستقبل بيتكوفيتش.

ويبقى الشارع الرياضي الجزائري يترقب القرار المنتظر، وسط انقسام بين من يطالب بإحداث تغيير فوري على رأس العارضة الفنية، ومن يرى ضرورة منح المدرب فرصة جديدة لتصحيح المسار، فيما يبدو أن “الفاف” اختارت كسب الوقت، أملًا في الوصول إلى حل يحفظ مصالح المنتخب والاتحادية معًا، ويجنبها أي تبعات مالية أو قانونية قد تنجم عن فسخ العقد.

صالح.ب

مواضيع ذات صلة

الفاف” تعترف بإخفاق مونديال 2026 وتطلق مراجعة شاملة لإعادة بناء “الخضر”

akhbarachark

الفاف” تكشف أجندة الموسم الكروي 2026-2027 من الرابطة الأولى إلى الجهوي

akhbarachark

الخضر عازمون على الإطاحة بالأبطال في افتتاح عرس المونديال

akhbarachark