باشرت مصالح مديرية التجارة لولاية عنابة، تنفيذا لتعليمات وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ووالي عنابة، منذ الأسبوع الماضي، برنامجا رقابيا مكثفا يمتد للفترة المسائية وأيام العطل الرسمية، خاصا بموسم الاصطياف، يتضمن تكثيف العمليات الرقابية عبر المحلات والأماكن المستقطبة للجمهور، لحماية المستهلك من التسممات الغذائية والغش التجاري وضمان التموين المستقر للسوق، بداية من مراقبة شاحنات نقل وتوزيع المواد الغذائية عبر نقاط التفتيش بالطرقات، وصولا إلى ظروف حفظها وتبريدها وعرضها في المحلات، من خلال تسخير أزيد من 180 عون رقابة من شعبتي قمع الغش والمنافسة والتحقيقات الاقتصادية، بحسب مصالحها.
حيث تعمل أزيد من 45 فرقة ميدانية لشعبة قمع الغش التابعة لمصالح المديرية والمفتشيات الإقليمية للتجارة بالحجار وبرحال، مكونة من أزيد من 90 عون، وفق برنامج رقابي مكثف يغطي جميع بلديات الولاية الاثني عشر، يشمل مراقبة المحلات التجارية الخاصة ببيع المواد الغذائية والإطعام والمقشدات وبيع اللحوم، عبر الشريط الساحلي ومختلف الأحياء، للتأكد من سلامة المنتجات المعروضة للمستهلكين واحترام شروط النظافة والحفظ الصحيين، مع القيام بعمليات اقتطاع لبعض المنتجات قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية، خاصة المتواجدة أو القريبة من الشريط الساحلي، بالموازاة مع تزايد عدد الوافدين للولاية ضمن موسم الاصطياف.
بالموازاة، مع تنظيم نقاط تفتيش فجائية منذ ساعات الصباح الأولى عبر الطرقات، بالتنسيق مع وحدات الدرك الوطني ومصالح الأمن، لمراقبة شاحنات نقل المواد الغذائية المبردة والتأكد من توفر درجات التبريد الصحية لحفظها وضمان سلامتها خلال عمليات النقل والتوزيع، كما يشمل البرنامج الرقابي أيضا مراقبة غرف التبريد والمخازن الخاصة بالخضر والفواكه ومختلف أنواع المواد الغذائية والوحدات الإنتاجية، للتأكد من احترام المعايير القانونية لسلامة المستهلك.
وفي ذات السياق، تعمل أزيد من 50 فرقة تشمل أزيد من 95 عون من شعبة المنافسة والتحقيقات الاقتصادية، بمرافقة ميدانية لمدير التجارة ورؤساء المصالح المعنيين والمصالح الأمنية، على مراقبة الممارسات التجارية عبر محلات التجزئة والجملة ومختلف النشاطات لضمان نزاهتها، بما في ذلك إلزامية إشهار الأسعار والتعريفات، ومراقبة فواتير شراء السلع في إطار متابعة التموين والتدفق عبر الأسواق، إضافة إلى متابعة المخزونات بغرف التبريد والمستودعات، وكذا السهر على عدم استعمال المواد الأولية الموجهة للاستهلاك العائلي في النشاطات التجارية، والالتزام باستعمال الأنواع الموجهة خصيصا لهذه النشاطات، لحماية السوق استباقيا من حدوث أي تذبذب، خاصة فيما يتعلق بالمواد الأولية ذات الاستهلاك الواسع، بالموازاة مع مراقبة أسعار بعض المواد المحددة بموجب قوانين وتعليمات من الوصاية المركزية.
هذا البرنامج الرقابي المكثف مكن من حجز بعض الكميات من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك وإتلافها بالتنسيق مع المصالح المعنية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق التجار المخالفين. وتجدر الإشارة إلى أن ذات البرنامج الرقابي يتضمن عمليات مشتركة مع مصالح مديرية السياحة لمراقبة الفنادق بالتزامن مع الإقبال عليها، وكذا مصالح مديرية الفلاحة لمتابعة المحاصيل والحبوب الموجهة للتخزين، تنفيذا لتعليمات الوصاية المركزية المتعلقة بذلك. كما تم تفعيل خلية اليقظة الولائية التي تسهر على استقرار تموين السوق المحلية بالمواد الغذائية بالتزامن مع تزايد الطلب خلال موسم الاصطياف واستقبال الولاية لعشرات الآلاف من الزوار، كما شرعت ذات المصالح في تنظيم حملات تحسيسية حول التسممات الغذائية وأخطارها عبر الشواطئ والأماكن العمومية بالتنسيق مع مختلف الجمعيات والهيئات المعنية، والتعريف بكيفية كشف المواد غير الصالحة للاستهلاك وآليات التبليغ عنها.
لطفي.ع
