الأربعاء 11 مارس 2026
أخبار الشرق

بن شوية بعد نجاحه في أول اختبار على رأس اتحاد عنابة يؤكد: “سندعم الفريق بلاعبين جدد ونهدف للمنافسة على المراكز الأولى وليس مجرد البقاء”

حقق فريق اتحاد عنابة، أمس، فوزًا كبيرًا ومهمًا على ضيفه نادي التلاغمة برباعية نظيفة، في لقاء الجولة السادسة عشرة من بطولة القسم الثاني هواة، والذي احتضنه ملعب 19 ماي 1956، في أمسية أعادت البسمة إلى أنصار “أبناء بونة” بعد فترة صعبة عاشها الفريق في الجولات الماضية.

هذا الانتصار جاء في توقيت مثالي، ليس فقط من حيث النقاط، بل من الناحية المعنوية كذلك، حيث سمح للاتحاد بوضع حد لسلسلة النتائج السلبية والعودة بقوة إلى سكة الانتصارات، مؤكّدًا أن الفريق ما يزال قادرًا على قول كلمته في بقية المشوار. ودخل اتحاد عنابة المباراة بعزيمة واضحة على تحقيق الفوز، وهو ما تجسد فوق أرضية الميدان منذ الدقائق الأولى، إذ فرض اللاعبون ضغطًا عاليًا على دفاع التلاغمة، مع انتشار جيد وانسجام لافت بين الخطوط الثلاثة. هذا الأداء الإيجابي تُوّج بثلاثية كاملة في الشوط الأول، منحت الفريق أفضلية مريحة وساعدته على تسيير اللقاء بذكاء في المرحلة الثانية، مع الحفاظ على نظافة الشباك إلى غاية صافرة النهاية، قبل إضافة الهدف الرابع الذي أكد التفوق المطلق لأصحاب الأرض.

أبناء بونة يستعيدون نغمة الانتصارات ويقتربون من المقدمة

وبهذا الفوز، الذي يُعد السابع منذ بداية الموسم، رفع اتحاد عنابة رصيده إلى 25 نقطة، ليرتقي إلى المركز السادس في جدول الترتيب، وهو مركز يعكس جزئيًا الإمكانيات الحقيقية للفريق، ويمنحه دفعة معنوية قوية قبل المواعيد القادمة التي ستكون حاسمة في تحديد طموحاته. كما أعاد هذا الانتصار الثقة للاعبين والجماهير على حد سواء، خاصة بعد الأداء المقنع والروح القتالية العالية التي أظهرها الفريق طيلة التسعين دقيقة، ما جعل الأنصار يغادرون المدرجات وهم أكثر تفاؤلًا بمستقبل الفريق في المرحلة الثانية من البطولة.

بداية موفقة لبن شوية على رأس العارضة الفنية للاتحاد

اللقاء حمل كذلك بصمة المدرب الجديد بن شوية، الذي نجح في أول اختبار له على رأس العارضة الفنية لاتحاد عنابة، وقاد الفريق لتحقيق فوز مستحق بالأداء والنتيجة. المدرب بدا واعيًا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ونجح في إعادة الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني للاعبين، وهو ما انعكس إيجابًا على المردود الجماعي فوق الميدان.

الإدارة في تواصل مع لاعبين جدد لتحسين الأداء

وفي الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، عبّر بن شوية عن رضاه التام عما قدمه لاعبوه، مؤكدًا أنهم التزموا بالتعليمات وطبقوا الخطة المسطرة بدقة كبيرة، وكانوا في قمة التركيز، خاصة خلال الشوط الأول الذي شهد تسجيل ثلاثية كاملة مع الحفاظ على نظافة الشباك، وهو ما اعتبره الأهم في هذه المرحلة. وأضاف المدرب أن اتحاد عنابة فريق كبير بتاريخ عريق وقاعدة جماهيرية وصفها بالأفضل، مؤكدًا أنها تستحق رؤية فريقها بين الكبار، مشيرًا إلى أن الهدف في المرحلة الثانية من البطولة لن يكون اللعب من أجل تفادي السقوط فقط، بل السعي للمنافسة على المراكز الثلاثة الأولى، إذا ما توفرت الظروف المناسبة واستمر العمل بنفس الجدية. كما أوضح أن معنويات اللاعبين كانت في الحضيض بعد سلسلة النتائج السلبية في المرحلة الأولى، غير أن هذا الفوز سيغير الكثير من الأمور، وسيساعد المجموعة على استعادة الثقة والإيمان بالقدرة على تحقيق نتائج إيجابية في قادم الجولات.

الفريق سيواصل الاستقبال بملعب 19 ماي 56

وبخصوص الجدل المتعلق بتغيير الملعب من 19 ماي 1956 إلى ملعب شابو، أكد بن شوية أن الملعب لا علاقة له بنتائج الفريق، مشددًا على أن اتحاد عنابة يلعب اليوم داخل المدينة وغدًا خارجها، والفيصل يبقى في العمل الجاد وما يقدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان. كما تطرق إلى ملف التعداد، مشيرًا إلى أن الفريق افتقد خدمات خمسة لاعبين في مواجهة التلاغمة، ورغم ذلك فإن العناصر التي شاركت قدمت مستويات محترمة وأثبتت جاهزيتها للدفاع عن ألوان النادي.

وختم المدرب حديثه بالتأكيد على ضرورة تدعيم التعداد خلال الفترة المقبلة، حيث كشف عن وجود اتصالات مع الإدارة من أجل التعاقد مع خمسة لاعبين قادرين على تقديم الإضافة المرجوة في الخطوط التي تعاني بعض النقائص، موضحًا أن الأيام القادمة ستشهد ترسيم هذه الصفقات، ليتم بعدها الكشف رسميًا عن الأسماء الجديدة، في خطوة تهدف إلى تقوية الفريق ومنحه كل الحظوظ لتحقيق أهدافه في مرحلة الإياب.

“الهوليغانز” يتوجون بجائزة الأفضل خلال مرحلة الذهاب

شهدت بطولة القسم الثاني هواة، مجموعة وسط شرق، أول أمس، التفاتة مميزة تجاه الدور الكبير الذي يلعبه الجمهور في إنجاح المنافسة الكروية، من خلال تسليم جائزة أحسن جمهور لمرحلة الذهاب لأنصار اتحاد عنابة. وقد جرت مراسم تسليم الجائزة من طرف رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم هواة، خرشي أحمد، الذي أشاد بالأجواء الرياضية والانضباط الذي ميّز مدرجات ملعب 19 ماي 56 طيلة مرحلة الذهاب. وتسلّم الجائزة نيابة عن أنصار اتحاد عنابة المناصر الوفي “طوفة”، في أجواء احتفالية عكست العلاقة القوية بين الفريق وجماهيره، التي ظلت السند الأول للاعبين داخل وخارج الديار. هذا التتويج جاء اعترافًا بالحضور المكثف، والتشجيع الحضاري، والالتزام بالروح الرياضية، وهي عوامل ساهمت في إعطاء صورة إيجابية عن كرة القدم الهاوية. ويُعد هذا التكريم رسالة تحفيزية لبقية الأنصار من أجل مواصلة دعم فرقهم بأسلوب راقٍ ومسؤول، كما يعزز من مكانة جماهير اتحاد عنابة كأحد أفضل الجماهير على المستوى الوطني، في انتظار مواصلة التألق خلال مرحلة الإياب ومرافقة الفريق لتحقيق أهدافه الرياضية.

حين يتكلم الوفاء… جماهير اتحاد عنابة في الواجهة

صنعت جماهير اتحاد عنابة الحدث من جديد، وكانت العنوان الأبرز في مدرجات ملعب 19 ماي 1956، خلال مباراة الفريق أمام نادي التلاغمة، حيث أكدت مرة أخرى أنها الرقم الصعب في مسيرة أبناء بونة، والركيزة الأساسية التي يستند عليها الفريق في أصعب اللحظات قبل أسعدها. فرغم سلسلة النتائج السلبية التي سبقت اللقاء، ورغم خيبة الأمل التي رافقت المرحلة الماضية، لم تتخل الجماهير عن فريقها، بل حضرت بأعداد معتبرة، مؤمنة بأن الاتحاد قادر على العودة متى توفرت الإرادة. وكأن الجماهير جاءت لتبعث برسالة واضحة للاعبين مفادها أن الدعم لا يرتبط بالنتائج، بل بالانتماء والوفاء لقميص الفريق. ومع صافرة البداية، تحولت المدرجات إلى كتلة واحدة تهتف دون توقف، مانحة اللاعبين دفعة معنوية كبيرة انعكست مباشرة على أدائهم فوق أرضية الميدان. طيلة التسعين دقيقة، لعبت جماهير اتحاد عنابة دور اللاعب رقم 12 بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث واصلت التشجيع حتى في أصعب فترات اللقاء، واحتفلت بكل لقطة إيجابية، وكل تدخل دفاعي، وكل محاولة هجومية، وكأنها تشارك اللاعبين تفاصيل المباراة لحظة بلحظة. هذا التلاحم بين المدرجات وأرضية الميدان خلق أجواء استثنائية، ساهمت بشكل كبير في تحرير اللاعبين من الضغط النفسي، ومكنتهم من تقديم أداء قوي توّج برباعية نظيفة. ومع توالي الأهداف، تحولت الفرحة في المدرجات إلى مشهد مؤثر، اختلطت فيه هتافات النصر بأغاني الوفاء، في صورة تجسد معاناة جماهير ظلت تصبر وتؤمن، إلى أن جاء الرد داخل المستطيل الأخضر. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط في سلم الترتيب، بل كان مكافأة حقيقية لأنصار لم يديروا ظهورهم لفريقهم رغم كل الظروف.

جماهير اتحاد عنابة أثبتت مرة أخرى أنها من بين الأفضل وطنيًا، ليس فقط من حيث العدد، بل من حيث الوعي والدعم الإيجابي، حيث شجعت في إطار الروح الرياضية، وكانت سندًا حقيقيًا للفريق دون ضغط أو تشنج. حضورها القوي ورسائلها المشجعة أعادت الأمل في نفوس اللاعبين، وفتحت صفحة جديدة عنوانها الثقة المتبادلة بين الفريق وأنصاره. وفي ظل هذه الأجواء، يمكن القول إن جماهير أبناء بونة كانت الرابح الأكبر في هذه المباراة، لأنها كسبت فريقًا عاد للانتصارات، وكسبت الأهم وهو الإحساس بأن صوتها وصل، وأن تشجيعها لم يذهب سدى. فحين تكون الجماهير بهذا الوفاء، يصبح اتحاد عنابة أقرب للعودة إلى المكانة التي تليق بتاريخه، مدعومًا بمدرجات لا تعرف الاستسلام ولا التخلي.

صالح.ب

مواضيع ذات صلة

بيتكوفيتش في حيرة بسبب وضعية لاعبيه قبل وديتي غواتيمالا والأوروغواي

akhbarachark

الكاف تؤجل كأس إفريقيا للسيدات إلى الصيف وتجبر المنتخبات على إعادة حساباتها

akhbarachark

بن شوية يراهن على الإنضباط والفعالية لخطف النقاط من مولودية باتنة

akhbarachark