أكد الأمين العام الوطني للمنتدى الوطني للطلبة الجزائريين، ياحي عبد الرحمان، في تصريح خصّ به جريدة أخبار الشرق، أن المنتدى يؤمن بكونه منظمة طلابية حديثة ومتميزة، تحمل نظرة متجددة للحركة الطلابية، وتبتعد عن القوالب التقليدية، باعتبارها نتاجًا طبيعيًا للحركية التطويرية والتجديد العميق الذي شهده قطاع التعليم العالي والبحث العلمي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح ياحي أن هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الجامعة الجزائرية جاءت ثمرة لثورة تطويرية كبرى قادها وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، الذي جسّد على أرض الواقع أفكاره ومشاريعه التي كان ينظّر لها ويكتب عنها قبل توليه مسؤولية قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية. وأضاف أن هذه الرؤية الإصلاحية أسهمت في ترقية الجامعة الجزائرية وجعلها أكثر فاعلية وانفتاحًا على محيطها الوطني والدولي، مع تعزيز حضورها في التصنيفات العالمية وترسيخ دورها كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني.
وتوقف رئيس المنتدى عند جملة من الإصلاحات الهيكلية التي شهدها القطاع، من بينها اعتماد الإطار الوطني للمؤهلات، وتوسيع رقمنة التسيير والخدمات، وتطوير البنية التحتية الجامعية، إلى جانب تحسين آليات التسيير وترقية نوعية الإطعام والإيواء. كما أبرز المقاربة الجديدة المعتمدة في تسيير الخدمات الجامعية، والقائمة على إشراك المؤسسات الاقتصادية الوطنية في تموين المطاعم الجامعية، بما يضمن جودة أفضل، وانتظامًا في التموين، واحترامًا صارمًا لمعايير الصحة والنظافة، مع تقليص البيروقراطية والانتقال من منطق التسيير التقليدي إلى منطق النجاعة والجودة. وأكد عبد الرحمان أن المنتدى الوطني للطلبة الجزائريين يثمّن هذه الإنجازات التي وصفها بالاستراتيجية، ويسعى لأن يكون نموذجًا للمنظمة الطلابية الجديدة، من خلال تجديد الخطاب الطلابي وفلسفته ليكون خطابًا مسؤولًا قائمًا على الاقتراح الإيجابي، مع إشراك الطلبة فعليًا في صنع القرار الجامعي في إطار الديمقراطية التشاركية، وعصرنة العمل الطلابي عبر الرقمنة، وربطه بمحيطه التنموي، وتحسينه بالقيم الوطنية بما يخدم الطالب والجامعة بفعالية، في انسجام مع شعار المنتدى الخالد: “علم، نضال، تميز”.
وفي السياق ذاته، أشاد المنتدى الوطني للطلبة الجزائريين بالقرارات الأخيرة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتعلقة بالتعاقد مع المؤسسات الاقتصادية الوطنية لتزويد الخدمات الجامعية بالمواد الغذائية، معتبرًا هذه الخطوة استراتيجية وتاريخية، تندرج ضمن دعم الاقتصاد الوطني وتحسين الظروف المعيشية للطلبة، إلى جانب تسهيل إجراءات الخدمة العمومية ورقمنتها، والحفاظ على استقرار الحياة الجامعية وهياكلها.
وأشار رئيس المنتدى إلى أن متابعة ميدانية قام بها المنتدى على مدار أسبوع كامل داخل عدد من المطاعم الجامعية، أظهرت أن هذه الشراكة الجديدة أحدثت نقلة نوعية ملموسة في كمية وجودة الوجبات المقدمة، وهو ما يعكس حرص الوزارة على ضمان معايير الجودة والالتزام بالمواعيد المحددة في التموين. كما نوّه بروح المسؤولية العالية التي أبدتها المؤسسات الوطنية المموّنة، وبالجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة التعليم العالي والديوان الوطني للخدمات الجامعية وإطاراتهما لمرافقة الإصلاحات العميقة والسياسات التطويرية المعتمدة.
صالح.ب
