الأربعاء 28 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

مواصلة الدورة التكوينية الثانية لتعزيز التكفل بالمرأة الحامل والحمل عالي الخطورة بعنابة

تتواصل بولاية عنابة فعاليات الدورة التكوينية الثانية لتكوين المكونين (TOT)، المخصصة للمرافقة الشاملة للمرأة الحامل، تحت عنوان “المرافقة الشاملة للمرأة الحامل، من مرحلة ما قبل الحمل إلى مرحلة الرضاعة الطبيعية”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية وتعزيز التكفل بالأم والطفل، من خلال تطوير مهارات الكوادر الطبية وشبه الطبية وتوحيد الممارسات المهنية في مجال متابعة الحمل والولادة.
وتنظم هذه الدورة من طرف المعهد الوطني للصحة العمومية، تحت إشراف مديره العام، البروفيسور عودية يزيد، وبالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” بالجزائر، في إطار تعزيز قدرات مهنيي الصحة وتدعيم التكوين المستمر، بما يسمح بتحسين الوقاية من المضاعفات المرتبطة بالحمل وضمان مرافقة صحية متكاملة للمرأة في مختلف المراحل المرتبطة بالأمومة. وقد خصص اليوم الثاني من هذه الدورة، المنعقد أول أمس، لمناقشة جملة من المحاور العلمية والتطبيقية المرتبطة بمتابعة الحوامل، مع التركيز على آليات الكشف المبكر عن عوامل الخطورة وسبل التكفل الطبي بالحالات التي تستدعي متابعة خاصة، إلى جانب تعزيز قدرات المشاركين على التعامل مع الحالات الصحية المعقدة التي قد تواجه المرأة خلال فترة الحمل والولادة. واستهلت أشغال اليوم الثاني بحصة استذكارية خصصت لمراجعة أبرز النقاط التي جرى تناولها خلال اليوم الأول، بهدف ترسيخ المعارف المكتسبة وضمان استيعاب المشاركين للمحاور السابقة، قبل الانتقال إلى الجوانب التطبيقية التي تستهدف تطوير الكفاءات المهنية وتحسين جودة التدخلات الصحية. وشكل الكشف المبكر والتكفل بالحمل عالي الخطورة أحد أبرز المحاور التي تناولتها الدورة، بالنظر إلى أهمية تحديد عوامل الخطر في مراحل مبكرة من الحمل، بما يسمح باتخاذ التدابير الطبية المناسبة والحد من المضاعفات المحتملة التي قد تهدد صحة الأم أو الجنين. وفي هذا السياق، ركزت الأشغال على أهمية المتابعة المنتظمة للحامل، والتعرف على المؤشرات التي تستدعي مراقبة دقيقة أو تدخلا طبيا متخصصا، فضلا عن تعزيز قدرة مهنيي الصحة على تقييم الحالات وتحديد مسارات التكفل الملائمة، وفقا للبروتوكولات الطبية المعتمدة. كما تطرقت الدورة إلى بروتوكولات العلاج الخاصة بالأمراض والمشكلات الصحية التي قد تتزامن مع الحمل، مع إبراز أهمية اعتماد الممارسات الطبية المناسبة لكل حالة، بما يضمن سلامة الأم والجنين ويعزز فعالية التكفل بالحالات المصنفة ضمن الحمل عالي الخطورة. وتضمن البرنامج العلمي أيضا محورا خاصا بمتابعة وتفسير تخطيط قلب الجنين ومراقبة تقلصات الرحم، من خلال دراسة تخطيط قلب الجنين والرحم (ERCF)، والتعرف على كيفية قراءة نتائجه وتحديد المؤشرات التي تستدعي التدخل الطبي، إلى جانب مناقشة السلوك الواجب اتباعه وفقا للحالة السريرية. ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في متابعة الحالة الصحية للجنين، لا سيما خلال المخاض، حيث تساعد القراءة الدقيقة للتخطيط على تقييم استجابته وتحديد مدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات طبية إضافية، وفقا للمعطيات السريرية والتوصيات المعتمدة. كما خصص جانب من التكوين للتعريف بمخطط الولادة (Partogramme)، باعتباره أداة لمتابعة تطور المخاض وتسجيل مختلف المعطيات المتعلقة بتقدم الولادة وحالة الأم والجنين. وجرى التركيز على كيفية استخدامه في المراقبة المنتظمة لمراحل المخاض، بما يساعد على رصد أي تطورات غير طبيعية والتدخل في الوقت المناسب عند الضرورة. ويهدف التكوين في هذه المحاور إلى تعزيز التحكم في الأدوات المستخدمة لمتابعة الولادة، وتطوير قدرات الممارسين الصحيين على اتخاذ القرارات المناسبة بناء على التقييم الطبي الدقيق، بما يساهم في تحسين سلامة الأم والطفل والحد من المخاطر المرتبطة بفترة الولادة. وشهدت جلسات اليوم الثاني تفاعلا إيجابيا ونقاشات مثمرة بين المشاركين، تمحورت حول الجوانب العلمية والتطبيقية المطروحة، إلى جانب تبادل الخبرات المهنية ومناقشة سبل توظيف المعارف المكتسبة في الممارسة الميدانية. وتندرج هذه المبادرة التكوينية ضمن مساعي تطوير الكفاءات البشرية في القطاع الصحي، من خلال إعداد مكونين قادرين على نقل المعارف والمهارات إلى مهنيين آخرين، بما يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من التكوين وتحسين مستوى التكفل بالنساء الحوامل على مستوى المؤسسات الصحية. كما تعكس الشراكة بين المعهد الوطني للصحة العمومية ومنظمة اليونيسف بالجزائر أهمية التعاون في مجال دعم البرامج الصحية الموجهة للأم والطفل، وتعزيز الوقاية والتشخيص المبكر، وتطوير الممارسات المهنية القائمة على المعارف العلمية والتوصيات الطبية. ومن المنتظر أن تساهم مخرجات هذه الدورة في دعم جهود تحسين الرعاية الصحية المقدمة للمرأة، بدءا من مرحلة ما قبل الحمل، مرورا بمتابعة الحمل والولادة، وصولا إلى مرحلة الرضاعة الطبيعية، بما يعزز استمرارية الرعاية الصحية ويكرس مبدأ المرافقة الشاملة للأم والطفل.
وتؤكد هذه الدورة أهمية التكوين المستمر وتبادل الخبرات بين مهنيي الصحة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتطوير الأداء الطبي وتحسين جودة الخدمات الصحية، لا سيما في مجال متابعة الحمل عالي الخطورة، الذي يتطلب تشخيصا مبكرا ومراقبة دقيقة وتنسيقا فعالا بين مختلف المتدخلين في مسار التكفل بالأم والجنين.
ريم دلالو

مواضيع ذات صلة

دعوة إلى تسريع وتيرة الإنجاز وتدعيم الورشة بالوسائل اللازمة مع رفع التحفظات المسجلة

akhbarachark

طفل قاصر يعثر على سلاح ناري داخل حاوية قمامة بالبوني

akhbarachark

خدمات رقمية أكثر سرعة وسهولة.. “كاسنوس” عنابة يحفز منخرطيه على الدفع الإلكتروني

akhbarachark