السبت 18 يوليو 2026
أخبار الشرق

وزيرة الثقافة بن دودة تؤكد: “حماية التراث لا تقتصر على الترميم بل تشمل التثمين”

أكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أن حماية التراث الثقافي الوطني لا تقتصر على عمليات الترميم والصيانة، بل تمتد إلى تثمينه واستثماره بما يخدم التنمية المستدامة والسياحة الثقافية، مشددة على ضرورة الإسراع في تجسيد مختلف المشاريع الموجهة للمواقع الأثرية واحترام آجال إنجازها، وذلك خلال زيارة العمل والتفقد التي قادتها إلى ولاية باتنة.

واستهلت الوزيرة برنامج الزيارة بالإشراف على مراسم اختتام الطبعة الثالثة والأربعين للمهرجان الثقافي الدولي لتيمقاد، الذي سجل عودته إلى الساحة الثقافية بعد سنوات من الانقطاع، وسط حضور جماهيري كبير احتشد بالمسرح الأثري لتيمقاد، في مشهد عكس المكانة التي يحظى بها هذا الموعد الثقافي العريق لدى الجمهور الجزائري. وجاء حفل الاختتام تتويجا لأيام من العروض الفنية التي جمعت نخبة من الفنانين الجزائريين والأجانب، حيث تعاقبت على ركح المسرح الأثري عروض موسيقية وغنائية عكست تنوع المشهد الثقافي، إلى جانب لوحات استعراضية قدمها الديوان الوطني للثقافة والإعلام، جسدت ثراء التراث الجزائري وتنوعه، لتختتم الطبعة في أجواء احتفالية أكدت نجاحها تنظيميا وفنيا ورسخت مكانة المهرجان كأحد أبرز التظاهرات الثقافية الدولية في الجزائر.

وبالموازاة مع ذلك، وقفت الوزيرة على سير المشاريع الموجهة لحماية وتثمين المعلم الجنائزي النوميدي “إمدغاسن”، حيث استمعت إلى عرض تقني حول مشروع دراسة ومتابعة الأشغال الاستعجالية الخاصة بحفظ الضريح، الذي أعيد بعثه سنة 2026، إلى جانب مشروع إنجاز مركز تفسيري من خلال إعادة تهيئة مدرسة قديمة مجاورة للموقع، ليكون فضاء لاستقبال الزوار وتقديم شروحات تاريخية وعلمية حول هذا المعلم الذي يعد من أبرز الشواهد على الحضارة النوميدية. كما تابعت عروضا حول المشاريع الجاري تنفيذها بالموقع الأثري لتيمقاد، وشملت عمليات تأمين وتثمين الموقع المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وترميم متحف الموقع، وإعداد مخطط الحماية وإعادة الاعتبار، فضلا عن إنجاز الأشغال الاستعجالية الكفيلة بالحفاظ على هذا الإرث الحضاري وفق المعايير الدولية.

وفي ختام الزيارة، شددت بن دودة على ضرورة الانطلاق الفوري في تجسيد مختلف المشاريع، مؤكدة أن رؤية القطاع تقوم على تحويل المواقع الأثرية إلى أقطاب جذب ثقافي وسياحي تسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق حركية تنموية بالمناطق التي تحتضنها، مع الحفاظ على أصالتها وقيمتها التاريخية، بما يعزز مكانة الجزائر كوجهة ثقافية وسياحية تستند إلى رصيد حضاري عريق.

سلمى حطاب

مواضيع ذات صلة

خنشلة على موعد مع المهرجان الوطني للأغنية الشاوية

akhbarachark

تتويج مصورين جزائريين في مسابقة دولية بجنيف

akhbarachark

الجزائر تكرم ملحن “قسما”.. وفاء متجدد للموسيقار المصري محمد فوزي

akhbarachark