أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أمس، على إطلاق منصة رقمية جديدة مخصصة لمتابعة العمليات الاستثمارية المسجلة ضمن محفظة القطاع على المستوى الوطني، وذلك في إطار تعزيز الرقمنة وتحديث آليات تسيير المشاريع العمومية وتحسين فعالية متابعتها. وجاء إطلاق هذه المنصة خلال اجتماع تنسيقي ضم مديري وإطارات الإدارة المركزية، عقب استكمال مختلف المراحل الإجرائية والتقنية، وتزويد النظام بالبيانات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية المحلية والمركزية، بما يسمح بوضع آلية موحدة لمتابعة تقدم الأشغال وتقييم وضعية المشاريع. وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى تجسيد مخطط عمل الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة بتعميم الرقمنة وتكريس حوكمة الإدارة، بما يسهم في تحسين تسيير المشاريع العمومية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.وتشكل المنصة الجديدة أداة رقمية لتحديث منظومة تسيير المشاريع الاستثمارية، من خلال توفير لوحة قيادة لفائدة الإدارة المركزية، تتيح الاطلاع على مختلف مراحل الإنجاز ومؤشرات تقدم الأشغال ومستويات الاستهلاك المالي، إلى جانب رصد الصعوبات والعراقيل التي قد تعترض تنفيذ المشاريع ميدانيا. كما توفر هذه الآلية قاعدة بيانات محينة تساعد على تشخيص الوضعية الحقيقية لكل مشروع، وتحديد الاختلالات المسجلة، وتوجيه التدخلات وفق الأولويات، بما يدعم عملية اتخاذ القرار ويسمح بتحسين نجاعة متابعة البرامج الاستثمارية وتحقيق الأهداف التنموية والاجتماعية المسطرة للقطاع.
وفي هذا السياق، استمعت الوزيرة إلى عرض مفصل حول آليات عمل المنصة ومختلف الخدمات التي توفرها، لاسيما إمكانية الاطلاع على البطاقات التقنية الخاصة بكل مشروع، المدعمة بالصور والبيانات المتعلقة بمراحل الإنجاز والإجراءات المتخذة ميدانيا، فضلا عن العراقيل والصعوبات المسجلة.وتسمح هذه الخصائص بتحيين المعلومات المتعلقة بكل عملية استثمارية وتصنيفها ضمن قاعدة بيانات موحدة، يمكن الاستناد إليها في تقييم مدى تقدم المشاريع ومتابعة تنفيذها، مع تسهيل تحديد العمليات التي تتطلب تدخلا لمعالجة التأخر أو تجاوز العقبات.
وبالمناسبة، أسدت صورية مولوجي جملة من التعليمات الرامية إلى ضمان الاستغلال الأمثل للمنصة الإلكترونية واعتمادها مرجعا موحدا لمتابعة المشاريع الاستثمارية، مع التشديد على ضرورة إدراج بيانات دقيقة ومحينة تشمل مختلف مراحل الإنجاز والوضعية المالية والآجال التعاقدية، إلى جانب الصعوبات المسجلة.كما دعت إلى إعداد تقارير تقييمية دورية تسمح بالوقوف على مستوى تقدم الأشغال وتحديد المشاريع التي تستدعي تدخلا استعجاليا، تفاديا لتراكم التأخر وضمان سرعة معالجة الإشكالات المطروحة.وشددت الوزيرة، في السياق ذاته، على ضرورة منح الأولوية للمشاريع التي تواجه صعوبات في الإنجاز، مع اقتراح تدابير تصحيحية واضحة ومتابعة تنفيذها إلى غاية استكمال الأشغال واستلام المشاريع ووضعها حيز الخدمة.وتندرج هذه التوجيهات ضمن مساعي القطاع إلى تعزيز الرقابة على تنفيذ البرامج الاستثمارية، وتحسين التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، وضمان استغلال أفضل للموارد المالية المخصصة للمشاريع.
ر.م
