افتتحت أمس، بفندق الشيراطون بعنابة فعاليات الطبعة الرابعة من الصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا “AgriTech Expo 2026″، بحضور والي ولاية عنابة وسفير جمهورية التشاد ضيف الشرف، ومشاركة 117 عارضاً من داخل وخارج الوطن، وتتواصل الفعاليات إلى غاية الـ15 أكتوبر الجاري، حيث أكد سالم رابية، باسم مؤسسة الاتصال وتنظيم المعارض “INCOP”، أنّ هذه الطبعة تضم مشاركين من الجزائر ودول أجنبية. في السياق ذاته صرّح رابية: “هذه الطبعة مناسبة لإبراز الدور الاستراتيجي للقطاع الفلاحي في دعم الاقتصاد الوطني، وتطوير الإنتاج وسلاسل القيمة، وتعزيز الأمن الغذائي، وفتح آفاق جديدة للتصدير والاستثمار”،
وأضاف: “حرصنا في هذه الطبعة على أن يكون الصالون أكثر من مجرّد فضاء لعرض المنتجات والتجهيزات، وأن يتحول إلى منصة تجمع الاستثمار بالابتكار، والبحث العلمي بالميدان، والمؤسسات الناشئة بالمستثمرين”، وشدد المتحدث في تصريح إعلامي له، على أنّ التحولات العالمية تفرض اليوم التفكير في أنماط جديدة للإنتاج، وفي حلول أكثر نجاعة لترشيد استعمال الموارد، وفي توظيف التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تحسين الإنتاجية، كاشفا ضمن فعاليات الصالون عن إطلاق التحدي الوطني للتكنولوجيا الفلاحية “NAWAT 2026″، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمدرسة الوطنية العليا للفلاحة، بهدف اكتشاف وتشجيع الأفكار والمشاريع المبتكرة التي تقدم حلولا تكنولوجية عملية للتحديات التي يواجهها الفلاحون والمستثمرون، وسيرافق التحدي برنامج متكامل يشمل جلسات إرشاد وورشات تطبيقية حول التمويل والتسويق، إلى جانب محاور خاصّة بالفلاحة المستدامة والأمن الغذائي، والتكيّف مع التغيرات المناخية، كما خصّصت الطبعة المتواصلة على مدار 3 أيام، فضاءات للمؤسسات الناشئة لعرض ابتكاراتها، تزامنا مع إطلاق وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة جائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة في طبعتها الأولى.
من جانبه، ثمن سفير جمهورية التشاد تنظيم هذا الموعد الدولي، معتبرا اختيار بلاده اعترافا بمتانة العلاقات بين البلدين، وصرّح قائلا: “إنّ هذا الامتياز الذي يحظى به التشاد يعكس متانة الروابط التاريخية التي تجمعه بالجزائر، وعمق العلاقات الأخوية القائمة بين القيادتين العليتين للبلدين، ممثلتين في الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، والرئيس التشادي المشير محمد إدريس ديبي إتنو، منوّها بهذا التقارب بين قيادتي البلدين، كضمان لتعزيز التعاون جنوب ـ جنوب بين البلدين وترسيخ أواصر الشراكة بينهما”.
ووجّه ممثل البلد الافريقي نداء مباشرا من أجل تعزيز التعاون جنوب ـ جنوب، خاصّة بين الدول الإفريقية، مخاطبا الكفاءات الجزائرية الذين يمتلكون خبرة راسخة في التكيف مع التغيرات المناخية ومختلف المعدات والتكنولوجيات الزراعية”، وأكد أن القطاع الفلاحي في التشاد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، كونه مصدرا رئيسيا للدخل وفرص العمل لأكثر من 75 بالمائة من السكان النشطين في المناطق الريفية، مشيرا إلى أنّ الإمكانات الهامة في الموارد الزراعية والرعوية والسمكية، هذا ويهدف الصالون إلى أن يكون فضاء للقاء والتبادل بين العارضين والمهنيين، وفرصة لعقد شراكات واتفاقيات من شأنها دفع عجلة التنمية الفلاحية بالولاية ومختلف ولايات الوطن، التزاما بالتوجيهات المسداة من طرف السلطات العليا في البلاد، الرامية لدعم القطاع الفلاحي وتحقيق الأمن الغذائي وكسب الرهانات المستقبلية.
ر.ب.ع
