تتواصل التحضيرات بولاية قالمة لاحتضان المنتدى الوطني للسياحة الحموية، المقرر يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، حيث أشرف والي الولاية، سمير شيباني، مساء أول أمس، على جلسة عمل موسعة خصصت لضبط الترتيبات اللازمة لإنجاح هذا الموعد الوطني، الذي يرتقب أن يشكل فضاء لبحث سبل تطوير السياحة الحموية وتثمين الإمكانات التي تزخر بها المنطقة في هذا المجال. وجرت أشغال الاجتماع بحضور السلطات الأمنية والعسكرية، وإطارات مركزية عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية، ومدير الإدارة المحلية، ومديرة المواصلات السلكية واللاسلكية، ورئيس الديوان بالنيابة، ومدير جامعة 8 ماي 1945 بقالمة، ومندوب أمن الولاية، ورئيسي دائرتي قالمة وحمام دباغ، إلى جانب عدد من المديرين التنفيذيين، ورئيس الغرفة الفلاحية بقالمة، ومدير فندق مرمورة. ويندرج هذا الاجتماع في إطار التنسيق بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، بهدف ضمان التحضير الجيد للمنتدى وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح فعالياته، من خلال توحيد الجهود وتسخير الإمكانات الضرورية، بما يتماشى مع أهمية هذا الموعد في التعريف بالمقومات السياحية للولاية وتعزيز جاذبيتها.
وتعد السياحة الحموية من أبرز الأنماط السياحية التي تراهن عليها الجزائر لتنويع العرض السياحي، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من منابع مياه معدنية وحموية، فضلا عن دورها في استقطاب الزوار وتنشيط الحركة السياحية، وما تتيحه من فرص للاستثمار وتطوير الخدمات المرتبطة بالإيواء والاستجمام. وتحظى ولاية قالمة بمقومات هامة في هذا المجال، لاسيما بمنطقة حمام دباغ المعروفة بمنابعها الحموية وشلالاتها، والتي تشكل إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمنطقة، ما يجعل تثمين هذه الثروة الطبيعية وتطوير الهياكل والخدمات السياحية من بين الرهانات المطروحة لتعزيز مكانة الولاية على خريطة السياحة الوطنية. كما يمثل تطوير السياحة الحموية عاملا مساهما في تحريك عجلة التنمية المحلية، من خلال استحداث مناصب شغل وتنشيط قطاعات الفندقة والمطاعم والنقل والصناعات التقليدية، فضلا عن تشجيع الاستثمار وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للسياح.
ومن المنتظر أن يشكل المنتدى الوطني للسياحة الحموية فرصة لتبادل الرؤى والخبرات حول آليات ترقية هذا النشاط، واستغلال المؤهلات الطبيعية المتاحة بصورة مستدامة، بما يسمح بتحويلها إلى مورد اقتصادي وسياحي قادر على المساهمة في خلق الثروة ودعم التنمية المحلية.
سلمى حطاب
