الثلاثاء 14 يوليو 2026
أخبار الشرق

الجزائر تكرم ملحن “قسما”.. وفاء متجدد للموسيقار المصري محمد فوزي

جددت الجزائر، مساء أول أمس، وفاءها لرموز الإبداع الذين اقترنت أسماؤهم بتاريخ ثورتها المجيدة، من خلال تكريم الموسيقار المصري الراحل محمد فوزي، ملحن النشيد الوطني “قسماً”، في حفل احتضنته أوبرا الجزائر “بوعلام بسايح”، ضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، في مبادرة حملت أبعاداً وطنية وثقافية، وأعادت إلى الواجهة إحدى الصفحات المشرقة في تاريخ التضامن العربي مع القضية الجزائرية.

الحفل، الذي أشرفت عليه وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، بحضور سفير جمهورية مصر العربية بالجزائر عبد اللطيف اللايح، إلى جانب أفراد من عائلتي الموسيقار محمد فوزي والشاعر مفدي زكريا، وعدد من المسؤولين وإطارات الدولة، شكل مناسبة لاستحضار المسار الإبداعي لصاحب لحن “قسماً”، والوقوف عند رمزية العمل الفني الذي تحول إلى أحد أبرز رموز السيادة الوطنية منذ الاستقلال. وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، في كلمتها بالمناسبة، أن تكريم محمد فوزي يجسد وفاء الجزائر لكل من آزر ثورتها التحريرية وأسهم في ترسيخ ذاكرتها الوطنية، مشيرة إلى أن الراحل لم يكن مجرد موسيقار كبير، بل كان صاحب موقف إنساني نبيل حين انحاز إلى عدالة القضية الجزائرية، ووهب الثورة لحناً خالداً أصبح صوت الدولة الجزائرية المستقلة. وأبرزت بن دودة أن النشيد الوطني يمثل ثمرة لقاء استثنائي بين شاعر الثورة مفدي زكريا والموسيقار محمد فوزي، وهو لقاء أنتج عملاً تجاوز قيمته الفنية ليغدو رمزاً للحرية والسيادة والكرامة الوطنية، مؤكدة أن الجزائر ستظل وفية لكل الشخصيات التي ارتبطت أسماؤها بتاريخ كفاحها التحرري، وأن تخليدها يعد جزءاً من صون الذاكرة الوطنية وترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل.

من جهته، اعتبر سفير جمهورية مصر العربية بالجزائر أن هذه المبادرة تعكس متانة العلاقات الجزائرية-المصرية، وتجسد المكانة التي يحتلها الإرث الثقافي في تعزيز التقارب بين الشعبين، فيما عبر نجل الموسيقار الراحل عن اعتزاز العائلة بهذا التكريم، مؤكداً أن والده كان يعد تلحين النشيد الوطني الجزائري من أبرز المحطات في مسيرته الفنية، لما يحمله من قيمة نضالية وإنسانية. واستهلت الأمسية بأداء النشيد الوطني “قسماً” بمرافقة أوركسترا أوبرا الجزائر بقيادة المايسترو لطفي سعيدي والمجموعة الصوتية بقيادة زهير مزاري، قبل أن تتواصل بعروض موسيقية قدمها الفنان المصري وليد حيدر والفنانة الجزائرية ندى الريحان، تضمنت مختارات من أشهر أعمال محمد فوزي، إلى جانب باقة من الأغاني الوطنية والثورية التي أعادت إلى الأذهان محطات مضيئة من تاريخ الثورة الجزائرية، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

ويأتي هذا التكريم في سياق البرنامج الذي سطرته وزارة الثقافة والفنون لإحياء الذكرى الرابعة والستين للاستقلال، والذي يهدف إلى تثمين الشخصيات التي أسهمت في خدمة الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الوفاء، وإبراز عمق العلاقات الثقافية العربية، تأكيداً على أن الفن ظل، وسيبقى، أحد أهم الجسور التي تحفظ ذاكرة الشعوب وتخلد نضالاتها.

سلمى حطاب

مواضيع ذات صلة

خنشلة على موعد مع المهرجان الوطني للأغنية الشاوية

akhbarachark

تتويج مصورين جزائريين في مسابقة دولية بجنيف

akhbarachark

نحو تسجيل مقر مفتشية الجمارك والمنشآت المينائية ضمن قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية

akhbarachark