الأحد 25 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

بلال خاف الله عضو مجلس الأمة يطالب بتعزيز الهياكل الصحية بعنابة

طرح عضو مجلس الأمة، بلال خاف الله، جملة من الانشغالات المتعلقة بواقع التكفل الصحي بولاية عنابة وآفاق تطوير الخدمات الاستشفائية بها، وذلك خلال تدخله في إطار سؤال موجه إلى وزير الصحة بمجلس الأمة.
وركز في سؤاله على وضعية مركز مكافحة السرطان بعنابة، باعتباره مؤسسة صحية ذات أهمية بالغة تستقبل المرضى من مختلف ولايات شرق البلاد، إلى جانب المطالبة بتسجيل وتجسيد مشاريع صحية جديدة من شأنها تعزيز التغطية الاستشفائية ومواكبة الاحتياجات المتزايدة للسكان. ويأتي هذا التحرك في سياق المطالب الرامية إلى تحسين نوعية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه بعض المؤسسات الاستشفائية، والحاجة إلى تدعيم الهياكل الصحية بالإمكانات البشرية والمادية والتجهيزات الطبية الضرورية، بما يضمن التكفل الأمثل بالمرضى ويحد من معاناة التنقل والانتظار.
مركز مكافحة السرطان في صدارة الانشغالات
شكلت وضعية مركز مكافحة السرطان بعنابة محورا أساسيا في السؤال الموجّه إلى وزير الصحة، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه هذا المرفق الصحي في التكفل بمرضى السرطان، ليس على مستوى الولاية فحسب، بل أيضا لفائدة المرضى القادمين من عدد من ولايات شرق البلاد، ما يمنحه أهمية تتجاوز النطاق المحلي ويجعله من المرافق الصحية التي تتطلب عناية خاصة من حيث التنظيم والتسيير وتوفير الإمكانات اللازمة. وفي هذا السياق، استعرض وزير الصحة، في رده على انشغال عضو مجلس الأمة، جملة من الأرقام والمعطيات المتعلقة بالجهود المبذولة لتطوير القطاع الصحي وتحسين ظروف التكفل بالمواطنين، فضلا عن التطرق إلى عدد من المشاريع المستقبلية الرامية إلى تدعيم الهياكل الصحية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمرضى. كما تناول الرد الجهود التي تبذلها الدولة في إطار تطوير المنظومة الصحية، ضمن التوجهات الرامية إلى تحسين أداء المؤسسات الاستشفائية وتوفير شروط أفضل للتكفل بمختلف الحالات المرضية، لا سيما الأمراض التي تتطلب متابعة طبية متخصصة ومستمرة، على غرار مرض السرطان. وبالمناسبة، ثمن بلال خاف الله توضيحات وزير الصحة، معربا عن تقديره لاستعداده للعمل على منح مركز مكافحة السرطان بعنابة الاستقلالية الإدارية والمالية، وهي الخطوة التي اعتبرها مهمة في مسار تحسين تسيير هذه المؤسسة وتعزيز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمرضى.
استقلالية إدارية ومالية لتحسين التسيير
يرتبط مطلب منح مركز مكافحة السرطان بعنابة الاستقلالية الإدارية والمالية بضرورة توفير آليات تسيير تتناسب مع طبيعة المهام التي يؤديها وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، باعتباره مرفقا صحيا متخصصا يتعامل مع حالات مرضية تستدعي متابعة دقيقة وتنسيقا مستمرا بين مختلف المصالح الطبية والإدارية. ومن شأن هذا التوجه، في حال تجسيده وفق تنظيم واضح وموارد كافية، أن يفتح المجال أمام تحسين آليات اتخاذ القرار وتسهيل تسيير الاحتياجات اليومية للمركز، فضلا عن تعزيز مرونة التعامل مع متطلبات التكفل بالمرضى، سواء تعلق الأمر بالتجهيزات الطبية أو المستلزمات الضرورية أو تنظيم الخدمات. كما يكتسي هذا المطلب أهمية بالنظر إلى خصوصية التكفل بمرضى السرطان، الذين يحتاجون إلى متابعة طبية منتظمة وبرامج علاجية متواصلة، ما يجعل تحسين التنظيم الإداري وتوفير الوسائل اللازمة عاملين أساسيين في الرفع من فعالية الخدمات المقدمة. ويؤكد هذا الانشغال، وفق الطرح الذي قدمه عضو مجلس الأمة، ضرورة تكييف تنظيم المؤسسات الصحية المتخصصة مع طبيعة نشاطها وحجم الضغط الذي تواجهه، بما يسمح لها بأداء مهامها في ظروف أفضل، ويساهم في تحسين ظروف استقبال المرضى ومرافقتهم طوال مسار العلاج. كما أن تعزيز قدرات المركز يظل مرتبطا بتوفير الموارد البشرية المؤهلة، وتدعيمه بالتجهيزات الضرورية، وضمان الصيانة الدورية للمعدات، إلى جانب تحسين التنسيق بين مختلف المصالح المعنية بالتكفل بمرضى السرطان.
ثلاثة مشاريع لتعزيز التغطية الصحية بالولاية
لم يقتصر تدخل عضو مجلس الأمة على ملف مركز مكافحة السرطان، بل شمل أيضا ثلاثة انشغالات إضافية تتعلق بتوسيع التغطية الصحية عبر ولاية عنابة، من خلال المطالبة بتسجيل مشاريع استشفائية جديدة تستجيب للاحتياجات الصحية للمواطنين وتواكب التحولات الديمغرافية والعمرانية التي تعرفها الولاية. ويتعلق الأمر بتسجيل عملية إنجاز قاعة للعمليات الجراحية بمستشفى شطايبي، إلى جانب مشروع إنجاز مستشفى بسعة 240 سريرا بالمدينة الجديدة مصطفى بن عودة، فضلا عن المطالبة بتسجيل مشروع إنجاز مستشفى ببرحال، في إطار مسعى يرمي إلى تدعيم قدرات الاستقبال والعلاج وتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية القائمة. وتندرج هذه المطالب ضمن رؤية تستهدف تحسين توزيع الهياكل الصحية عبر إقليم الولاية، بما يسمح بتقريب الخدمات الطبية من المواطنين وتقليص المسافات التي يضطر المرضى إلى قطعها للحصول على العلاج، لا سيما بالنسبة إلى سكان المناطق البعيدة عن المؤسسات الاستشفائية الكبرى.
قاعة للعمليات الجراحية بمستشفى شطايبي
فيما يتعلق بمستشفى شطايبي، دعا بلال خاف الله إلى تسجيل عملية إنجاز قاعة للعمليات الجراحية، بما من شأنه تعزيز قدرات المؤسسة الصحية المحلية وتوسيع نطاق الخدمات التي يمكن أن تقدمها للمواطنين. ويكتسي هذا المطلب أهمية خاصة بالنسبة إلى سكان شطايبي والمناطق المجاورة، بالنظر إلى ما يمكن أن يوفره تدعيم المستشفى بإمكانات جراحية من فرص لتقريب بعض الخدمات الصحية من المرضى، والحد من اضطرارهم إلى التنقل نحو المؤسسات الاستشفائية الأخرى لإجراء التدخلات التي تتطلب إمكانات غير متوفرة محليًا. كما أن توفير فضاء مخصص للعمليات الجراحية يستدعي، في حال تسجيل المشروع وتجسيده، استكمال مختلف الشروط المرتبطة بالتجهيزات الطبية، وتوفير الطواقم المؤهلة، وضمان شروط السلامة والتعقيم والتكفل بعد العمليات، بما يسمح بتقديم خدمات تتماشى مع المعايير الصحية المطلوبة. ويأتي هذا المطلب ضمن الحاجة إلى تعزيز دور المؤسسات الصحية المحلية، وتمكينها من الاستجابة لجزء أكبر من الاحتياجات العلاجية للسكان، بدلا من تركيز مختلف الخدمات في المؤسسات الاستشفائية الواقعة بمناطق أخرى من الولاية.
مستشفى بسعة 240 سريرا بالمدينة الجديدة مصطفى بن عودة
من بين المشاريع التي أثارها عضو مجلس الأمة، الدعوة إلى تسجيل مشروع إنجاز مستشفى بسعة 240 سريرا بالمدينة الجديدة مصطفى بن عودة، في ظل التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة وما يرافقه من احتياجات متزايدة إلى الخدمات العمومية، وفي مقدمتها الخدمات الصحية. ويطرح هذا المشروع باعتباره أحد المطالب الرامية إلى مواكبة التطور العمراني والديمغرافي للمدينة الجديدة، من خلال توفير هيكل استشفائي قادر على الاستجابة لاحتياجات السكان وتقريب مختلف الخدمات الطبية والعلاجية منهم، خاصة مع توسع التجمعات السكنية وارتفاع الطلب المتوقع على المرافق العمومية. ومن شأن إنجاز مستشفى بهذه السعة أن يساهم في تعزيز قدرات الاستقبال والعلاج بالمنطقة، وتخفيف جزء من الضغط عن المؤسسات الصحية الأخرى، فضلا عن تحسين توزيع الخدمات الاستشفائية بما يتناسب مع التوسع العمراني الذي تعرفه الولاية. كما يتطلب تجسيد المشروع دراسة الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان، وتحديد التخصصات الطبية التي ينبغي توفيرها، إلى جانب ضمان التأطير الطبي وشبه الطبي والإداري اللازم، حتى يتمكن المستشفى من أداء دوره في تحسين التكفل الصحي بصورة فعالة ومستدامة.
مشروع مستشفى جديد ببرحال
شملت المطالب المطروحة أيضا الدعوة إلى تسجيل مشروع إنجاز مستشفى ببلدية برحال، بهدف تعزيز التغطية الصحية بالمنطقة والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان، في إطار توجه يرمي إلى تحسين توزيع المؤسسات الاستشفائية عبر مختلف بلديات الولاية.
ويأتي هذا المقترح في سياق المطالبة بتدعيم البنية التحتية الصحية وتوفير مرافق استشفائية أقرب إلى المواطنين، بما يخفف أعباء التنقل نحو المؤسسات الصحية الأخرى، ويساعد على تحسين ظروف الحصول على العلاج والفحوصات الطبية. ومن المنتظر أن يساهم أي مشروع استشفائي جديد بالمنطقة، في حال تجسيده وتوفير الموارد الضرورية لتشغيله، في دعم قدرات التكفل الصحي، لا سيما من خلال توفير تخصصات طبية تستجيب للاحتياجات المحلية، وتعزيز إمكانات الاستقبال والفحص والعلاج. كما أن نجاح هذا النوع من المشاريع لا يرتبط بإنجاز البنية التحتية فحسب، بل يتطلب أيضا توفير التجهيزات الطبية اللازمة، وضمان التأطير البشري الكافي، ووضع آليات تسيير فعالة تسمح بتقديم خدمات صحية مستمرة وذات نوعية.
تطوير المنظومة الصحية ومواكبة احتياجات السكان
تعكس الانشغالات التي طرحها بلال خاف الله الحاجة إلى اعتماد مقاربة متكاملة لتطوير القطاع الصحي بولاية عنابة، تأخذ بعين الاعتبار التوزيع الجغرافي للسكان، والتحولات العمرانية التي تعرفها بعض المناطق، والضغط الذي تواجهه المؤسسات الاستشفائية، فضلًا عن خصوصية بعض الخدمات الطبية المتخصصة. فالتوسع العمراني الذي تعرفه المدينة الجديدة مصطفى بن عودة، إلى جانب احتياجات سكان برحال وشطايبي ومناطق أخرى، يطرح ضرورة التفكير في تدعيم التغطية الصحية بهياكل تستجيب لمتطلبات السكان، وتحد من التفاوت في الوصول إلى الخدمات الطبية بين مختلف مناطق الولاية. كما أن تعزيز قدرات المؤسسات الصحية القائمة، بالتوازي مع تسجيل مشاريع جديدة، من شأنه أن يساهم في تحسين توزيع الخدمات وتخفيف الضغط عن المرافق التي تستقبل أعدادا كبيرة من المرضى. وتبقى هذه المطالب مرتبطة بمدى إدراج المشاريع المقترحة ضمن البرامج القطاعية، وتحديد الأولويات وفق الاحتياجات الميدانية، فضلا عن توفير الاعتمادات المالية والموارد البشرية والتجهيزات التي تسمح بتجسيدها وتشغيلها. ويظل ملف مركز مكافحة السرطان بعنابة من أبرز الانشغالات المطروحة، بالنظر إلى طبيعة الخدمات التي يقدمها والفئات التي يستقبلها من المرضى، ما يستدعي مواصلة العمل على تحسين ظروف التكفل وتوفير الإمكانات الضرورية لضمان استمرارية العلاج.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية الجمع بين تحسين التسيير الإداري والمالي، وتدعيم الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، وتحسين تنظيم المواعيد ومسار العلاج، بما يساهم في تخفيف الأعباء التي يتحملها المرضى وعائلاتهم. كما أن تطوير الخدمات الصحية المتخصصة يقتضي تنسيقًا بين مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، بما يسمح بتحسين متابعة الحالات المرضية وتسهيل استفادة المرضى من الخدمات الضرورية في الآجال المناسبة. ومن هذا المنطلق، فإن منح المركز استقلالية إدارية ومالية، وفق الصيغة التي أشار إليها وزير الصحة في رده، يمثل أحد الملفات التي تستدعي المتابعة لمعرفة مدى تقدم الإجراءات المتعلقة به، وطبيعة الآليات التي ستعتمد لتحسين أداء المؤسسة.
وأكد بلال خاف الله أن طرح هذه الملفات يندرج في إطار مسؤوليته في نقل انشغالات المواطنين والدفاع عن حقهم في الاستفادة من خدمات صحية نوعية ومنصفة، مشددا على أهمية مواصلة التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من أجل الوصول إلى حلول عملية تستجيب للاحتياجات المسجلة ميدانيا. وتبقى المطالب المتعلقة بقاعة العمليات الجراحية بمستشفى شطايبي، ومستشفى المدينة الجديدة مصطفى بن عودة بسعة 240 سريرا، ومشروع المستشفى ببرحال، من الملفات التي تتطلب متابعة قطاعية لتحديد وضعيتها وآجال تسجيلها وتجسيدها، ومدى إدراجها ضمن البرامج التنموية الموجهة للولاية. وفي المحصلة، يضع هذا التحرك جملة من الملفات الصحية أمام الجهات المعنية، تتراوح بين تحسين تسيير مؤسسة متخصصة في علاج السرطان وتوسيع شبكة الهياكل الاستشفائية عبر الولاية، في مسعى يرمي إلى الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان وتحسين ظروف الحصول على العلاج.
ويظل الرهان الأساسي، بحسب الانشغالات المطروحة، هو الانتقال من مرحلة طرح المطالب إلى اتخاذ الإجراءات العملية اللازمة، بما يضمن تعزيز قدرات المؤسسات الصحية، وتحسين نوعية الخدمات، وتقريب العلاج من المواطنين، وتوفير تكفل صحي يستجيب لتطلعات سكان ولاية عنابة.
ريم دلالو

مواضيع ذات صلة

تدابير استباقية للوقاية من أخطار الفيضانات تحسبا لموسمي الخريف والشتاء

akhbarachark

بلدية الحجار تباشر حملة جهر وتنظيف البالوعات

akhbarachark

الجزائرية للمياه توسّع عمليات تحصيل الديون بالحجار والبوني

akhbarachark