أعطى والي ولاية أم البواقي، بن عبد الله شايب الدور، أمس السبت، إشارة انطلاق عملية تشجير عبر عدد من أحياء بلدية أم البواقي، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشجرة المصادف لـ25 أكتوبر من كل سنة، على أن تتوسع العملية لتشمل مختلف بلديات الولاية، بهدف تعزيز المساحات الخضراء وتحسين المحيط العمراني.
وشملت العملية، في محطتها الأولى، أحياء المدينة الجديدة 1، والجحفة، والنصر المعروف بـ”البيتونس”، والنسيم، وحي عدل 2، بمشاركة السلطات المحلية وممثلي المجتمع المدني والجمعيات والفاعلين المحليين. وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى توسيع المساحات الخضراء داخل النسيج العمراني، لاسيما بالأحياء السكنية التي تحتاج إلى تهيئة محيطها وتحسين إطارها البيئي. وكانت ولاية أم البواقي قد شهدت، خلال أكتوبر الجاري، مبادرة تطوعية لغرس 5 آلاف شجرة بمدينة أم البواقي، مع التوجه نحو توسيع عمليات التشجير إلى مختلف بلديات الولاية. وتبرز أهمية هذه المبادرات بالنظر إلى الثروة الغابية التي تزخر بها الولاية، إذ تقدر مساحتها بنحو 82 ألفا و765 هكتارا، موزعة بين غابات طبيعية تمتد على مساحة 58 ألفا و111 هكتارا، ومساحات سبق أن شملتها عمليات التشجير تقدر بـ24 ألفا و654 هكتارا، وهو ما يعكس أهمية المحافظة على الغطاء النباتي وتعزيزه. وعلى هامش عملية الغرس، استمع والي الولاية إلى انشغالات سكان الأحياء المعنية، مؤكدا دراسة المطالب المطروحة من طرف المصالح المختصة والتكفل بها في أقرب الآجال. كما أسدى تعليمات صارمة بضرورة برمجة حملة نظافة واسعة بحي الجحفة، بهدف تحسين المحيط والارتقاء بالإطار المعيشي للسكان.
ويبقى نجاح هذه المبادرات مرتبطا بمتابعة الأشجار المغروسة وضمان سقيها وصيانتها وحمايتها من الإتلاف، بما يسمح بالحفاظ عليها وتحويلها إلى مساحات خضراء دائمة تسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة عبر مختلف بلديات الولاية.
سلمى حطاب
