أشرف والي ولاية سوق أهراس، عبد الكريم زيناي، مساء أول أمس، على اجتماع تنسيقي خصص لمتابعة مدى تقدم أشغال مشروع إنجاز الخط المنجمي الشرقي للسكك الحديدية، ودراسة العراقيل التي تعترض مسار المشروع على مستوى البلديات المعنية، وذلك بحضور مختلف الهيئات والمصالح المكلفة بمتابعة وإنجاز هذا المرفق الاستراتيجي.
وجرى الاجتماع بحضور مديرة التقنين والشؤون العامة، وممثلين عن الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية “ANESRIF”، والمقاولة الصينية المكلفة بإنجاز المشروع، إلى جانب مندوب الأمن ورؤساء الدوائر المعنية والمديرين التنفيذيين ذوي الصلة، حيث تم التطرق إلى وضعية الأشغال والسبل الكفيلة بتجاوز الصعوبات الميدانية التي قد تؤثر على وتيرة الإنجاز. ويكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية بالنظر إلى دوره في تطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية وتعزيز قدرات نقل المواد المنجمية، إذ يمتد الخط المنجمي الشرقي على مسافة إجمالية تقدر بـ422 كيلومترا، ويربط عنابة ببوشقوف بولاية قالمة، مرورا بسوق أهراس وتبسة وجبل العنق، وصولا إلى بلاد الحدبة، في إطار المشروع المدمج لاستغلال الفوسفات ودعم الاقتصاد الوطني. وتحتضن ولاية سوق أهراس جزءًا مهما من هذا المشروع، لاسيما المقطع الرابط بين بوشقوف بولاية قالمة والدريعة بسوق أهراس، على مسافة 121 كيلومترا، والذي يمثل أحد المقاطع ذات الأهمية التقنية الكبيرة بسبب طبيعة التضاريس وصعوبة إنجاز المنشآت الفنية. ويضم هذا المقطع عشرة أنفاق و42 جسرا، ما يستدعي تنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين وتوفير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة لضمان تقدم الأشغال وفق المعايير المطلوبة. ويهدف المشروع، من خلال ازدواجية الخط وتصحيحه وعصرنته، إلى رفع قدرات النقل السككي وتحسين انسيابية حركة البضائع والمواد الأولية، فضلا عن دعم استغلال الثروات المنجمية وتسهيل نقلها نحو مراكز التحويل والتصدير، بما يعزز جاذبية المنطقة للاستثمار ويساهم في تنشيط الحركية الاقتصادية عبر الولايات المعنية. وقد شكل الاجتماع فرصة لتقييم مدى تقدم الأشغال وبحث العراقيل المطروحة، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين السلطات المحلية والمؤسسات المكلفة بالإنجاز والهيئات التقنية، من أجل إيجاد الحلول المناسبة وتسريع وتيرة العمل، مع الحرص على احترام الآجال المحددة ومعايير الجودة والسلامة.
وتندرج هذه المتابعة في إطار الجهود الرامية إلى مرافقة المشاريع الكبرى ومتابعة تنفيذها ميدانيا، بالنظر إلى الرهانات الاقتصادية والتنموية التي يحملها الخط المنجمي الشرقي، باعتباره أحد المشاريع القاعدية الداعمة لتطوير قطاع المناجم وتعزيز البنية التحتية للنقل في شرق البلاد.
سلمى حطاب
