أشرف والي ولاية قسنطينة، كمال الدين كربوش، أمس الأول، بقاعة العروض الكبرى أحمد باي، على افتتاح فعاليات الطبعة التاسعة للصالون الدولي للبناء والعقار والأشغال العمومية للشرق الجزائري “باتي إيست إكسبو 2026″، بمشاركة 167 عارضا من المؤسسات والشركات الوطنية والأجنبية، في موعد اقتصادي يجمع مختلف الفاعلين في القطاع لعرض منتجاتهم وخدماتهم واستكشاف فرص الاستثمار.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور السلطات المحلية ورئيس المجلس الشعبي الولائي وعدد من نواب البرلمان، إلى جانب سفير جمهورية تنزانيا، ضيف شرف هذه الطبعة التي تواصلت فعالياتها إلى غاية أمس الجمعة، بمشاركة متعاملين اقتصاديين ينشطون في مختلف المجالات المرتبطة بالبناء والعقار والأشغال العمومية. وتعرف هذه التظاهرة مشاركة مؤسسات متخصصة في إنتاج وتسويق مواد البناء وحديد الخرسانة، وعتاد الكهرباء والترصيص، والطلاء والأبواب والنوافذ، والتجهيزات والأثاث الخاص بالتهيئة الداخلية، فضلا عن مرقين عقاريين ومؤسسات تنشط في مجالي التموين والتأمين، بما يعكس تنوع النشاطات والخدمات المرتبطة بهذا المجال. ويشكل الصالون فرصة للمؤسسات الوطنية للتعريف بقدراتها الإنتاجية والترويج لمنتجاتها، إلى جانب عرض الحلول والتجهيزات التي توفرها لتلبية احتياجات السوق، في ظل أهمية تطوير الإنتاج المحلي وتعزيز تنافسية المؤسسات الجزائرية. كما تتيح مشاركة الشركات الأجنبية إمكانية الاطلاع على تجارب مختلفة في مجالات البناء والتجهيز، وبحث فرص إقامة علاقات اقتصادية تسمح بتبادل الخبرات والاستفادة من التطورات التي يشهدها القطاع، لاسيما في ما يتعلق بالمواد المستعملة والتقنيات المعتمدة في إنجاز المشاريع. وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى ترقية الاستثمار المنتج، من خلال توفير فضاء يجمع المتعاملين الاقتصاديين ويسمح لهم باستكشاف فرص التعاون وإمكانية تجسيد مشاريع مشتركة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويساهم في خلق الثروة وتحقيق القيمة المضافة. هذا ويتضمن برنامج الصالون تنظيم لقاءات مهنية ومحاضرات متخصصة حول سبل تطوير قطاع البناء والأشغال العمومية، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة في التسيير والإنجاز، بما يسمح بمواكبة التحولات التي يعرفها المجال وتحسين نوعية المشاريع. وستشكل هذه اللقاءات مناسبة للمهنيين والمختصين لتبادل المعارف ومناقشة الحلول التقنية الكفيلة برفع كفاءة الإنجاز، فضلا عن التعرف على الابتكارات التي يمكن أن تسهم في تحسين أساليب العمل وتطوير أداء المؤسسات الناشطة في مختلف فروع القطاع.
ويعكس تنظيم هذه الطبعة أهمية الصالونات المتخصصة في تقريب المؤسسات من شركائها المحتملين، وإبراز إمكانات السوق الوطنية، وفتح المجال أمام مبادرات اقتصادية جديدة تخدم قطاع البناء والعقار والأشغال العمومية.
سلمى حطاب
