انتخب أعضاء الجمعية العامة للنادي الهاوي لاتحاد عنابة، أمس الأحد، محمد هاشم حريد رئيسًا جديدًا للنادي، وذلك خلال أشغال الجمعية العامة الانتخابية التي احتضنها مركز تجمع رياضي النخبة ب “الكرابس” في سرايدي بعنابة، كما تم انتخاب هريو منصف و نحيلي نذير و جغدر صالح أعضاء جدد للمكتب المسير، في محطة مفصلية يأمل من خلالها أنصار “الحمرا والبيضا” استعادة الاستقرار الإداري ووضع الفريق على السكة الصحيحة قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد.
وجرت العملية الانتخابية في أجواء تنظيمية عادية، حيث حظي حريد، الذي كان المرشح الوحيد لرئاسة النادي، بثقة أعضاء الجمعية العامة بعد حصوله على 15 صوتًا بـ”نعم” مقابل صوت واحد بـ”لا”، ليظفر رسميًا برئاسة النادي الهاوي ويبدأ عهدة جديدة عنوانها إعادة ترتيب البيت العنابي ومواجهة الملفات العالقة التي تراكمت خلال الفترة الماضية.
وجاء انتخاب الرئيس الجديد بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بالعملية الانتخابية، إذ كانت لجنة الطعون قد اعتمدت القائمة النهائية للمترشحين عقب دراسة الطعون، قبل أن تمنح الجمعية العامة، أمس، ثقتها للرئيس الجديد وأعضاء المكتب التنفيذي المنتخبين.
في ذات السياق لن يكون أمام الإدارة الجديدة متسع من الوقت للاحتفال بالفوز، إذ تجد نفسها أمام سباق حقيقي مع الزمن، بالنظر إلى اقتراب موعد انطلاق بطولة القسم الثاني هواة، المقرر بعد نحو شهر فقط، وهو ما يفرض الإسراع في اتخاذ قرارات مصيرية تمس مستقبل الفريق خلال الموسم المقبل. ويتصدر قائمة الأولويات حل قضية حرمان اتحاد عنابة من الانتدابات، باعتبارها العقبة الأكبر التي تواجه النادي في الوقت الراهن، حيث سيكون على الإدارة الجديدة التحرك بسرعة لإيجاد الصيغ القانونية والمالية التي تسمح برفع العقوبة وتمكين الفريق من تدعيم صفوفه بعناصر جديدة قادرة على المنافسة.
ومن بين الملفات المستعجلة أيضًا، اختيار وتعيين الطاقم الفني الذي سيقود الفريق خلال الموسم الجديد، خاصة أن التأخر في حسم هذا الملف قد يؤثر بشكل مباشر على التحضيرات الصيفية وبرنامج الاستعدادات. وسيكون المدرب الجديد مطالبًا، في حال تعيينه خلال الأيام المقبلة، بتكوين رؤية واضحة حول احتياجات الفريق، وتحديد قائمة اللاعبين الذين سيعتمد عليهم، سواء من العناصر التي ستواصل المشوار أو من الأسماء الجديدة التي قد يتم استقدامها في حال رفع عقوبة الانتدابات.
ويواجه اتحاد عنابة تحديًا آخر لا يقل أهمية، يتمثل في بناء تشكيلة قادرة على خوض المنافسة، في ظل الغموض الذي يحيط بتركيبة الفريق للموسم المقبل، بعد أن رحلت أغلب العناصر الأساسية، وهو ما يتطلب عملاً مكثفًا خلال فترة زمنية قصيرة.
كما ستكون الإدارة الجديدة مطالبة بضمان الظروف الملائمة لانطلاق التحضيرات، من خلال توفير الإمكانات اللوجستية اللازمة، وضبط برنامج المعسكرات والمباريات الودية، حتى يدخل الفريق المنافسة في أفضل جاهزية ممكنة. كما سيكون الرئيس الجديد أمام مسؤولية إعادة الثقة إلى محيط النادي، سواء على مستوى الأنصار أو الشركاء، والعمل على طي صفحة الخلافات السابقة وفتح مرحلة جديدة تقوم على الاستقرار والشفافية، بما يسمح للنادي بالتركيز على أهدافه الرياضية.
ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق الموسم الجديد، ستكون الأيام والأسابيع المقبلة حاسمة بالنسبة للإدارة الجديدة، التي تجد نفسها أمام ورشة عمل مفتوحة على عدة جبهات، تبدأ برفع عقوبة الانتدابات، مرورًا بتعيين الطاقم الفني وتكوين الفريق، وصولًا إلى ضمان تحضيرات تليق بطموحات نادٍ يملك قاعدة جماهيرية كبيرة لا تزال تحلم بعودة “الإتحاد” إلى الواجهة وتحقيق موسم يعيد الأمل إلى أنصارها.
صالح.ب
