تكثف مصالح الحماية المدنية بولاية سكيكدة، مدعومة بمختلف الوسائل البرية والجوية، تدخلاتها لإخماد حرائق الغابات المسجلة عبر عدد من بلديات الولاية، حيث لا تزال فرق التدخل تخوض عمليات ميدانية متواصلة إلى غاية الساعة العاشرة صباحاً من أمس الأحد، في ظل تعبئة واسعة للسيطرة على البؤر النشطة ومنع امتداد ألسنة اللهب نحو التجمعات السكنية والمساحات الغابية المجاورة.
ووفق الحصيلة العامة، تم تسجيل ثلاثة حرائق عبر ثلاث بلديات، إذ وضع الحريق المسجل بمنطقة البطحة ببلدية عين قشرة تحت الحراسة بعد التحكم فيه، بينما تتواصل عمليات الإخماد على مستوى بؤرتين، الأولى بمنطقة تغوزة أولاد يحي ببلدية أم الطوب، والثانية بمنطقة أكارون ببلدية قنواع، بعدما امتدت النيران إلى مناطق جوابة، أفنسوا، عين السدمة، أجادن وأزرادز، ما استدعى تدخلاً مكثفاً للحد من انتشارها. وسخرت لهذه العمليات إمكانات بشرية ولوجستية معتبرة، بمشاركة المفرزة الجهوية للوحدة الوطنية للتدريب والتدخل، إلى جانب تعزيزات من ولاية أم البواقي، والأرتال المتنقلة لمكافحة حرائق الغابات التابعة لولايتي سكيكدة وتبسة، فضلاً عن فرق الوحدة الوطنية للتدريب والتدخل. كما تشارك الطائرات التابعة للجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية في عمليات الإخماد، حيث نفذت عدة طلعات جوية لإخماد النيران، إلى جانب طلعات استطلاع لتحديد مسارات انتشار الحرائق وتوجيه فرق التدخل ميدانياً. وفي سياق الإجراءات الاحترازية الرامية إلى حماية السكان، تم إجلاء نحو 50 عائلة إلى مراكز إيواء مؤقتة، تفادياً لأي خطر محتمل، بالتزامن مع فتح الطريق الرابط بين قريتي أجادن وأزرادز، بعد أن طالته النيران، بما يسمح بتسهيل وصول شاحنات الإطفاء والآليات والفرق المتخصصة إلى مواقع التدخل في أقصر الآجال. وأكدت مصالح الحماية المدنية أن حصيلة الحرائق التي تمت السيطرة عليها منذ 22 جويلية الجاري بلغت 21 حريقاً، فيما تتواصل الجهود لإخماد البؤرتين المتبقيتين، مع مواصلة عمليات المراقبة الميدانية لمنع تجدد اشتعال النيران أو انتقالها إلى مناطق أخرى بفعل الظروف المناخية.
وجددت الحماية المدنية دعوتها للمواطنين إلى الالتزام الصارم بتعليمات أعوانها، وفسح المجال أمام شاحنات الإطفاء وسيارات الإسعاف وفرق الإجلاء، مع تجنب ركن المركبات على الطرق المؤدية إلى أماكن الحرائق، وعدم الاقتراب من مواقع النيران أو محاولة إخمادها بوسائل غير مناسبة، حفاظاً على سلامتهم وضماناً لنجاعة عمليات التدخل والإنقاذ.
سلمى حطاب
