الإثنين 3 أغسطس 2026
أخبار الشرق

ملتقى وطني بسكيكدة يبحث تحويل الثروة الريفية إلى محرك اقتصادي

تتجه الأنظار إلى ولاية سكيكدة شهر سبتمبر المقبل، التي ستحتضن أول ملتقى وطني حول الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي، في مسعى لفتح نقاش واسع حول كيفية تثمين المناطق الجبلية وتحويل إمكاناتها الطبيعية والبشرية إلى رافد للتنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي.

وينظم الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين هذا الموعد تحت شعار “نحو رؤية وطنية لتنمية المناطق الجبلية وتعزيز الاقتصاد الريفي في الجزائر”، بمشاركة ممثلين عن قطاعات وزارية وهيئات وطنية، إلى جانب جامعات ومراكز بحث وخبراء ومهنيين ومستثمرين في المجال الفلاحي.

وياتي تنظيم الملتقى في ظل الاهتمام المتزايد بالمناطق الجبلية باعتبارها خزانا طبيعيا واقتصاديا، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من إمكانات في مجال المنتجات المحلية، والفلاحة الجبلية، وتربية المواشي، والنشاطات الريفية التي يمكن أن تساهم في خلق الثروة واستقرار السكان في مناطقهم الأصلية.

وقال رئيس الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين، المهندس منيب أوبيري، إن هذا الملتقى يمثل فضاء وطنياً يجمع مختلف الفاعلين من أجل مناقشة واقع الفلاحة الجبلية، والبحث عن حلول عملية لتطويرها ضمن رؤية تعتمد على العلم والابتكار والشراكة.

وأوضح أوبيري في تصريح له، أن المناطق الجبلية تمتلك مؤهلات كبيرة تستوجب التثمين، وأن تطوير هذا النوع من الفلاحة يمكن أن يشكل دعامة للأمن الغذائي، ويساهم في تحقيق تنمية متوازنة بين مختلف مناطق الوطن.

ويناقش الملتقى عدداً من الملفات المرتبطة بتطوير الاقتصاد الريفي، من بينها تثمين المنتجات المحلية، وتشجيع الاستثمار في المناطق الجبلية، ودعم الابتكار والطاقات المتجددة، إضافة إلى دور البحث العلمي والتكنولوجيا في تحسين الأداء الفلاحي.

كما يولي اللقاء أهمية خاصة للبعد البيئي، من خلال التطرق إلى حماية الثروة الغابية والوقاية من حرائق الغابات، مع تنظيم نشاطات ميدانية تشمل حملات تحسيس وتشجير، وقوافل للإرشاد والتوعية لفائدة سكان المناطق الريفية.

ويتضمن البرنامج تنظيم ورشات ومحاضرات علمية، إلى جانب معرض يضم المؤسسات الناشئة والمنتجين والحرفيين، بما يسمح بربط الجانب الأكاديمي بالواقع الميداني وفتح فضاءات للتواصل بين مختلف المتدخلين.

ويعوّل المنظمون على أن يخرج الملتقى بتوصيات عملية قابلة للتجسيد، تساهم في وضع تصور جديد للفلاحة الجبلية، لا باعتبارها نشاطاً تقليدياً محدوداً، وإنما كقطاع قادر على خلق القيمة الاقتصادية ودعم التنمية المحلية.

وتطرح الفلاحة الجبلية نفسها اليوم كأحد المسارات الممكنة لتنويع الاقتصاد الريفي، من خلال الجمع بين تثمين الموارد الطبيعية، وتشجيع الاستثمار، والحفاظ على التوازن البيئي، بما يجعل من المناطق الجبلية شريكاً أساسياً في معادلة التنمية الوطنية.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

الخدمات الجامعية تستعد للدخول الجامعي المقبل بإقامات جديدة ورقمنة شاملة

akhbarachark

الإعلان عن نتائج الإمتحانات المهنية لقطاع التربية اليوم

akhbarachark

إنتاج أول لفافة فولاذ بمجمع الدرفلة على البارد في توسيالي الجزائر

akhbarachark