أوصى المشاركون في اليوم الدراسي الموسوم بـ”دور المجتمع المدني في مكافحة عصابات الأحياء.. سبل وآفاق”، الذي نظمته مصالح أمن ولاية باتنة، بضرورة تقنين عملية التبليغ، لا سيما ما يتعلق بتداول مقاطع الفيديو، وإرسالها إلى الجهات الأمنية المختصة، للتحقق من صحتها، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية، مع تعزيز دور لجان الأحياء في الرصد المبكر والتبليغ، وإشراك المجتمع المدني في جهود الوقاية وإعادة الإدماج.
احتضنت جامعة باتنة “1” فعاليات اللقاء، تحت إشراف السلطات الولائية، بمشاركة إطارات من الأمن الوطني، وممثلين عن العدالة، وإدارة المؤسسات العقابية، والجامعة، وفعاليات المجتمع المدني، حيث تناولت المداخلات الجوانب الأمنية والقانونية والاجتماعية والدينية المتعلقة بمكافحة عصابات الأحياء. وأوضح مدير أمن ولاية باتنة أن تنظيم هذا اليوم يندرج في إطار تجسيد استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني، الرامية إلى ترسيخ مبدأ الشرطة الجوارية، وتفعيل المقاربة التشاركية في حفظ الأمن والاستقرار.
وأكد المتدخلون أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على المقاربة الأمنية، بل تستوجب دورًا فعالًا للأسرة، والمؤسسات الدينية، والجمعيات، ولجان الأحياء، مع توفير المرافقة النفسية والاجتماعية للمفرج عنهم، بما يحد من ظاهرة العود الإجرامي. ودعا وكيل الجمهورية لدى محكمة نقاوس، صابر طير، إلى اعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من عصابات الأحياء، تقوم على التنسيق بين مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الفقر والجهل وضعف مساهمة المجتمع المدني، من بين العوامل التي تساعد على انتشار هذه الظاهرة. من جانبه، أبرز مدير مؤسسة إعادة التأهيل بتازولت، الدكتور بيو خلاف، دور المؤسسة العقابية في إعادة الإدماج، من خلال برامج التعليم والتكوين، والرعاية النفسية والاجتماعية، وعلاج الإدمان، بالشراكة مع المجتمع المدني.
كما كشفت المصلحة الولائية للشرطة القضائية، عن حصيلة نشاطها، حيث عالجت بين سنتي 2020 و2025 ما مجموعه 2067 قضية، تتعلق بحمل الأسلحة البيضاء، مع حجز 2365 سلاحًا أبيض، فيما سجلت خلال سنة 2025، معالجة 3880 قضية مرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، أسفرت عن حجز أكثر من 517 ألف كبسولة و2458.93 غرامًا من “الكوكايين”، وتوقيف 4290 شخصًا.
منى.ل
