السبت 18 يوليو 2026
أخبار الشرق

وزيرة التضامن مولوجي تصرح: “إقتراح تسجيل دراستين لانجاز مركزين نفسيين بيداغوجيين بالمدينة الجديدة وعين الباردة بعنابة”

كشفت، أمس، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة الدكتورة صورية مولوجي، عن إقتراح تسجيل دراستين لانجاز مركزين نفسيين بيداغوجيين بالمدينة الجديدة بن مصطفى بن عودة وعين الباردة، ومشروع إنجاز مؤسسة المساعدة عن طريق العمل لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدينة الجديدة أيضا، ضمن البرنامج الاستثماري المخصص لولاية عنابة بعنوان قانون المالية لسنة 2027 في قطاع التضامن الوطني.

وجاء تصريح الوزيرة خلال إشرافها بولاية عنابة، على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للطفولة، بحضور الوالي والسلطات المحلية، والمفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة مريم شرفي، في مناسبة شكلت محطة لتجديد الالتزام بمواصلة ترقية حقوق الطفل، وتعزيز الجهود الرامية إلى توفير بيئة آمنة ومحفزة على التنشئة السليمة، وفي هذه المحطة أكدت مولوجي أن الاحتفال باليوم الوطني للطفولة فرصة لاستحضار ما حققته الجزائر من مكاسب نوعية لفائدة الطفل، تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من خلال ارساء منظومة متكاملة لحماية الطفولة، تقوم على تعزيز الإطار التشريعي، وترقية الخدمات وتطوير آليات التكفل والمرافقة والحماية والإدماج، إيمانا بأن الطفل هو أساس المشروع التنموي الوطني، وهو ما يترجم حرص الدولة على توفير تعليم مجاني، ورعاية صحية واجتماعية متكاملة، وحماية قانونية، وفرص متكافئة لجميع الأطفال، بمن فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد، وفق مقاربة قوامها تكافؤ الفرص، مشيرة إلى حرص دائرتها الوزارية بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات الشريكة، على إرساء منظومة وطنية أكثر تكاملا لحماية وترقية الطفولة، ترتكز على توسيع خدمات التكفل المتخصص، وتطوير برامج المرافقة والإدماج، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع المدني، بما يضمن لكل طفل بيئة آمنة، دامجة ومحفزة.

دورة تكوينية لفائدة أولياء الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد بمجال التكامل الحسي

وفي محطتها الموالية من زيارة العمل والتفقد لولاية عنابة، أشرفت الوزيرة مولوجي على إعطاء إشارة انطلاق دورة تكوينية لفائدة أولياء الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد في مجال التكامل الحسي، كمبادرة تندرج ضمن استراتيجية القطاع الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التكفل بهذه الفئة، من خلال تمكين الأسرة من المعارف العلمية والمهارات التطبيقية الحديثة، وتعزيز دورها كشريك أساسي في مسار التأهيل والمرافقة، وبهدف تزويد الأولياء بالأسس العلمية والتطبيقية لمقاربة التكامل الحسي، بما يمكنهم من فهم أفضل لاحتياجات أطفالهم، واكتساب تقنيات عملية تساعد على تنمية قدراتهم الحسية والإدراكية والسلوكية والتواصلية، وتحسين تفاعلهم مع محيطهم الأسري والاجتماعي. وأكدت الوزيرة أن هذه المبادرة تجسد التحول الذي يشهده القطاع في مقاربة التكفل بالأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، بالانتقال من التركيز على الخدمات المؤسساتية وحدها إلى بناء منظومة متكاملة تجعل الأسرة شريكا فاعلا في جميع مراحل التشخيص والتأهيل والإدماج، وتم أيضا تسليم شهادات تكوين لفائدة مجموعة من الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، الذين تابعوا دورات تكوينية في مجالات مهنية متنوعة، تعكس توجه القطاع نحو تمكين هذه الفئة من اكتساب مهارات عملية تعزز استقلاليتهم، وتفتح أمامهم آفاقا أوسع للإدماج الاجتماعي والمهني مستقبلا.

إفتتاح المخيم الصيفي لأطفال طيف التوحد بعين عشير

وفي محطة أخرى، تمت زيارة الفضاء المهيأ لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بشاطئ عين عشير، في إطار حرص القطاع على تكريس حق جميع الأطفال، بالأخص الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتكفل بهم على مستوى مؤسسات القطاع، في الاستفادة من عطلة صيفية آمنة وهادفة. ووقفت الوزيرة على ظروف إقامة الأطفال، مطلعة على مختلف البرامج التربوية والترفيهية والثقافية والرياضية المبرمجة خلال فترة التخييم، التي تم إدراجها ضمن مقاربة تهدف إلى مواكبة اهتمامات الأطفال والشباب، بما يعزز قدراتهم الذهنية، وينمي روح المبادرة والإبداع لديهم. وفي لفتة انسانية تمت زيارة مصلحة طب الأطفال بمستشفى القديسة تيريزا، لمعاينة ظروف التكفل الصحي والنفسي بالأطفال، موضحة أن حماية الطفولة ورعايتها مسؤولية جماعية تتجلى أسمى صورها في التكفل بالمرضى داخل المؤسسات الاستشفائية، مشيرة إلى أن كافة القطاعات مجندة لإحاطة الأطفال بأعلى مستويات العناية والرعاية. واختتمت مولوجي، زيارتها بزيارة إلى مؤسسة الطفولة المسعفة عنابة 2، حيث وقفت على ظروف التكفل بالأطفال والخدمات المتخصصة التي يوفرها المركز لفائدتهم، واطلعت على مختلف المرافق البيداغوجية والعلاجية، وورشات التأهيل والتكوين، كما استمعت إلى شروحات حول البرامج النفسية والتربوية المعتمدة.

المفوضة مريم شرفي: “استحداث خلية لليقظة السيبرانية لرصد المخاطر والتجاوزات المستهدفة للأطفال”

أوضحت مريم شرفي المفوضة الوطنية لحماية الطفولة لدى الوزير الأول، أن الاستثمار في الطفل أضحى رهانا استراتيجيا تجسيدا للإرادة السياسية القوية لرئيس الجمهورية، الذي جعل الطفولة في صميم برنامجه الإصلاحي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مستقبل الجزائر يبدأ من طفل يتمتع بكافة حقوقه وينمو على القيم الوطنية والدينية، وهو المبدأ الذي كرسته الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وأقره التعديل الدستوري لسنة 2020، مشيرة إلى أنه وانسجاما مع إلتزامات الجزائر الدولية، المستمدة من الاتفاقيات التي صدقت عليها، وأهداف التنمية المستدامة، واصلت تكييف تشريعاتها الوطنية، وتطوير بنيتها المؤسساتية وتعزيز برامجها الوطنية والمحلية، ودعم قدرات مواردها البشرية ذات الصلة بالطفولة، مؤكدة أن القانون رقم 15-12 المتعلق بحماية الطفل جاء لوضع إطار قانوني متكامل الحماية الطفل وترقيته، كما استحدث الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، ووضعها لدى الوزير الأول، لتكون آلية وطنية لتنسيق جهود مختلف القطاعات والهيئات المتدخلة في هذا المجال، مبرزة أن الجزائر تواصل إحراز تقدم معتبر لفائدة الطفولة على المستوى الوطني ومعترف به في المحافل الدولية، خاصة في مجالات التربية والتعليم والتكوين والرعاية الصحية وتحسين الظروف المعيشية للأسر والحماية الاجتماعية والقضائية وغيرها من المكاسب، ولتعزيز هذه الجهود أطلقت الهيئة الوطنية عدة آليات للإخطار عن انتهاكات حقوق الطفل، ناهيك عن تعزيز دور المفوض الوطني، من خلال توسيع مهامه وتنويع قنوات التنسيق مع السلطات العمومية المختصة، بما يضمن التدخل السريع والفعال الحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال، بموجب المرسوم التنفيذي المؤرخ في 16 نوفمبر 2025، كما يتم إعداد دليل عملي لفائدة المتدخلين في مجال حماية الطفل من مختلف أشكال العنف، يحدد آليات التدخل ويوضح أدوار كل جهة، وفق مقاربة تشاركية ومنسقة، تضمن استجابة فعالة وسريعة لكل حالات المساس بحقوق الطفل، مهما كانت طبيعتها أو سياقاتها. كما تم استحداث خلية لليقظة السيبرانية على مستوى الهيئة الوطنية، تتولى رصد المخاطر والتجاوزات التي تستهدف الأطفال عبر تكنولوجيات الإعلام والاتصال والعمل على تعزيز حمايتهم في الفضاء الرقمي _ تضيف شرفي _، ويأتي مخطط العمل الوطني للطفولة 2026-2030 الذي أشرفت على إعداده الهيئة الوطنية بمشاركة مختلف القطاعات الوزارية والمصالح الأمنية، ليجسد سياسة واضحة المعالم للسنوات الخمس المقبلة، بما يضمن أثرًا مستداما يعود بالنفع على أجيال اليوم والغد.

مؤسسة “بوسيليوم” نموذج ناجح في التكفل التربوي والتعليمي بأطفال التوحد

في لقاءها مع وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المراة صورية مولوجي، قدمت مديرة مؤسسة “بوسيليوم” الخاصة بالتكفل التربوي والتعليمي لأطفال التوحد، المعتمدة منذ سنة 2018 من طرف الوزارة الوصية، كما صنفت كأول مؤسسة على المستوى الوطني تنجح في التكفل بهذه الشريحة من الأطفال، حيث استعرضت مديرة المؤسسة آليات التكفل والمرافقة الجيدة والناجحة وفق لطاقم مهني متكون من مختصين في المجال، حيث تسعى المؤسسة إلى توسيع نطاق عملها لتشمل عملية التكفل بعدد أكبر من الأطفال، إذ أبرزت مديرة المؤسسة راضية عليمات، أنها بصدد إعداد مشروع أكبر يتطلب امكانيات كبيرة أيضا، يتم خلاله استقطاب فئة كبيرة من شريحة الأطفال المرضى، ويقدم جودة عالية في التكفل بهم، ويوافق استيراتجية قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، وتوجيهات السلطات العليا للتكفل بالأطفال المصابين بالتوحد، يتضمن تعزيز الجهود والآليات وعدد أكبر من المهنيين والأسرة والنظام الداخلي والمختصين ويعزز بمرافق جد نوعية، وهو المشروع الذي يستحق الدعم، لاعتبار أن المؤسسة تمكنت وفق مخطط عملها وفريقها وبرنامجها الناجح، من إدماج عدد كبير من الأطفال بالمدارس والمؤسسات التربوية والأقسام العادية، وكسبت بذلك رضا أولياء المعنيين في خطوة جد هامة تستدعي ثتمين هذا المسار والمشروع المقترح ومرافقته من الجهات المسؤولة.

أمير قورماط

مواضيع ذات صلة

اطلاق مزايدة مفتوحة لاستغلال رواق دخول وخروج المركبات البحرية بشاطئ الخروبة

akhbarachark

فرقة مكافحة المخدرات بأمن عنابة تحجز 1.5 كغ من الكيف المعالج بخرازة

akhbarachark

توقيف 13 حراقا من بينهم قاصر بسواحل عنابة ضمن رحلة للهجرة غير الشرعية

akhbarachark