السبت 10 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

وزير الشؤون الخارجية عطاف يؤكد: ” لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلًا دون إنصاف الشعوب المضطهدة”

جدد وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية, أحمد عطاف, يوم الخميس, مواقف الجزائر التاريخية في نصرة القضايا العادلة, مبرزا أن بناء نظام دولي أكثر عدلا لن يتحقق دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها. وفي كلمة له خلال إشرافه على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية المتزامن مع الذكرى الـ81 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة, قال عطاف إن ممثلي دول العالم التقوا خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 عند حقيقة واحدة, وهي أن “منظومة العلاقات الدولية في أزمة كبرى, ولعل أكثر ما يعبر عن دقة وحساسية هذا الظرف المتأزم, ذلك الشعور الذي امتزجت فيه مسحة من الإحباط بقلق متزايد, وبقدر غير قليل من التشاؤم إزاء ما يخبئه المستقبل”.هذه المشاعر يغذيها -كما أضاف- “ما يحيط بعالمنا من تحولات مقلقة وما تطرحه هذه التحولات من أسئلة تفرض نفسها حول مصير النظام الدولي وحول قدرة الأسرة الدولية على الوفاء للمبادئ التي ارتضتها لنفسها”.وسجل عطاف في هذا السياق العديد من مصادر القلق استهلها بما آلت إليه مكانة الأمم المتحدة, في ظل ما يشهده العالم من محاولات تهميش لدورها ومن تنامي ممارسات وتصرفات تتنافى ومقاصد ميثاقها ومبادئه, إلى جانب التراجع الخطير في احترام القانون الدولي وتجاهل صريح وطعن في قواعد يفترض أن تكون ملزمة للجميع, لا أن تطبق انتقائيا وتمييزيا حسب ما تمليه وتفرضه فرضا موازين القوى. كما اعتبر ما يطال العمل متعدد الأطراف من إضعاف متواصل مبعثا آخر للقلق “في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى أن يصان ويعزز, بسبب الانكفاء على الذات والنزعة الأحادية وتفشي الأنانيات”. ومن هنا -يقول عطاف- فإن “قناعتنا راسخة بأن الأمن لا ينفصل عن العدالة وأن الاستقرار لا ينفصل عن الشرعية وأن التنمية لا تنفصل عن السلم وأنه لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلا دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها وتقرير مصيرها”.

وانطلاقا من هذه الرؤية -يتابع وزير الدولة- “انخرطت الجزائر, مطلع هذه السنة, في مسار يرمي إلى الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية, تعبيرا عن إيمانها الراسخ بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي, وأن يفتح أمام المنطقة أفقا جديدا من الأمن والاستقرار”. وشدد من جديد على أهمية “التوصل إلى حل ينهي النزاع, ينصف شعب الصحراء الغربية ويصون مصداقية الأمم المتحدة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها واندماجها بما يحقق تطلعات شعوبها للرفاه والتنمية”, معتبرا أن أي “انحراف عن هذه الثوابت أو التفاف على هذه الضوابط أو إبعاد لهذه المرجعيات لن يكون من شأنه سوى إبعادنا عن الغاية المنشودة, أي الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع, حل تطمئن إليه كل شعوب ودول المنطقة وترضى به”.

وفي هذا السياق, أشار عطاف إلى أن الجزائر “تتابع بالكثير من الاستغراب, الممزوج بالانشغال المشروع, محاولات حرف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها, أي عن كونها قضية تصفية استعمار, واختزالها في مسألة لاجئين صرفة”, منبها إلى أن اللاجئين هم “نتيجة احتلال لأرضهم دفعهم للتشرد والتشتت وإنهم أصحاب قضية عادلة ومدافعون عن حق أصيل في تقرير مصيرهم”.وحذر عطاف من “أي محاولات لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار وممارستها الثابتة بهذا الخصوص وهضم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وتثبيت وشرعنة أمر واقع مفروض في الصحراء الغربية”.

من جانب آخر, جدد عطاف “دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني, وفي مقدمتها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة, القابلة للحياة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف”.وأدان في السياق نفسه كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني الأعزل, مطالبا بضرورة “احترام قرارات الشرعية الدولية بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة ودعوتها إلى وقفة جادة للمجموعة الدولية في وجه آلة الإبادة في غزة والضفة الغربية”.

ر.م

مواضيع ذات صلة

الجيش يحبط عملية إدخال 21 قنطارًا من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب

akhbarachark

تسريع مشاريع السكك الحديدية والتحضير لإنتخابات 28 نوفمبر على طاولة الحكومة

akhbarachark

وزير الفلاحة سيد علي خالدي يؤكد من أوسلو: “الأمن الغذائي أولوية وطنية وجزء من أمن الجزائر القومي”

akhbarachark