الإثنين 3 أغسطس 2026
أخبار الشرق

المخدرات والسرعة المفرطة سبب “مجزرة” حافلة بومرداس

شهدت قضية حادث انقلاب الحافلة المأساوي الذي هز ولاية بومرداس، الجمعة الماضي، تطورات جديدة بعد صدور بيان رسمي عن مجلس قضاء بومرداس، كشف عن نتائج أولية للتحقيقات التي باشرتها الجهات القضائية والأمنية، والتي أظهرت وجود مخالفات جسيمة تتعلق بسرعة السير وحالة سائق الحافلة.

وأوضح بيان النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، الصادر أمس الأحد، أنه وعملاً بأحكام المادة 19 من قانون الإجراءات الجزائية، تم إطلاع الرأي العام على مستجدات التحقيق بشأن الحادث الذي وقع يوم 31 جويلية 2026، في حدود الساعة التاسعة وأربعين دقيقة صباحًا، على مستوى الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بلديتي بومرداس وزموري، بالمكان المسمى “الكرمة”، إثر انقلاب حافلة لنقل المسافرين كانت قادمة من ولاية سطيف.وخلّف الحادث حصيلة ثقيلة تمثلت في وفاة 28 شخصًا، فيما أصيب 36 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، حيث لا يزال المصابون يتلقون الرعاية الطبية بالمؤسسات الاستشفائية.

وفور وقوع الحادث، أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة بومرداس مصالح الضبطية القضائية التابعة للدرك الوطني بفتح تحقيق ابتدائي معمق لتحديد ظروف وملابسات الحادث، والوقوف على المسؤوليات المحتملة.

وأظهرت نتائج التحاليل البيولوجية المجراة على جثة سائق الحافلة، البالغ من العمر 33 سنة، أنه كان تحت تأثير مواد مخدرة من أصناف مختلفة أثناء قيادته للمركبة.

كما عثر بحوزته، داخل ملابسه، على قرصين من المؤثرات العقلية، وهو ما يعد من أبرز المعطيات التي توصل إليها التحقيق الأولي.وكشفت التحقيقات التقنية كذلك أن الحافلة كانت تسير بسرعة بلغت 121.63 كيلومترًا في الساعة أثناء عبورها أحد المنحدرات، رغم أن السرعة القانونية المحددة في ذلك المقطع لا تتجاوز 60 كيلومترًا في الساعة، أي أنها كانت تسير بأكثر من ضعف السرعة المسموح بها.كما بينت التحقيقات أن الحافلة كانت تقل 64 شخصًا، في حين أن العدد المرخص به لا يتجاوز 51 راكبًا، بمن فيهم السائق، وهو ما يمثل تجاوزًا واضحًا للطاقة الاستيعابية للمركبة.

وأكد مجلس قضاء بومرداس أن التحقيقات لا تزال متواصلة تحت إشراف نيابة الجمهورية، حيث تعمل مصالح الدرك الوطني على استكمال جميع الإجراءات اللازمة للإحاطة بكافة ظروف وملابسات الحادث، وتحديد مسؤولية كل الأطراف المتورطة، مع التشديد على أن القانون سيطبق بكل صرامة على كل من يثبت تورطه أو تقصيره في هذه الفاجعة التي خلفت صدمة كبيرة في الرأي العام الوطني.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة أهمية الالتزام بقواعد السلامة المرورية، واحترام السرعات القانونية، والتقيد بعدد الركاب المسموح به، إضافة إلى ضرورة تشديد الرقابة على سائقي النقل الجماعي، حفاظًا على أرواح المسافرين والحد من حوادث المرور المميتة.

ر.م

مواضيع ذات صلة

الخدمات الجامعية تستعد للدخول الجامعي المقبل بإقامات جديدة ورقمنة شاملة

akhbarachark

الإعلان عن نتائج الإمتحانات المهنية لقطاع التربية اليوم

akhbarachark

إنتاج أول لفافة فولاذ بمجمع الدرفلة على البارد في توسيالي الجزائر

akhbarachark