أمر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المصالح الأمنية بفتح تحقيق معمق في حادثة الحريق التي مست مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية في الجزائر العاصمة، مؤكدا ضرورة تحديد المسؤوليات والكشف عن جميع ملابسات القضية.
وخلال اللقاء الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث مساء أمس الإثنين، أوضح رئيس الجمهورية أن التحقيق سيشمل جميع المعنيين، “من أبسط عامل إلى أعلى مسؤول”، بهدف الوقوف على أسباب الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت تقصيره.
وفي سياق آخر، أشاد الرئيس بتضافر جهود مختلف الأسلاك والهيئات خلال مواجهة حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات، مثمنا التنسيق بين أعوان شركة سونلغاز ومصالح الحماية المدنية، معتبرا أن روح التضامن التي أظهرتها هذه الفرق تعكس قيم المجتمع الجزائري، ومؤكدا أن مثل هذه الصور “لا يمكن مشاهدتها إلا في الجزائر”.
وأكد رئيس الجمهورية أن الجزائر قادرة على تجاوز هذه الظروف، معلنا التزامه باتخاذ إجراءات تشجيعية لفائدة الأعوان المجندين في الميدان تقديرا لجهودهم وتضحياتهم. وعلى الصعيد السياسي، جدد الرئيس التزامه بمواصلة الحوار مع مختلف الأحزاب السياسية، في إطار تعزيز التشاور وتكريس المسار الديمقراطي.
وفيما يتعلق بظاهرة عصابات الأحياء، شدد رئيس الجمهورية على أن الدولة ستواصل “الحرب الشرسة” ضد هذه العصابات حتى القضاء عليها، مطمئنا العائلات الجزائرية بأن أمن أبنائها وبناتها سيظل من أولويات الدولة.
أما بخصوص العلاقات الجزائرية الفرنسية، فقد أكد الرئيس عبد المجيد تبون أنه لم يسبق له أن طلب زيادة في عدد التأشيرات أو طرح هذا الملف مع الجانب الفرنسي، كما لم يطالب بالاعتذار أو التعويض، مضيفا في ختام تصريحاته: “الجزائر لن تتسول أبدا.”
