استقبل، أول أمس، ميناء عنابة، اللجنة القطاعية المشتركة المكلفة بتقييم منظومة الأمن بالموانئ، وذلك ضمن برنامجها الدوري الخاص بالتدقيق في مدى مطابقة المنشآت المينائية لمتطلبات المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية (ISPS Code)، باعتبارها المرجع الأساسي لضمان أمن وسلامة الموانئ وحركة النقل البحري.
وجرى استقبال أعضاء اللجنة بحضور المدير العام لمؤسسة ميناء عنابة، إلى جانب أعضاء اللجنة العملياتية للأمن البحري والمينائي، حيث تم تقديم عرض شامل حول التنظيم الأمني المعتمد بالميناء، والإجراءات الوقائية المطبقة لضمان تأمين مختلف المرافق والمنشآت الحيوية، بما يتماشى مع المعايير الوطنية والدولية المعمول بها في مجال الأمن البحري.
وتندرج هذه الزيارة في إطار عمليات التقييم الدورية التي تهدف إلى الوقوف على مستوى الجاهزية الأمنية للمرفق المينائي، والتحقق من مدى الالتزام بالتطبيق الصارم لأحكام المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية، إلى جانب تقييم فعالية الإجراءات التنظيمية والعملياتية المعتمدة لمواجهة مختلف المخاطر والتهديدات المحتملة، بما يضمن استمرارية النشاط التجاري وحماية الأرواح والممتلكات.
ويتضمن برنامج اللجنة تنفيذ سلسلة من المعاينات الميدانية والتفتيشات التقنية التي تشمل مختلف مرافق الميناء، فضلًا عن عقد اجتماعات تنسيقية مع مسؤولي الأمن والإطارات المعنية، لدراسة آليات العمل المطبقة، وتقييم خطط الحماية والاستجابة، ورصد النقائص المحتملة، مع تقديم التوصيات الكفيلة بتعزيز الأداء الأمني وتحسين منظومة الوقاية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به ميناء عنابة كأحد أهم الموانئ التجارية في البلاد، إذ يمثل حلقة أساسية في حركة المبادلات الاقتصادية والتجارية، ما يجعل المحافظة على أعلى مستويات الأمن البحري والمينائي ضرورة لضمان انسيابية النشاط وحماية البنية التحتية الحساسة.
ويؤكد ميناء عنابة، من خلال احتضانه لهذه الزيارة التقييمية، التزامه الدائم بتعزيز منظومة الأمن البحري والمينائي، وترسيخ ثقافة اليقظة والوقاية، وتطوير آليات التنسيق مع مختلف الهيئات المختصة، بما يضمن حماية المنشآت المينائية وسلامة العاملين والمتعاملين الاقتصاديين، ويكرس امتثال المؤسسة للمعايير الدولية المعتمدة في مجال أمن الموانئ.
ريم دلالو
