الإثنين 12 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

خرجة ميدانية مشتركة لمكافحة التسول والتكفل بالأشخاص دون مأوى

شهدت ولاية عنابة، أول أمس، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة ظاهرة التسول وتعزيز التكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، تنظيم خرجة ميدانية جديدة للجنة الولائية المختلطة، بمشاركة عدد من القطاعات والمصالح المعنية، بهدف الوقوف على أوضاع الأشخاص دون مأوى والمتواجدين في وضعية تسول، والعمل على توجيههم نحو هياكل الرعاية والتضامن المختصة.

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من التدخلات الميدانية التي تتم تحت إشراف والي ولاية عنابة، وبالتنسيق مع مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن ووكالة التنمية الاجتماعية، من خلال فرعها الجهوي بعنابة، وبمشاركة مصالح أمن ولاية عنابة والحماية المدنية، إلى جانب أعضاء الخلية الجوارية للتضامن بسيدي عمار ومختلف المصالح المعنية بالعمل الاجتماعي والتضامني.

جولات ميدانية شملت مواقع حيوية ومساجد بالولاية
وقد مست الخرجة الميدانية عددًا من النقاط الحيوية والشوارع التي تشهد توافد المواطنين، حيث شملت محطة القطار، وساحة الثورة، وشارع أول نوفمبر، إلى جانب مساجد الرحمة وأُحد والفردوس، فضلا عن منطقة واد القبة. وتهدف هذه الجولة إلى رصد الحالات الاجتماعية التي تستدعي التدخل، وتحديد احتياجات الأشخاص المتواجدين في وضعية صعبة، مع العمل على توجيههم نحو آليات التكفل المناسبة، وفق طبيعة كل حالة والظروف الاجتماعية والصحية المحيطة بها. كما تتيح هذه التدخلات فرصة للتواصل المباشر مع الأشخاص المعنيين، والوقوف على انشغالاتهم واحتياجاتهم، بما يسمح للمصالح المختصة بتحديد سبل المرافقة اللازمة، سواء تعلق الأمر بالإيواء أو الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، أو الاستفادة من برامج الدعم والإدماج الاجتماعي المتاحة. وتعكس مشاركة مختلف الهيئات الأمنية والاجتماعية والصحية في هذه العملية أهمية التنسيق الميداني بين القطاعات، من أجل التعامل مع ظاهرة التسول والأوضاع الاجتماعية المرتبطة بها وفق مقاربة إنسانية وتضامنية، تراعي كرامة الأشخاص المعنيين وتحفظ حقوقهم.

ولا يقتصر الهدف من هذه الخرجات على رصد حالات التسول والأشخاص دون مأوى فحسب، بل يمتد إلى البحث عن حلول ملائمة ومستدامة، من خلال دراسة الحالات وتوجيهها إلى المؤسسات والهياكل المختصة، بما يساعد على تحسين ظروف التكفل بها وتعزيز فرص إدماجها في المجتمع. كما تكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة بالنظر إلى ضرورة معالجة الظروف الاجتماعية التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى التسول أو البقاء في الشارع، من خلال مرافقة الفئات الهشة وتوفير الدعم المناسب لها، بالتنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المعنية. وتؤكد مواصلة هذه الخرجات الميدانية توجه المصالح المختصة بولاية عنابة نحو تعزيز العمل الجواري وتقريب خدمات التضامن من الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والمرافقة، من خلال التدخل المباشر في الميدان وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين. وتبقى فعالية هذه الجهود مرتبطة باستمرار المتابعة الاجتماعية للحالات التي يتم رصدها، وضمان توجيهها إلى الجهات المختصة، إلى جانب تعزيز آليات الوقاية والتكفل، بما يسهم في الحد من ظاهرة التسول والتخفيف من مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مسعى أوسع لترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وصون كرامة الإنسان، وضمان مرافقة الفئات الهشة وفق احتياجاتها وظروفها، بما يعزز الحماية الاجتماعية ويكرس البعد الإنساني في تدخلات مختلف المصالح المعنية.

ريم دلالو

مواضيع ذات صلة

اختتام دورة تكوينية في مجال التربية السمكية المدمجة مع الفلاحة

akhbarachark

جبهة العدالة والتنمية تطالب برفع مستوى الإنارة العمومية بالطرق الوطنية والولائية في عنابة

akhbarachark

مديرة إقامة سويسي عبد الكريم تشدد على توفير خدمة إطعام صحية وذات جودة

akhbarachark