الأحد 11 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

لا مدرب.. لا تحضيرات ولا استقرار أولمبيك عنابة لكرة اليد في مهبّ الريح قبل أسبوع عن انطلاق البطولة

يعيش فريق أولمبيك عنابة لكرة اليد وضعية صعبة ومعقدة، قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق منافسات البطولة الوطنية للقسم الممتاز «أ»، في ظل تراكم المشاكل المالية والإدارية والفنية، وهي الظروف التي باتت تهدد جاهزية الفريق وتضع مشاركته في الموسم الجديد أمام العديد من علامات الاستفهام، في وقت لم يعد يفصله عن أول اختبار رسمي سوى أيام قليلة. وسيكون ممثل مدينة عنابة على موعد مع تنقل صعب إلى ولاية ورقلة يوم 16 أكتوبر الجاري، لمواجهة الاتحاد المحلي في إطار الجولة الافتتاحية من البطولة، غير أن الفريق يستعد لهذا الموعد في ظروف بعيدة كل البعد عن متطلبات المنافسة على هذا المستوى، بالنظر إلى غياب التحضيرات اللازمة وعدم وضوح الرؤية بشأن التشكيلة التي ستدافع عن ألوان النادي خلال الموسم الجديد.
وتأتي الأزمة المالية الخانقة في مقدمة المشاكل التي يتخبط فيها أولمبيك عنابة، في ظل غياب الدعم الذي من شأنه أن يساعد إدارة النادي على توفير الحد الأدنى من الإمكانات الضرورية لضمان السير الحسن للفريق. وقد انعكست هذه الوضعية بشكل مباشر على التحضيرات للموسم الجديد، لتتداخل الصعوبات المالية مع المشاكل الإدارية والفنية، وتضع النادي أمام تحديات كبيرة قبل بداية المنافسة الرسمية. ولم تتوقف متاعب الأولمبيك عند الجانب المالي، بل امتدت إلى العارضة الفنية، عقب انسحاب المدرب عنتر شدادي، الذي ارتبط اسمه بالنادي منذ تأسيسه، سواء لاعبا أو مدربا، وذلك في ظل غياب تشكيلة واضحة يمكن الاعتماد عليها لخوض غمار البطولة. ويزيد هذا المستجد من تعقيد الوضعية، خاصة أن الوقت المتبقي قبل انطلاق المنافسة لا يسمح بالكثير من الخيارات، في ظل الحاجة إلى ضبط التعداد وتحديد الأهداف ووضع برنامج عمل يسمح للفريق بدخول الموسم بأقل الأضرار الممكنة. كما يطرح الغياب الإداري بدوره العديد من التساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى تسيير شؤون الفريق في هذه المرحلة الحساسة، وضمان توفير احتياجات اللاعبين والإشراف على مختلف الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمنافسة. ويجد النادي نفسه بذلك أمام أزمة متعددة الجوانب، في وقت تحتاج فيه الفرق إلى الاستقرار الإداري والفني والتحضير البدني والتكتيكي من أجل دخول البطولة في أفضل الظروف. وأمام هذه المعطيات، تبدو مهمة أولمبيك عنابة في الموسم الجديد معقدة للغاية، إذ إن مجرد خوض اللقاءات بانتظام قد يتحول إلى تحد حقيقي إذا استمرت الأمور على حالها، بينما سيصبح تحقيق هدف البقاء في القسم الممتاز «أ» مهمة أكثر صعوبة في ظل غياب الظروف الضرورية للعمل والمنافسة.وأمام هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والجهات المعنية بالرياضة، إلى جانب أبناء النادي وكل الغيورين على كرة اليد العنابية، من أجل التحرك العاجل والبحث عن حلول تنقذ الفريق من الانهيار، وتسمح له على الأقل بضمان مشاركة تحفظ مكانته ضمن أندية النخبة الوطنية.
فأولمبيك عنابة، الذي يمثل المدينة في واحدة من أهم المنافسات الوطنية لكرة اليد، يحتاج اليوم إلى التفاف حقيقي حوله، قبل أن تتحول الأزمة الحالية إلى خسارة رياضية يصعب تدارك آثارها لاحقا. ومع اقتراب موعد الجولة الأولى، لم يعد أمام المعنيين الكثير من الوقت لتدارك الوضع، إذ إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه أصبح ضرورة ملحة، حتى لا يجد الفريق نفسه مضطرا لخوض موسم شاق في ظروف قد تجعل ضمان البقاء، بل وحتى مواصلة المنافسة بشكل طبيعي، إنجازا في حد ذاته.
صالح.ب

مواضيع ذات صلة

اتحاد عنابة يستهدف فك عقدة خارج الديار أمام التلاغمة للبقاء في القمة

akhbarachark

عرض هجومي كاسح لسيدات الخضر أمام إفريقيا الوسطى في التصفيات الأولمبية

akhbarachark

الملتقى الجهوي لمحافظي المقابلات ومندوبي الأمن ومقيمي الحكام

akhbarachark