تستعد ولاية عنابة لإحياء الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، المصادفة للفاتح من نوفمبر 1954، من خلال تنظيم برنامج احتفالي وتاريخي متنوع تحت شعار “شباب واعٍ… بروح نوفمبر الخالد”، وذلك في إطار ترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بتاريخها النضالي، واستحضار التضحيات الجسام التي قدمها الشهداء والمجاهدون من أجل استرجاع السيادة الوطنية.
وفي ذات السياق، ينظم ديوان مؤسسات الشباب لولاية عنابة، تحت رعاية والي الولاية وبإشراف مديرية الشباب والرياضة، غدا الأحد الفاتح من نوفمبر 2026، احتفالات إحياء هذه المناسبة التاريخية، بالتنسيق مع جمعية نشاطات الشباب بدار الشباب “جنان لمجد” بالبوني، على مستوى الساحة الكبرى عند مدخل دار الشباب، بداية من الساعة التاسعة صباحا، بمشاركة نحو 150 مشاركا واستفادة ما يقارب 200 شخص من مختلف الأنشطة المسطرة.
ويتضمن البرنامج تنظيم معرض تاريخي متنوع يخلد ذكرى اندلاع الثورة التحريرية، إلى جانب تخصيص أجنحة للأنشطة المرتبطة بالروبوتيك والذكاء الاصطناعي، وبث أشرطة وثائقية تستعرض أبرز المحطات التاريخية للثورة، بما يسمح للشباب بالتعرف أكثر على مسيرة الكفاح الوطني وما رافقها من تضحيات وبطولات صنعت استقلال الجزائر.
كما ستعرف التظاهرة إعطاء إشارة انطلاق دورة في كرة القدم الحديدية، فضلا عن تنظيم تكريمات رياضية للنخبة المتوجة في البطولة الإفريقية للمصارعة، وتكريم المجاهدين تقديرا لمسيرتهم النضالية واعترافا بما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن، في مبادرة تجمع بين الوفاء للذاكرة الوطنية وتشجيع التميز في الوسط الشباني والرياضي. وتهدف هذه المبادرة إلى غرس الروح الوطنية في نفوس الأجيال الجديدة، وتعزيز قيم الوحدة والتضامن والانتماء والاعتزاز بالهوية الجزائرية، من خلال تقريب الشباب من تاريخ ثورة نوفمبر واستلهام مبادئها القائمة على التضحية والإخلاص وحب الوطن، إلى جانب تحفيزهم على تحمل مسؤولياتهم في مواصلة مسيرة البناء والتشييد والمحافظة على المكتسبات الوطنية.
وفي هذا الإطار، ترمي هذه الفعاليات إلى إبراز دور مؤسسات الشباب في التأطير والتكوين واكتشاف المواهب، وفتح المجال أمام الطاقات الشبانية لإبراز قدراتها في مختلف المجالات الثقافية والعلمية والرياضية، بما يساهم في تنمية روح المبادرة والإبداع واستثمار أوقات الفراغ في أنشطة هادفة، فضلا عن تعزيز جسور التواصل بين الأجيال وربط الشباب بالذاكرة التاريخية للوطن.
وتندرج هذه الاحتفالات أيضا ضمن الأبواب المفتوحة على مؤسسات الشباب والافتتاح الرسمي للموسم الشباني الولائي، لتكون ذكرى أول نوفمبر محطة لاستحضار أمجاد الماضي وتجديد العهد مع رسالة الشهداء، وترسيخ وعي شباني يجعل من قيم الثورة منطلقا للمساهمة في بناء جزائر المستقبل.
ر. ب. ع
