الأحد 31 مايو 2026
أخبار الشرق

إقبال كبير ومبكر لاقتناء كسوة العيد قبل رمضان بعنابة بالتزامن مع فترة “الصولد”

بدأ اقتناء الأولياء لكسوة عيد الفطر لأطفالهم مبكرا هذه السنة بعنابة قبل شهر رمضان الفضيل بقرابة شهر كامل وشهرين عن العيد، حيث على تشهد محلات بيع ملابس الأطفال منذ نهاية الأسبوع الماضي، عبر بلديات ولاية عنابة الكبرى إقبالا كبيرا، من قبل الأولياء لاقتناء كسوة أطفالهم، في ظاهرة جديدة نسبيا بدأت منذ السنوات القليلة الماضية، لتفادي البحث والتجوال بين المحلات خلال الصيام، وما يميزها هذه السنة أنها تزامنت مع فترة عملية البيع للتخفيض للفترة الشتوية التي انطلقت في 18 جانفي الماضي وتمتد لـ 6 أسابيع إلى غاية 28 فيفري، تحت رقابة المصالح المختصة لمنع ما يعرف بـ “الصولد” المزيف.

حيث وجد العديد من الأولياء في هذه الفترة فرصة لاقتناء ما يمكن من ملابس الأطفال وحتى ملابس النساء والرجال بأسعار يمكن القول أنها معقولة مقارنة بالأسعار التي تعرفها مع بداية العد التنازلي لعيد الفطر من كل سنة، والتي تصل إلى الضعف لمرة أو مرتين عن أسعارها في سائر الأيام، ما يمكنهم من توفير مبالغ مالية وإن كانت قليلة لتغطية تكاليف مناسبات أخرى أو متطلبات معيشتهم اليومية، بترتيب الأولويات ووضع كسوة عيد الأطفال على رأس قائمتها، كما يعتبر تفادي بعض العائلات للتسوق والازدحام في المحلات أثناء الصيام خلال شهر رمضان، من بين أسباب الظاهرة والإقبال الكبير على محلات الملابس في هذه الفترة التي تسبق عيد الفطر بشهرين كاملين، إضافة إلى سبب آخر وهو تفادي نفاذ المقاييس وغلاء الأسعار التي تبلغ سنويا أرقام غير معقولة لطالما أثقلت كاهل الأولياء، خاصة في ظل مصاريف الدروس الخصوصية والمتطلبات اليومية الأخرى.

وفي ذات السياق فإن هذا الإقبال تفطن له بعض تجار ملابس وأحذية الأطفال، وجعلهم يرون فيها فرصة مناسبة لتحقيق ربح أكبر بفرض أسعار مرتفعة مسبقا وإخراج ما في مخازنهم لتصريفه في هذه الفترة، حيث وبحسب تصريحات بعض الأولياء فقد بلغ سعر طقم طفل لا يتعدى عمره 4 أو 5 سنوات بين 4 آلاف و8 آلاف دج حسب النوعية، في حين كانت أسعاره لا تتعدى 5 آلاف دج للنوعية الجيدة قبل بداية العد التنازلي لشهر رمضان و العيد، فيما بلغت أسعار الأحذية أرقاما مضاعفة بعد أن مست حمى الغلاء، وهي كلها عوامل وظروف زادت من ثقل المصاريف ومعاناة الأولياء وأبانت على استغلال بعض الانتهازيين للظروف لتحقيق أرباح سريعة على حساب جيب المواطن البسيط.

وفي المقابل يرى بعض التجار أن هذه الأسعار تتماشى مع السوق والفترة التي تعتبر حسبهم إلى جانب الدخول المدرسي، الفرصة الوحيدة لبيع هذه البضائع بالنظر إلى تراجعها الكبير في سائر أيام السنة نتيجة انخفاض القدرة الشرائية، محاولين تبرير ارتفاعها بأنها خارجة عن إرادتهم بحسب تصريحات بعضهم، مرجعين ذلك إلى ارتفاع أسعار الأورو وارتفاع مصاريف الشحن بالنسبة للبضائع المستوردة من تركيا، وارتفاع تكاليف الإنتاج بالنسبة للسلع المحلية، إضافة إلى ارتفاع أسعار إيجار المحلات ومصاريف وتكاليف نشاطاتهم التجارية، فيما يرى الأولياء أن ارتفاع الأسعار ناتج عن استغلال الفرصة نظرا لتزايد الطلب على ملابس الأطفال مع اقتراب عيد الفطر، وبين هذا وذاك، يبقى غلاء ملابس الأطفال الخاضع لقانون العرض والطلب يؤرق الأولياء، خاصة ذوي الدخل المحدود والضعيف، الذين يجدون في فترة “الصولد” فرصة لتخفيف العبء ومعاناتهم مع المناسبات.

لطفي.ع

مواضيع ذات صلة

انطلاق تظاهرة “ألوان البراءة” بعنابة احتفاءً باليوم العالمي للطفولة

akhbarachark

جامعة عنابة تلتزم بترسيخ ثقافة الجودة والحوكمة الرشيدة

akhbarachark

ارتفاع رهيب في عدد حوادث الدراجات النارية

akhbarachark