عرفت شواطئ ولاية عنابة ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، توافدًا كبيرًا للعائلات والزوار الذين اختاروا الوجهة الساحلية لقضاء أوقات من الراحة والاستجمام وكسر روتين الحياة اليومية. وقد تحولت مختلف الواجهات البحرية والشواطئ إلى فضاءات نابضة بالحياة، حيث توافد المواطنون منذ الساعات الأولى من النهار لغاية ساعات متأخرة من الليل للإستمتاع بجمال البحر ونسماته المنعشة، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة الذي شهدته الولاية خلال الأيام الأخيرة.وشكلت الشواطئ المعروفة في “جوهرة الشرق” قبلة للعائلات القادمة من مختلف بلديات الولاية وحتى من الولايات المجاورة، حيث فضل الكثيرون قضاء عطلة العيد وسط أجواء طبيعية تجمع بين زرقة البحر وروعة المناظر الساحلية. ويأتي شاطئ جنان الباي في مقدمة الوجهات الأكثر استقطابًا للزوار بفضل مساحته الواسعة وطبيعته الخلابة، فيما يواصل شاطئ ريزي عمر استقطاب أعداد كبيرة من المصطافين نظرا لقربه من الكورنيش وسهولة الوصول إليه.كما سجل شاطئ عين عشير حضورًا قويًا للعائلات التي فضلت قضاء أوقاتها في هذا الفضاء الساحلي المعروف بموقعه المتميز وخدماته المختلفة، في حين حافظ شاطئ اللوح ببلدية سرايدي على مكانته كواحد من أنظف وأجمل الشواطئ بالمنطقة، مستقطبًا عشاق الهدوء والطبيعة الساحرة.ولم تقتصر أجواء العيد على السباحة والاستجمام فقط، بل امتدت لتشمل مختلف الأنشطة الترفيهية العائلية، حيث استغل الأطفال والشباب المساحات الرملية لممارسة الألعاب الرياضية والترفيهية، بينما فضلت العديد من العائلات تنظيم جلسات عائلية على الشاطئ والاستمتاع بالشواء و الأجواء الصيفية المبكرة التي ميزت المناسبة. وفي المقابل، سخرت السلطات المحلية وبلديات الولاية مختلف الإمكانيات البشرية والمادية لضمان راحة المصطافين والحفاظ على جمالية الفضاءات العامة، حيث واصل أعوان النظافة عملهم الميداني المكثف من خلال رفع النفايات وتنظيف الشواطئ والواجهات البحرية بشكل دوري، ما ساهم في توفير بيئة نظيفة وصحية لمرتادي هذه الفضاءات.وتؤكد هذه الأجواء الحيوية مرة أخرى المكانة السياحية التي تحتلها ولاية عنابة، التي تبقى وجهة مفضلة للباحثين عن الراحة والترفيه خلال المناسبات والأعياد، بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وشواطئ ساحرة تجعلها من أبرز الوجهات الساحلية في الجزائر.
صالح.ب
