الإثنين 26 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

سلاطني:” نقاط بني ثور وزنها من ذهب”

عاد اتحاد عنابة بانتصار ثمين من تنقله إلى مدينة ورقلة، بعدما تمكن من الإطاحة بمضيفه شباب بني ثور بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة التي جمعت الفريقين أمس، ضمن فعاليات الجولة السابعة من بطولة القسم الثاني هواة. ونجح أبناء بونة في تحقيق جملة من المكاسب من وراء هذا الفوز، الذي لم يقتصر أثره على حصد النقاط الثلاث فحسب، بل سمح لهم أيضا بتسجيل أول انتصار خارج الديار منذ انطلاق الموسم، واستعادة الثقة بعد تعثرين متتاليين، فضلا عن الارتقاء إلى وصافة الترتيب برصيد 13 نقطة، على بعد نقطة واحدة من ثنائي الصدارة شبيبة عزازقة ومولودية باتنة. ودخل الاتحاد المواجهة بعزيمة واضحة على وضع حد لفترة التراجع التي مر بها خلال الجولتين الماضيتين، بعدما اكتفى بحصد نقطة واحدة، وهو ما جعل رفقاء القائد بعلي يدركون أهمية العودة بنتيجة إيجابية من ورقلة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة على المراتب الأولى. ورغم صعوبة المهمة أمام منافس كان يطمح بدوره إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة تخدم وضعيته، فإن التشكيلة العنابية أظهرت منذ البداية رغبة كبيرة في فرض منطقها، ولم تنتظر طويلا حتى تترجم أفضليتها إلى هدف مبكر أربك حسابات أصحاب الأرض.
جابر يضرب مبكرا وبوقرصة يضاعف النتيجة
لم تمر سوى ثلاث دقائق عن صافرة البداية حتى تمكن اللاعب جابر من افتتاح باب التهديف لمصلحة اتحاد عنابة، مستغلا البداية القوية التي دخل بها فريقه اللقاء، ليمنح زملاءه أفضلية مبكرة عززت ثقتهم في مواصلة اللعب بالكيفية نفسها. وجاء هذا الهدف ليؤكد نوايا أبناء بونة في عدم ترك المبادرة للمنافس، والبحث عن حسم الأمور مبكرا، تفاديا لأي ضغط قد تفرضه طبيعة المواجهة خارج القواعد.ومع مرور الدقائق، واصل الاتحاد تحركاته الهجومية، معتمدا على الضغط ومحاولة استغلال المساحات التي ظهرت في دفاع شباب بني ثور، الذي وجد صعوبة في التعامل مع الانطلاقة القوية للزوار. كما أظهر لاعبو الفريق العنابي انسجاما واضحا خلال المرحلة الأولى، من خلال التحرك الجيد والبحث عن حلول هجومية من شأنها تعزيز التقدم، وهو ما سمح لهم بالتحكم في مجريات اللعب خلال فترات مهمة من الشوط الأول. وجاءت الدقيقة 36 لتشهد واحدة من أبرز لقطات المواجهة، عندما نجح المتألق بوقرصة في مضاعفة النتيجة بهدف استثنائي، بعدما انطلق بسرعة فائقة من وراء وسط الميدان، وخطف الكرة من مدافعي المنافس، قبل أن يشق طريقه نحو منطقة العمليات، ليجد نفسه وجها لوجه أمام الحارس، دون أن يتردد في إسكان الكرة الشباك، وسط فرحة كبيرة في صفوف لاعبي الاتحاد. ولم يكن هدف بوقرصة مجرد إضافة رقمية إلى حصيلة الفريق، بل حمل في تفاصيله صورة عن الإمكانات الفنية والبدنية التي يتمتع بها اللاعب، الذي أحسن استغلال الفرصة بفضل سرعته وحسن تصرفه أمام المرمى. كما منح الهدف الثاني الاتحاد أفضلية مريحة نسبيا قبل نهاية المرحلة الأولى، وأكد تفوقه على منافسه الذي وجد نفسه مطالبا بالعودة بقوة خلال الشوط الثاني لتفادي الخسارة على أرضه.
بني ثور يقلص الفارق والاتحاد يحافظ على تقدمه
وبعد العودة من غرف تغيير الملابس، تغيرت معطيات المواجهة نسبيا، حيث دخل شباب بني ثور المرحلة الثانية بنية تدارك تأخره، فرفع من نسق لعبه وكثف محاولاته الهجومية بحثا عن تقليص الفارق وإعادة المباراة إلى نقطة البداية. وفي المقابل، حاول اتحاد عنابة التعامل مع ضغط أصحاب الأرض، مع المحافظة على توازنه والحد من خطورة المحاولات التي استهدفت مرماه.وأثمرت محاولات الفريق المحلي عن هدف تقليص الفارق في الدقيقة 58، عن طريق اللاعب زرقين، الذي أعاد الأمل إلى صفوف شباب بني ثور، وأشعل أجواء المواجهة من جديد، بعدما أصبحت النتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وفتح هذا الهدف الباب أمام فترة من الضغط المتزايد من جانب أصحاب الأرض، الذين سعوا إلى استغلال الدقائق المتبقية من أجل تعديل النتيجة على الأقل، في حين أصبح لزاما على الاتحاد إظهار صلابة أكبر في التعامل مع مجريات اللقاء.ورغم المحاولات التي قام بها شباب بني ثور خلال ما تبقى من عمر المباراة، فإن لاعبي اتحاد عنابة أظهروا قدرة على الصمود والمحافظة على تقدمهم، من خلال التمسك بالتركيز والانضباط إلى غاية صافرة النهاية.وبهذا الفوز، يكون الاتحاد قد نجح في تحويل أفضليته خلال الشوط الأول إلى انتصار مهم، رغم الصعوبات التي واجهته بعد تقليص المنافس للفارق، وهي نقطة إيجابية من شأنها أن تعزز شخصية المجموعة وتمنحها خبرة إضافية في التعامل مع المباريات التي تشهد ضغطا متزايدا خلال دقائقها الأخيرة.
بوقرصة يواصل التألق ويؤكد قيمته في التشكيلة بهدف عالمي
ومن بين أبرز النقاط الإيجابية التي خرج بها اتحاد عنابة من هذه المواجهة، التألق المتواصل للاعب بوقرصة، الذي بصم على هدف رائع أكد من خلاله قدرته على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة. فالانطلاقة السريعة التي قام بها من وراء وسط الميدان، وانتزاعه الكرة من مدافعي المنافس، ثم انفراده بالحارس وإنهاؤه الهجمة بنجاح، كلها تفاصيل جعلت هدفه من أبرز مشاهد اللقاء.ويمنح هذا الأداء اللاعب دفعة معنوية إضافية لمواصلة تقديم الإضافة الهجومية للفريق، خاصة في ظل حاجة الاتحاد إلى لاعبين قادرين على استغلال الفرص وترجمة المحاولات إلى أهداف، خلال مرحلة تتطلب المحافظة على الاستقرار في النتائج وعدم التفريط في النقاط أمام المنافسين.كما أن تسجيل هدفين خارج الديار يعد مؤشرا إيجابيا بالنسبة للخط الأمامي، الذي نجح هذه المرة في استغلال الفرص المتاحة، بعدما عانى الفريق في المباريات السابقة من نقص الفعالية أمام المرمى. ويبقى التحدي المطروح على المجموعة هو الحفاظ على هذا المستوى وتأكيده في الجولات المقبلة، حتى لا يكون هذا الانتصار مجرد نتيجة ظرفية، بل بداية لمرحلة أكثر استقرارا وفعالية.
سلاطني يشيد بالشبان رغم غياب سبعة لاعبين بسبب الإصابات
من جهته، أكد مدرب اتحاد عنابة ياسين سلاطني أهمية النقاط الثلاث التي عاد بها فريقه من ورقلة، معتبرا إياها ثمينة للغاية بالنظر إلى الظروف التي عاشتها التشكيلة قبل هذه المواجهة. وأوضح التقني العنابي أن الفوز جاء في توقيت مهم، خاصة بعد الاكتفاء بنقطة واحدة خلال الجولتين الماضيتين، وهو ما جعل المجموعة تدخل اللقاء تحت ضغط ضرورة التدارك والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية. ولم يخف سلاطني صعوبة الوضعية التي وجد فيها فريقه نفسه، في ظل مشكل الإصابات الذي ضرب التعداد، وحرم الاتحاد من خدمات سبعة لاعبين، الأمر الذي قلص الخيارات المتاحة أمام الطاقم الفني، وفرض عليه البحث عن حلول بديلة لضمان التوازن داخل التشكيلة.ورغم هذه الغيابات، أثنى مدرب الاتحاد على مردود الشبان الذين أتيحت لهم الفرصة للمشاركة، مؤكدا أنهم كانوا عند مستوى الثقة التي وضعها فيهم، وقدموا أداء جيدا، لا سيما خلال الشوط الأول الذي شهد أفضلية واضحة لفريقه. ويعكس هذا الإشادة أهمية الرصيد البشري الذي يمتلكه الاتحاد، وقدرة العناصر الشابة على تقديم الإضافة عندما تتاح لها الفرصة، وهو ما قد يمنح الطاقم الفني خيارات إضافية في الفترة المقبلة.وشدد سلاطني على أن الأهم في هذه المرحلة هو تحقيق الانتصارات وجمع النقاط، مع ضرورة المحافظة على التركيز والعمل بنفس الروح من أجل مواصلة النتائج الإيجابية. كما أن الفوز خارج الديار من شأنه أن يخفف الضغط عن المجموعة، ويمنح اللاعبين دفعة معنوية لمواصلة العمل، في انتظار استعادة العناصر المصابة وتعزيز الخيارات المتاحة أمام الطاقم الفني.
الوصافة ترفع سقف الطموحات قبل استقبال شبيبة جيجل
وبفضل هذا الانتصار، حقق اتحاد عنابة فوزه الرابع منذ انطلاق الموسم، والأول له خارج قواعده، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة، ويحتل المركز الثاني في جدول الترتيب، بفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدرين شبيبة عزازقة ومولودية باتنة، وتمنح هذه الوضعية أبناء بونة فرصة مهمة لمواصلة المنافسة على المراتب الأولى، شريطة الحفاظ على الاستقرار وتحويل النتائج الإيجابية إلى سلسلة مستمرة خلال الجولات القادمة. وتكتسي العودة بالزاد كاملا من ورقلة أهمية إضافية، بالنظر إلى أن الفريق كان بحاجة ماسة إلى استعادة توازنه بعد التعثرين الأخيرين، كما أن الفوز خارج القواعد يمثل خطوة مهمة في مسار أي فريق يطمح إلى البقاء ضمن كوكبة المقدمة. فالمنافسة في بطولة القسم الثاني هواة تتطلب جمع النقاط داخل الديار وخارجها، وعدم الاكتفاء بالنتائج المحققة أمام الأنصار، وهو ما نجح الاتحاد في تحقيقه هذه المرة.وسيكون الموعد المقبل لأبناء بونة مع اختبار جديد، عندما يستقبلون شبيبة جيجل بملعب 19 ماي 1956 بعنابة، ضمن مباريات الجولة الثامنة، في مواجهة يطمح من خلالها الفريق إلى تأكيد صحوته وتحقيق انتصار جديد يسمح له بتعزيز رصيده ومواصلة الضغط على أصحاب الصدارة. ومن المنتظر أن يدخل الاتحاد هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة عقب الفوز المحقق في ورقلة، غير أن الطاقم الفني سيكون مطالبا باستغلال هذه الديناميكية الإيجابية مع العمل على معالجة النقائص التي ظهرت خلال الشوط الثاني، خاصة بعد تلقي هدف تقليص الفارق، إلى جانب متابعة الوضع الصحي للاعبين المصابين، أملا في استعادة أكبر عدد ممكن منهم قبل الموعد القادم.
صالح.ب

مواضيع ذات صلة

شبيبة سكيكدة تلحق بالمتصدر “البوبية” الهزيمة الأولى والخروب تطيح “بالموك” وتواصل الزحف نحو المقدمة

akhbarachark

موهبة اتحاد عنابة العايب يبصم على ظهور مميز في مونديال الفيفا بباكو

akhbarachark

السحر الكتالوني في مواجهة كبرياء الميرينغي بكلاسيكو الأرض

akhbarachark