أصدر الكاتب والإعلامي رضوان علوي، مؤلفه الجديد “دموع الروح” الذي قدم فيه تجارب شخصية ولأصدقائه الكتاب والاعلاميين مع الحياة التي لم تمنعهم من الابداع والانتصار على الألم، وأوضح الكاتب علوي في حديث خص به “أخبار الشرق” أن إصداره الجديد ينطلق من فلسفة الألم ومن فكرة أن الإبداع يولد من الألم أيضا، وأن السعداء ليس لهم قصصا تروى، وهذا لا يعني ان السعداء لا يبدعون. مشيرا إلى أن ما يتضمنه الكتاب ينطلق من وجع الكاتب الشخصي ومن أحزانه ومن ظروفه الصعبة التي عاشها، ووجع أمه الراحلة، ومرض أبيه طريح الفراش، ومن أوجاع أخرى عاشها الكاتب وشجعته على الابداع، وتابع رضوان علوي انطلاقة إنجاز إصداره من أوجاع ومآسي مبدعي العالم ورغم ذلك تحدو الألم والمرض بالإبداع، مثال ذلك الشخصية التي ألهمت الكاتب “كافكا”، وكتاب آخرين من العرب، حيث تناول علوي _ يوضح_ المرض في الأدب العربي والغربي، ثم بعد ذلك ركز على شخصيات جزائرية تحدت المرض والألم وأصرت على الابداع في صورة شريبط أحمد شريبط، عمار بلحسن الذي كتب آخر مؤلفه وهو على فراش المرض، كذلك الاعلامي القدير عمار صافي، الذي كتب أربع مؤلفات في الصحافة والسيرة الذاتية وهو متحديا المرض والألم ومتمسكا بالابداع، وقال رضوان علوي في سياق استعراضه محطات تأليفه لاصداره الجديد الذي ينتظر مشاركته في صالون الجزائر الدولي للكتاب، إن الكتابة عبارة عن امتلاك الحديث والحياة، وهي عبارة عن علاج، وبنوع من أسلوب خاص له سخر من الألم، وعن غلاف الكتاب وقراءته السيميولوجية، يقول الكاتب والاعلامي رضوان علوي إنه يدفع بالقارئ إلى خوض رحلة اكتشاف “دموع الروح”، وسخريته من الألم والمرض، والدفاع عن الأمل والحياة والحب والنجاح دون حدود، كنوع من فلسفة خاصة تنطلق من رسالة أن الابداع يولد من رحم الألم والمعاناة، وخاطب الكاتب علوي القارئ برسالته عبر مؤلفه الجديد الصادر عن دار النهى للنشر والترجمة والتوزيع، أن الكتابة لحظة وجع عن أدب المحنة والألم، وأن الطموح لا يوقفه شيء، وأن المرض لا يعجز المرء عن الابداع والنجاح..
الكتاب يحمل قائمة اسمية لشهادات أصدقاء فقيد الأدب الجزائري شريبط أحمد شريبط، مثل الاعلامي عمار صافي، القاص جمال فوغالي، الناقد ابراهيم بادي، البروفيسور علي خفيف، الدكتور السبتي سلطاني، الاعلامي والقاص سليم بوفنداسة، كما يقدم المؤلف جملة من المراجع التي اعتمدها المؤلف خلال العمل، الذي تجاوز 155 صفحة، وضم عناوين هامة كيوميات إمرأة مشعة، الكتابة لحظة وجع، العلاج بالكتابة، مورفين الكتابة، لحظة تخذير، المرض في الأدب الغربي، والعربي، الناجون من المرض، فنانون هزموا المرض بابداعاتهم، تجربة شخصية مع الوجع، فلسفة الألم، وكتاب أبدعوا على فراش المرض.
أمير قورماط
