عاد مشروع إعادة تهيئة وعصرنة فندق المرجان بمدينة القالة إلى واجهة الاهتمام، عقب الزيارة الفجائية التي قادت والي ولاية الطارف، محمد مزيان، مساء أمس الأول، إلى هذه المنشأة الفندقية المصنفة ثلاث نجوم، للوقوف على مدى تقدم الأشغال والاطلاع على وضعية مختلف المرافق، في سياق المتابعة الميدانية للمشاريع التنموية بالولاية.
وقد وقف الوالي، مرفوقا برئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور رئيسة دائرة القالة، على وضعية الغرف ومختلف المرافق الداخلية، كما عاين المحيط الخارجي للفندق، مؤكدا ضرورة رفع وتيرة الإنجاز وتسخير جميع الإمكانيات اللازمة، مع التقيد الصارم بالمعايير التقنية المعمول بها، بما يسمح باستكمال المشروع واستلامه في أقرب الآجال.
مشروع سياحي تتطلع إليه المنطقة
وتكتسي إعادة الاعتبار لفندق المرجان أهمية خاصة، بالنظر إلى مكانة مدينة القالة ضمن الخارطة السياحية لولاية الطارف، وما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبيئية تجعلها وجهة واعدة للسياحة الساحلية والإيكولوجية، لا سيما في ظل تنوع شواطئها وغاباتها وبحيراتها. ومن هذا المنطلق، فإن استكمال أشغال إعادة تهيئة الفندق لا يرتبط بمجرد تحديث منشأة فندقية مصنفة ثلاث نجوم، بل يتجاوز ذلك إلى تعزيز قدرات الإيواء وتحسين الخدمات السياحية، بما يدعم جاذبية المنطقة، ويساهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وخلق فرص إضافية للنشاط المحلي.
المتابعة الميدانية تعيد ملف تسليم الفندق إلى الواجهة
ويعيد التحرك الميداني لوالي الولاية، محمد مزيان، ملف فندق المرجان إلى دائرة الاهتمام، خاصة في ظل تطلعات سكان المنطقة والفاعلين في القطاع السياحي إلى رؤية هذا المرفق يستعيد مكانته ضمن الهياكل الفندقية المستقبلة للزوار، بعد انتهاء أشغال إعادة تهيئته وعصرنته. كما يطرح هذا المشروع أهمية المتابعة المستمرة لمراحل الإنجاز، ليس فقط من حيث تقدم الأشغال، وإنما أيضا من حيث احترام آجال التنفيذ وجودة الإنجاز ومدى جاهزية مختلف المرافق لاستقبال الزبائن، وهي عناصر أساسية لضمان استغلال المنشأة في ظروف ملائمة.
ويبقى الرهان المطروح اليوم هو ترجمة التعليمات الميدانية لوالي الولاية إلى تقدم ملموس في الورشة الحالية المشرفة على الأشغال، بما يسمح بوضع حد لانتظار طال أمده لاستعادة الفندق نشاطه، والاستفادة من دوره المرتقب في دعم العرض السياحي بالقالة، الواجهة البحرية والساحلية، وبولاية الطارف ذات الطابع السياحي بامتياز، لما تزخر به من معالم طبيعية ومنجزات سياحية أعادت إليها الثقة في استقبال الملايين من السياح من داخل الوطن وخارجه.
وحسب معلومات أولية، يرجع تاريخ بناء وتدشين فندق المرجان إلى سبعينيات القرن الماضي، وتحديدا سنة 1975، في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين. وقد أغلق الفندق بعد تدهور حالته، ليستمر الوضع لأكثر من 15 سنة، تعثرت خلالها أشغال الترميم وتأخرت، وظلت محاولات ترميمه والوعود بشأنها مؤجلة لسنوات، ما أدى إلى اتخاذ قرارات إدارية صارمة وفسخ العديد من الصفقات، ليعاد إحياء ورشة الأشغال من جديد ومتابعتها ميدانيا.
عمامري. د
