دعا المكتب التنفيذي الولائي لجبهة العدالة والتنمية بعنابة إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وتثمين المواقع الطبيعية والإيكولوجية التي تزخر بها الولاية، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة العمليات المتعلقة بحماية هذه المناطق وتصنيفها وتهيئتها، وتوسيع الدراسات والأبحاث لتشمل مواقع طبيعية أخرى، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى المحافظة على الثروات البيئية وضمان استدامتها.
وجاء ذلك في مراسلة وجهها المكتب التنفيذي الولائي للحزب إلى مدير البيئة لولاية عنابة، مع إرسال نسخة منها إلى والي الولاية، عبد الكريم لعموري، تناولت موضوع الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي ومخطط عملها للفترة 2025-2030.
واستهل المكتب مراسلته بالإشارة إلى إيداع الجزائر وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي ومخطط عملها للفترة 2025-2030 لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، في إطار التوجهات الدولية الرامية إلى المحافظة على الثروات الطبيعية وحماية النظم الإيكولوجية، بما يتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ-مونتريال”.
وأكدت المراسلة أن هذه الاستراتيجية ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية الرامية إلى حماية الثروة النباتية والحيوانية والمحافظة على التوازن البيئي، من خلال تعزيز حماية النظم الإيكولوجية وتطوير المنظومة الوطنية للمناطق المحمية، إلى جانب الاعتماد على الرقمنة والجرد العلمي لمختلف الأنواع الحيوانية والنباتية، وتفعيل المنصة الوطنية للتنوع البيولوجي بما يسمح بتصنيف الموارد الطبيعية ومتابعة تطورها.
كما تشمل الاستراتيجية، وفق ما ورد في المراسلة، مواجهة التهديدات التي تتعرض لها البيئة، لاسيما التغيرات المناخية والتلوث وانتشار الأنواع الدخيلة، فضلا عن التصدي للممارسات التي تستهدف الاستغلال غير المشروع للموارد البيولوجية.
بحيرة الريم وبوسدرة وجبال الإيدوغ ضمن المواقع المعنية
وفي سياق متصل، ثمن المكتب التنفيذي الولائي لجبهة العدالة والتنمية بعنابة الجهود التي تبذلها مصالح مديرية البيئة بالولاية في مجال حماية المواقع الطبيعية وتصنيفها وتهيئتها، مشيرا إلى عدد من المناطق التي تشملها العمليات والمبادرات ذات الصلة، على غرار بحيرة الريم، والمنطقة الرطبة ببوسدرة، وسلسلة جبال الإيدوغ.
واعتبر المكتب أن هذه المواقع تمثل جزءا مهما من الثروة الطبيعية التي تتميز بها ولاية عنابة، بالنظر إلى ما تزخر به من مقومات بيئية وتنوع في الأوساط الطبيعية، الأمر الذي يستدعي مواصلة العمل على حمايتها من مختلف أشكال التدهور والتلف، وتعزيز الجهود الرامية إلى المحافظة على مكوناتها النباتية والحيوانية.
كما شدد على أهمية إضفاء حركية أكبر على العمليات المبرمجة في هذا المجال، بما يتناسب مع القيمة البيئية للمواقع الطبيعية التي تزخر بها الولاية، مع العمل على توسيع الدراسات والأبحاث لتشمل مناطق أخرى مؤهلة للاستفادة من برامج الحماية والتصنيف والتهيئة.
توسيع الدراسات وتعزيز حماية المواقع الإيكولوجية
وأكد المكتب التنفيذي الولائي أن الاهتمام بالبيئة وحماية التنوع البيولوجي يمثلان من بين أولوياته، مشيرا إلى أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية من أجل تجسيد الأهداف المسطرة في الاستراتيجية الوطنية، وترجمتها إلى عمليات ميدانية تضمن المحافظة على الثروات الطبيعية واستدامتها.
وفي هذا الإطار، أبرزت المراسلة أهمية المحافظة على المواقع البيئية المتنوعة وحمايتها من الاعتداءات ومختلف أشكال الاندثار، إلى جانب تهيئتها وتطويرها وتثمينها، بالنظر إلى دورها المحوري في الحفاظ على التوازنات الطبيعية وانعكاساتها الإيجابية على الإنسان والحيوان والنبات، فضلا عن مساهمتها في حماية الموارد المائية وجودة الهواء.
كما عبر المكتب عن أمله في أن تشهد العمليات التي باشرتها مصالح البيئة بعنابة تقدما ملموسا خلال المرحلة المقبلة، مع توسيع نطاق التدخلات لتشمل مواقع طبيعية أخرى، بما يسمح بتعزيز الحماية البيئية وتحسين أساليب تسيير المناطق ذات القيمة الإيكولوجية.
واختتم المكتب التنفيذي الولائي لجبهة العدالة والتنمية مراسلته بتثمين الجهود المبذولة من طرف مصالح مديرية البيئة، مؤكدا أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل المحافظة على الثروة الطبيعية التي تزخر بها ولاية عنابة، بما ينسجم مع سياسة الدولة في مجال حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
ريم دلالو
