الإثنين 12 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

سعداوي يشدد على استكمال ملفات الدخول المدرسي ويؤكد: “الأسرة والمدرسة شريكان في ضمان نجاح التلاميذ”

شدد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، على ضرورة مواصلة المتابعة الميدانية لمختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي، واستكمال ملفات التجهيز والتسيير في الآجال المحددة، مع ضمان جاهزية المؤسسات التربوية وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة وترسيخ الثقة بين الأولياء والمؤسسات التربوية. وجاء ذلك خلال ترؤسه، أمس السبت، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، جمعت مديري التربية عبر مختلف ولايات الوطن، بحضور إطارات من الإدارة المركزية والمديرين المنتدبين، وخصصت لمتابعة تنفيذ متطلبات الدخول المدرسي، وتقييم مدى تقدم الملفات المرتبطة بالتجهيز والتسيير، والتحضير للشروع في تنفيذ الإجراءات الميدانية المتبقية.

وفي هذا الإطار، دعا سعداوي مديري التربية إلى مواصلة الوقوف ميدانيا على مختلف العمليات، والعمل على استكمالها ضمن الآجال المحددة، مع الحرص على تحيين المعطيات المسجلة على الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، بما يضمن دقة المعلومات وفعالية المتابعة، ويسمح بتنسيق أفضل بين مختلف المصالح المعنية.

إجراءات لضمان التأطير البيداغوجي

وتناولت الندوة مدى تنفيذ الحلول التي تم اقتراحها خلال اللقاء السابق لمعالجة حالات تأخر التحاق بعض الأساتذة المعينين بالمؤسسات التربوية الواقعة في المناطق النائية والبعيدة، حيث شدد الوزير على ضرورة التأكد من الالتحاق الفعلي للمعنيين بمناصبهم واستمرارهم في أداء مهامهم بعد التنصيب.كما أمر بإعادة إجراء مسح شامل لاستكمال عملية التأطير، مع التعامل الفوري مع حالات التنازل عن الالتحاق بالمناصب أو مغادرتها دون إشعار الإدارة، فضلا عن متابعة الحالات التي تعرف تقديم عطل مرضية متكررة، وذلك لضمان استقرار التأطير البيداغوجي وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على السير العادي للدراسة.وفي سياق متصل، أكد المسؤول الأول عن القطاع ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس، من خلال المتابعة الميدانية لاستكمال إنجاز المؤسسات التربوية والهياكل التابعة لها، وتسريع إجراءات استلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع توفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ وضمان نقلهم إلى المؤسسات الجديدة بطريقة منظمة وسلسة. كما تطرق الاجتماع إلى ملف تجهيز المؤسسات التربوية، لا سيما الهياكل الجديدة، مع التشديد على ضرورة التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية لضمان جاهزيتها وتوفير المستلزمات الضرورية لاستقبال التلاميذ في ظروف مناسبة.

الوزارة تنفي حرمان الأمهات من متابعة أبنائهن

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، أكدت وزارة التربية الوطنية، في بيان لها، أن متابعة المسار الدراسي للتلاميذ والاهتمام بتحصيلهم العلمي وانضباطهم وسلوكهم التربوي تمثل مسؤولية مؤسساتية مشتركة، تقوم على التعاون والتواصل المستمر بين الأسرة والمدرسة، بما يضمن المصلحة الفضلى للتلميذ. وأوضحت الوزارة أنها ترحب بالأولياء داخل جميع المؤسسات التربوية باعتبارهم شركاء في العملية التربوية، يساهمون في توفير أجواء من الانضباط والارتياح داخل المدارس ومرافقة أبنائهم في مسارهم الدراسي. وفي هذا الصدد، كذبت الوزارة إصدارها منشورات تتضمن حرمان الأمهات من متابعة شؤون أبنائهن داخل المؤسسات التربوية، مؤكدة أن تحديد الشخص المكلف بمتابعة هذه الالتزامات يترك لاتفاق الأولياء مع المؤسسة التربوية، وفقا للتنظيمات المعمول بها. ودعت الوزارة الأولياء إلى استقاء المعلومات المتعلقة بعلاقتهم بالمؤسسات التربوية من الموقع الرسمي للوزارة أو الصفحات الرسمية لمديريات التربية، محذرة من الانسياق وراء المنشورات الكاذبة والمغلوطة والتحريضية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي من شأنها التشويش على العلاقة بين الأسرة والمدرسة.وأكد سعداوي، في هذا السياق، أهمية الإصغاء إلى انشغالات الأولياء وتعزيز التواصل معهم وتوضيح الجوانب التنظيمية المرتبطة بسير المؤسسات التربوية، بما يسمح لهم بمواكبة الحياة المدرسية لأبنائهم وتعزيز دورهم في مرافقتهم وتوجيههم، وترسيخ التكامل بين الأسرة والمدرسة.

مخطط عمل لتطوير الأداء التربوي وتحسين آليات التكفل

ولدى تطرقه إلى سبل حماية المناخ التربوي، استعرض الوزير جوانب من مخطط عمل القطاع الرامي إلى تطوير الأداء وتحسين آليات التكفل بالانشغالات المطروحة ميدانيا، سواء تعلق الأمر بالعمال والموظفين والمربين أو بالتلاميذ والأولياء. كما نبه إلى أهمية الإنفاق الحكومي المتزايد على قطاع التربية الوطنية، بما يتماشى مع التطور الديمغرافي الذي تشهده البلاد، مشيدا بحصول الجزائر على المرتبة الثانية في الترتيب العالمي الذي أصدرته المنظمة الدولية للملكية الفكرية، بناء على مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم.وشدد الوزير على أن هذه المكانة تضع على عاتق القطاع مسؤولية كبيرة في ترشيد الموارد المالية وحسن تسييرها، بما يضمن توجيهها نحو تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بجودة التعليم.وتعكس هذه التوجيهات، إلى جانب تأكيد الوزارة على الشراكة بين الأولياء والمؤسسات التربوية، توجه القطاع نحو تعزيز الاستقرار داخل المدارس، وتحسين ظروف استقبال التلاميذ، وضمان متابعة أكثر فعالية للملفات التنظيمية والبيداغوجية، بما يخدم نجاح التلاميذ ويكرس الثقة المتبادلة بين الأسرة والمدرسة.

ر.م

مواضيع ذات صلة

شنقريحة يؤكدون الناحية العسكرية الثالثة: “أمن الجيران واستقرارهم شرط أساسي لإستقرار الجزائر”

akhbarachark

وزارة التعليم العالي تنتقي 937 مشروعا مبتكرا للإستفادة من تمويل “بروتوماركت 2”

akhbarachark

فتح وكالات الضمان الاجتماعي أيام السبت لتعزيز الخدمة وتقريبها من المواطنين

akhbarachark