الأحد 11 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

عرض الفيلم الوثائقي “لويزة إيغيل أحريز، ذكرياتي الأخيرة” بالعاصمة

تم عرض الفيلم الوثائقي الطويل “لويزة إيغيل أحريز، ذكرياتي الأخيرة” للمخرج محمد والي، أمس الأول، بالجزائر العاصمة، بحضور ممثلة وزيرة الثقافة والفنون، رئيسة الديوان نصيرة عيايشية، وعديد من وجوه الفن السابع.

هذا الفيلم الوثائقي، الذي تبلغ مدته 54 دقيقة، مستوحى من كتاب السيرة الذاتية للمجاهدة لويزة إيغيل أحريز، الذي ألف بالتعاون مع الصحفية آن نيفات، ونشر سنة 2001 من قبل دار فايار للنشر. وقد تم عرض الفيلم الوثائقي “لويزة إيغيل أحريز، ذكرياتي الأخيرة”، الذي أنتجته وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، بقاعة سينماتيك الجزائر العاصمة، برعاية وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، وبالتنسيق مع المركز الجزائري لتطوير السينما. وتعود المجاهدة الكبيرة في هذا الفيلم بشهادة مؤثرة وذاكرة مثقلة بآلام لا تمحى، خلفتها بشاعة ووحشية الجيش الاستعماري الفرنسي. وقد دعمت رواية الفيلم الوثائقي بشهادات من أكاديميين ومؤرخين وباحثين، على غرار محمد القورصو، ومليكة بلعتروس، وبنجامين ستورا، بالإضافة إلى الأستاذ الجامعي في العلوم السياسية حسام حمزة، والصحفيتين زهرة برياح وفلورانس بوجي، والمخرج السينمائي محمد راشدي. كما يستعرض الفيلم، بين البوح والمعاناة، مسيرة امرأة بدأت نضالها منذ سن الخامسة عشرة في مخبزة والدها، هذا المكان الذي تحول إلى نقطة تواصل ومحطة أساسية لمناضلي جبهة التحرير الوطني، حيث انخرطت العائلة بأكملها في هذا العمل: الوالدان والإخوة والأخوات. ومن تلك الفطائر السميكة التي كانت تخفى بداخلها الأسلحة، إلى الخبز الذي كانت تُنقل فيه المناشير، شاركت لويزة إيغيل أحريز في جميع المعارك، مسهلة بذلك نقل الوثائق والذخائر بين مجاهدي الثورة البواسل. وقد تم توقيف المجاهدة الكبيرة لويزة إيغيل أحريز في 28 سبتمبر 1957، وتنقلت بين عدة سجون ومراكز للتعذيب، وتعرضت لاستنطاقات بأساليب وحشية ولا إنسانية، روتها بألم، فيما لا تزال ذاكرتها حية وثقيلة حتى يومنا هذا. ولقد رفضت لويزة إيغيل أحريز النسيان، جاعلة من إعادة تشكيل ذاكرتها فعل مقاومة حقيقي، كما صرحت بذلك. وذكر المخرج محمد والي، في ختام العرض: “لقد اختارت أن تعيد فتح صفحات لمواجهة التاريخ بشهادة صادقة ومؤلمة في آن واحد”. كما يعد هذا الفيلم الوثائقي مساحة للمواجهة مع رواية تاريخية ناتجة عن الدعاية الكاذبة للإدارة الاستعمارية الفرنسية، والتي قاضتها لويزة إيغيل أحريز رمزياً خلال سنوات الألفين. وفي ختام العرض، تم تسليم لويزة إيغيل أحريز، باسم وزيرة الثقافة والفنون، درعا تكريميا، وسط تصفيق الجمهور وقوفا، تقديراً لمسار هذه المناضلة الكبيرة في سبيل القضية الوطنية.

وقد نظم العرض الأولي للفيلم الوثائقي “لويزة إيغيل أحريز، ذكرياتي الأخيرة” للمخرج محمد والي، في شهر أفريل الماضي، بسينماتيك عنابة، وذلك في إطار الطبعة السادسة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي.

سلمى حطاب

مواضيع ذات صلة

مديرة الثقافة بعنابة تزور الفنان عطيل عزير للاطمئنان على صحته

akhbarachark

“صفحات من قلبي” تجمع الأدباء والشعراء احتفاءً بضاوي وصال

akhbarachark

رواية “بلاص دارم” لبومدين بلكبير تبلغ القائمة القصيرة لجائزة الطاهر وطار للرواية 2026

akhbarachark