السبت 10 أكتوبر 2026
أخبار الشرق

مكتتبو مشروع 500 مسكن “LPA” بذراع الريش يطالبون بوضع حد لتعطل مشروعهم وتسليم السكنات

رفع ممثلو المستفيدين والمكتتبين في مشروع إنجاز 500 مسكن ترقوي مدعم “LPA” بالمدينة الجديدة بن مصطفى بن عودة بذراع الريش، ولاية عنابة، عريضتي تدخل استعجالي إلى والي الولاية عبد الكريم لعموري ووزير السكن والعمران والمدينة محمد طارق بلعريبي، مطالبين بالتدخل العاجل لوضع حد لحالة التوقف والتعطل التي يعرفها المشروع، وتسريع وتيرة الإنجاز، بعد تجاوز الآجال التعاقدية المحددة لتسليم السكنات.

وأوضح المكتتبون، في مراسلاتهم التي تحوز “أخبار الشرق” على نسخا منها، أن المشروع الذي انطلقت أشغاله رسميا في أكتوبر 2024، حددت مدة إنجازه التعاقدية بـ16 شهرا، ما يعني أن موعد التسليم كان مقررا في فيفري 2026. غير أن المشروع لا يزال، حسب ما ورد في العريضتين، يعرف حالة من التوقف التام وشللا على مستوى الورشة، رغم مرور أشهر على انقضاء الآجال المحددة، وهو ما أثار مخاوف المستفيدين بشأن مصير سكناتهم ومستقبل التزاماتهم المالية.

تجاوز الآجال التعاقدية يثير مخاوف المكتتبين

وأشار أصحاب العريضتين إلى أن استمرار تعطل المشروع بات يشكل مصدر قلق كبير لمئات العائلات التي تنتظر استلام سكناتها، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والمادية التي تواجهها، وما تتحمله من أعباء مالية إضافية مرتبطة بالإيجار وتكاليف المعيشة، فضلا عن حالة عدم اليقين بشأن موعد تسليم الشقق. وأكد المكتتبون أن مطلبهم الأساسي يتمثل في استئناف الأشغال في أقرب وقت ممكن، مع تحديد جدول زمني واضح وملزم لاستكمال المشروع وتسليم السكنات، بدلا من استمرار الوضع الحالي الذي وصفوه بغير المقبول، بالنظر إلى تجاوز الآجال التعاقدية ودخول المشروع مرحلة من الجمود دون أفق واضح للانتهاء منه. وفي عرضهم لأسباب تعطل المشروع، تحدث ممثلو المكتتبين عن وجود تضارب في التبريرات المقدمة خلال اللقاءات التي جمعتهم بمصالح مديرية السكن والجهات المعنية بالإنجاز. وحسب ما جاء في المراسلات، فإن وكالة “عدل”، بصفتها المرقي العقاري، تتحمل مسؤولية أساسية، وفق تقدير المكتتبين، في متابعة المشروع وضمان استكماله، في حين تطرح مسألة نقص السيولة المالية باعتبارها أحد أسباب تعثر الأشغال، إلى جانب إشكالات مرتبطة بإجراءات تحرير عقود البيع على التصاميم وتسوية الملفات المالية والإدارية. واعتبر أصحاب المراسلتين أن استمرار تبادل التبريرات دون اتخاذ إجراءات ميدانية حاسمة ساهم في تعقيد الوضع، مطالبين بتحديد المسؤوليات بوضوح ومعالجة العراقيل التي تحول دون استئناف الأشغال، بما يضمن عدم تحميل المكتتبين تبعات التأخر في إنجاز المشروع.

المطالبة بالإفراج عن عقود البيع على التصاميم

من بين المطالب الأساسية التي رفعها المكتتبون، الإسراع في تحرير وتوثيق عقود البيع على التصاميم، وتمكين المستفيدين من استكمال الإجراءات الإدارية والمالية المرتبطة بسكناتهم. وأوضحوا أن تأخر تحرير هذه العقود ينعكس سلبا على وضعية المكتتبين، ويزيد من صعوبة تسوية ملفاتهم، خاصة في ظل ارتباط هذه الإجراءات بملفات التمويل والقروض البنكية التي يعول عليها عدد من المستفيدين لتوفير المبالغ اللازمة لاستكمال اقتناء سكناتهم. ودعوا، في هذا السياق، إلى تدخل الجهات المختصة من أجل رفع التجميد عن الملفات المعنية، وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتجاوز العراقيل الإدارية والمالية وتسريع وتيرة تسوية الوضعية التعاقدية للمكتتبين.

مطالب بلجنة تحقيق ومتابعة ميدانية للمشروع

طالب ممثلو المكتتبين، في عريضتهم، بإيفاد لجنة تفتيش مركزية وميدانية لمعاينة وضعية الورشة والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء توقف الأشغال، مع تحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة بعث المشروع. كما دعوا إلى إلزام الجهات المعنية بإعادة فتح الورشة واستئناف الأشغال فورا، ووضع مخطط عمل مكثف ومحدد الآجال، مع إخضاع المشروع لمتابعة دورية صارمة تسمح بتقييم مدى تقدم الأشغال واحترام الالتزامات المحددة. وشدد المكتتبون على ضرورة تعزيز التنسيق بين مديرية السكن والجهات المكلفة بالترقية العقارية وبنك الإسكان، إلى جانب مختلف المصالح الإدارية المعنية، لتسريع معالجة الملفات العالقة وتفادي المزيد من التأخر.

مئات العائلات تنتظر تدخلا حاسما

وفي ختام مراسلاتهم، عبر ممثلو المكتتبين عن أملهم في أن تحظى انشغالاتهم بتدخل عاجل من السلطات الولائية والمركزية، مؤكدين أن مطلبهم لا يقتصر على معرفة أسباب تعطل المشروع، بل يتعداه إلى اتخاذ قرارات عملية وملموسة تعيد الأشغال إلى مسارها الطبيعي وتحدد موعدا واضحا لتسليم السكنات.

ويبقى ملف مشروع 500 مسكن ترقوي مدعم بذراع الريش من الملفات التي تستدعي، وفق مطالب المكتتبين، معالجة استعجالية تقوم على تحديد المسؤوليات، وإزالة العراقيل الإدارية والمالية، وضمان استئناف الأشغال ومتابعتها ميدانيًا، بما يحفظ حقوق المستفيدين ويضع حدا لمعاناة العائلات التي طال انتظارها للحصول على سكناتها.

ريم دلالو

مواضيع ذات صلة

أشغال مرفأ سيدي سالم لرسو قوارب الصيد الحرفي تبلغ 80 %

akhbarachark

مديرية التربية بعنابة تقيم الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027

akhbarachark

جامعة عنابة تحتضن ندوة دولية حول ابتكار أساليب التعلم في التعليم العالي لتخصصات STEM

akhbarachark