بادرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين شعبة ولاية عنابة، ممثلة في لجنة الإغاثة الولائية، وعلى إثر الحرائق التي مست بلدية سيرايدي، إلى إطلاق حملة تضامنية ميدانية بالتنسيق مع مكتب شعبة بلدية سيرايدي، انطلاقًا من رسالتها الإنسانية والاجتماعية في مؤازرة المتضررين ومساندة أعوان الحماية المدنية ومختلف الأسلاك المتدخلة.
استهدفت الحملة دعم الفرق المتدخلة في عمليات الإطفاء من أعوان الحماية المدنية ومحافظة الغابات، والجيش والدرك، ومساندة العائلات المتضررة من الحرائق، وتوفير الاحتياجات الأساسية العاجلة، والمساهمة في تخفيف آثار الكارثة وتعزيز روح التضامن المجتمعي. وخلال فترة التدخل، تمكنت لجنة الإغاثة من تنفيذ جملة من العمليات الميدانية، أبرزها نزول رئيس مكتب شعبة بلدية سيرايدي وأعضاء المكتب للميدان بعد نداء رئيس بلدية سيرايدي لإجلاء السكان على إثر وصول الحرائق إلى المناطق القريبة من مساكنهم، ونقلهم إلى المركب الرياضي “كرابس”، والتدخل للمساعدة في إجلاء مرضى مستشفى سيرايدي بعدما شكلت الحرائق خطرًا على محيطه، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لمرضى مستشفى سيرايدي بعد إجلائهم إلى فندق المنتزه، إضافة إلى عقد اجتماع طارئ للمكتب الولائي بمن حضر، وتحرك لجنة الإغاثة بالتنسيق مع مكتب شعبة بلدية سيرايدي لتوفير الاحتياجات الأساسية العاجلة.
وكخطوة أولى تم توفير المياه للعائلات التي تم إجلاؤها إلى الكرابس، ودعم مركز الحماية المدنية بسيرايدي مركز، كما أشرف رئيس مكتب شعبة بلدية سيرايدي، وبعض المتطوعين على إيصال مياه الشروب الباردة لأعوان الفرق المتدخلة في عمليات الإطفاء مع دعم وإسناد الفرق المتدخلة في عمليات الإطفاء بالماء، والحليب، والبسكويت، والتونة والخبز، والعصير، إضافة إلى مساعدات غذائية وزعت على العائلات بالكرابس، وعلى عائلات بمنطقة الإيدوغ شملت مياهًا معدنية، وجبنًا، وعلب تونة، وحليبًا، وبسكويتًا، وعجائن غذائية، وأدوية.
وحرصًا من شعبة ولاية عنابة على مرافقة جهود الدولة الرامية إلى ترسيخ قيم التكافل والتضامن مع العائلات المتضررة من الحرائق، تنقل رئيس المكتب الولائي الأستاذ سمير زريري، رفقة عضو المكتب الولائي الأستاذ عبد المالك حداد، ورئيس مكتب شعبة بلدية الشرفة عبد العزيز مكناسي، وعضو المكتب أحمد ناصري إلى منطقة المجاهد عبد الحميد الواقعة بمحاذاة الطريق الرابط بين القنطرة وعزيز أحمد ببلدية الشرفة، لتقديم واجب العزاء لعائلة هزقال إثر الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة الطفلة جنى وعمتها، جراء الحرائق التي شهدتها المنطقة. وخلال الزيارة، جدد رئيس المكتب الولائي تأكيد تضامن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ووقوفها إلى جانب العائلة في هذا المصاب الجلل، انطلاقًا من رسالتها في مؤازرة الأسر المعنية والتخفيف من آثار الكوارث والمحن.
وفي إطار مواصلة جهود الإغاثة والتكافل، واستنادًا إلى التقرير الذي تحوزه “أخبار الشرق”، الخاص بجهود جمعية العلماء المسلمين شعبة ولاية عنابة، قُدمت مساعدات غذائية أساسية ومختلفة متنوعة الحجم والسعة، لفائدة عائلات الإخوة الأربعة، بمبادرة من لجنة الإغاثة بالمكتب الولائي، وبالتنسيق مع مكتب شعبة بلدية الشرفة، وبمساهمة من جمعية “يا شباب”، تجسيدًا لقيم التضامن والتآزر.
وقد ساهمت الحملة في توفير الاحتياجات الضرورية والمواد الاستهلاكية المختلفة والمتنوعة والضرورية في الحد ذاته، للمواطنين المتضررين ولأعوان الفرق المتدخلة في عمليات الإطفاء، كما عززت قيم التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، وشهدت مشاركة فعالة من أعضاء الجمعية والمتطوعين والمحسنين، الذين كان لهم دور بارز في إنجاح هذه المبادرة الإنسانية.
أمير قورماط
