شرعت، أمس، مصالح دائرة عنابة، في عملية واسعة لمعاينة وإحصاء الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات التي شهدتها ولاية عنابة، وذلك تنفيذا لتعليمات والي ولاية عنابة، عبد الكريم لعموري، الرامية إلى الوقوف ميدانيا على حجم الخسائر والتكفل بالمتضررين واتخاذ الإجراءات اللازمة لفائدتهم.
وفي هذا الإطار، أشرف رئيس دائرة عنابة، رفقة أعضاء اللجنة الأمنية والتقنية المختصة، على عقد جلسة عمل بمقر الدائرة، خصصت لوضع منهجية عمل تنسيقية دقيقة وتحديد آليات التدخل الميداني، إلى جانب تشكيل فرق متخصصة تتولى معاينة مختلف الأضرار الناجمة عن الحرائق.
وتم خلال الاجتماع ضبط برنامج العمل الخاص بمعاينة السكنات المتضررة وتحديد طبيعة وحجم الأضرار التي لحقت بها، فضلا عن تشكيل فرق أخرى تتكفل بإحصاء الأضرار التي مست النشاط الفلاحي، وممتلكات الفلاحين، ومربي الحيوانات، وكذا النخيل والممتلكات المرتبطة بهذه النشاطات.
وعقب جلسة العمل، باشرت الفرق المختصة خرجات ميدانية عبر إقليم بلديتي عنابة وسرايدي، أين شرعت في معاينة السكنات والممتلكات المتضررة، والوقوف عن قرب على حجم الخسائر المسجلة، مع جمع المعطيات اللازمة لإعداد حصيلة دقيقة وشاملة حول آثار الحرائق.
وتأتي هذه العملية في إطار المساعي الرامية إلى التكفل العاجل بالعائلات المتضررة، وضمان حصر الأضرار بدقة وشفافية، بما يسمح برفع التقارير اللازمة إلى الجهات المختصة واتخاذ التدابير والإجراءات المناسبة لفائدة المتضررين، وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
كما تشمل عملية الإحصاء مختلف الفئات والنشاطات التي تضررت جراء الحرائق، بما يسمح بتكوين صورة شاملة عن الخسائر المسجلة، سواء تعلق الأمر بالسكنات أو الأراضي والممتلكات الفلاحية أو الثروة الحيوانية والنخيل، مع الحرص على توثيق الأضرار ميدانيا.
وفي السياق ذاته، سخرت مصالح دائرة عنابة مختلف الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاح هذه العملية، بالتنسيق مع المصالح الأمنية، والحماية المدنية، والمصالح التقنية والفلاحية، ومختلف الهيئات والقطاعات ذات الصلة، بما يضمن سرعة التدخل ودقة المعاينة والإحصاء.
وتؤكد هذه العملية حرص السلطات المحلية على متابعة الوضع ميدانيا وعدم الاكتفاء بالإحصاءات الأولية، من خلال النزول إلى المناطق المتضررة والوقوف المباشر على انشغالات المواطنين، بما يساهم في تسريع إجراءات التكفل بالعائلات المتضررة ومرافقة أصحاب النشاطات الفلاحية المتضررة من آثار الحرائق.
ريم دلالو
