تواصل ولاية قالمة تجسيد إجراءات التكفل بالعائلات المتضررة من الحرائق، من خلال تنفيذ برنامج ميداني يجمع بين تقديم المساعدات الإنسانية والإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى ضمان مرافقة المتضررين والتكفل بانشغالاتهم، والشروع في تعويضهم في أقرب الآجال، لاسيما قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وفي هذا الإطار، تتواصل عملية توزيع المواد الغذائية واسعة الاستهلاك لفائدة العائلات المتضررة، تنفيذًا لتعليمات والي ولاية قالمة المتعلقة بتأطير عملية جمع وتوزيع المساعدات العينية وضمان وصولها إلى مستحقيها وفق تنظيم محكم. وتتم هذه المبادرة التضامنية بمشاركة ممثلي المجتمع المدني، الذين يساهمون في إيصال المساعدات إلى الأسر المتضررة، في صورة تعكس قيم التضامن والتكافل التي تميز المجتمع الجزائري في مثل هذه الظروف. وبالتوازي مع عمليات التكفل، تواصل المصالح المختصة عملية إحصاء وجرد المتضررين، حيث تتواصل الخرجات الميدانية إلى غاية استكمال حصر جميع الأضرار والخسائر التي خلفتها الحرائق، بما يضمن إعداد قاعدة بيانات دقيقة تكون مرجعًا لعملية التعويض، مع الحرص على أن تشمل العملية جميع المتضررين دون استثناء.
وفي السياق ذاته، ترأس والي ولاية قالمة، سمير شيباني، أول أمس، جلسة عمل خصصت لتنصيب اللجنة الولائية المكلفة بالإحصاء الدقيق والجرد الشامل لجميع الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرائق عبر إقليم الولاية، وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية وتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود. وشارك في الاجتماع ممثلو السلطات الأمنية والعسكرية، والأمين العام للولاية، ومديرو الإدارة المحلية، والتقنين والشؤون العامة، والمواصلات السلكية واللاسلكية، إلى جانب المدراء التنفيذيين، ورؤساء الدوائر، والمراقب الميزانياتي، وأمين الخزينة الولائي، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، في تأكيد على تجند مختلف القطاعات لإنجاح هذه العملية وضمان تنفيذها في أحسن الظروف. وخلال الاجتماع، شدد والي الولاية على ضرورة التحلي بالدقة والموضوعية في إحصاء جميع الأضرار، من خلال المعاينات الميدانية والخرجات التقنية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والمصالح المعنية، قصد إعداد حصيلة شاملة وشفافة تعكس الواقع الميداني بدقة، بما يضمن إنصاف جميع المتضررين.
كما أسدى تعليمات بتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية، والالتزام بالآجال المحددة لاستكمال عملية الإحصاء، بما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة للشروع في تعويض المتضررين في أقرب وقت، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا، وتجسيدًا لالتزام الدولة بمرافقة المواطنين والتخفيف من آثار الحرائق، من خلال استجابة سريعة ومنظمة تراعي احتياجات الأسر المتضررة وتضمن التكفل بها في مختلف الجوانب.
سلمى حطاب
