تعرض شيخ في العقد الثامن من العمر، المسمى (ض. رابح)، يقطن بحي وادي الذهب بمدينة عنابة، الأربعاء الماضي، إلى التكبيل والاعتداء الجسدي داخل منزله على يد عصابة مسلحة بأسلحة بيضاء، اقتحمت منزله وقامت بسرقة مبلغ مالي يقدر بـ86 مليون سنتيم، من بينها 40 مليون سنتيم تخص ابنته الأرملة التي تحصلت عليه مؤخرًا كتعويض لها، وابنها اليتيم منذ أيام عن وفاة زوجها في حادث مرور منذ بضعة أشهر.
وبحسب مصادر “أخبار الشرق”، فإن تفاصيل الجريمة الشنيعة التي كادت أن تودي بحياة الشيخ البالغ من العمر 80 سنة والمصاب بعدة أمراض، نفذت في وضح النهار، حيث استغل أفراد العصابة تواجد الشيخ وحده في المنزل الكائن بحي وادي الذهب، بعد خروج ابنته الأرملة لاصطحاب ابنها من المدرسة، وقاموا بالدق على باب منزله. ومباشرة ولدى فتحه الباب ظنًا منه أنهم حفيدوه الصغار، قاموا بمهاجمته والدخول إلى المنزل عنوة، ولدى محاولته مقاومتهم اعتدوا عليه بعدة ضربات في أنحاء مختلفة من جسده، ثم قاموا بتكبيله برباط بلاستيكي يُستعمل في شد لواحق تزيين عجلات السيارات وغلق فمه، وتفتيش المنزل، حيث قاموا بسرقة مبلغ مالي مقدر بـ86 مليون سنتيم حسب ذات المصادر، من بينها 40 مليون سنتيم تعويض وفاة الزوج الخاصة بابنته الأرملة التي تقيم معه رفقة ابنها الصغير، ومبلغ آخر يمثل باقي مبلغ بيع سيارته منذ أشهر، إضافة إلى كمية من المصوغات الذهبية الخاصة بابنته، ثم لاذوا بالفرار تاركين إياه في حالة إغماء مكبل اليدين ومغلق الفم.
ولدى عودة ابنته رفقة حفيدها الصغير تم العثور عليه في هذه الحالة، ليتدخل بعدها بعض الجيران ويقوموا بإفاقته وتحويله إلى المستشفى، ليقوم بعدها الضحية وابنته بتقديم شكوى لدى مصالح الأمن الحضري الرابع الإقليمي، حول تفاصيل الحادثة التي هزت حي وادي الذهب، لكونها تمت في وضح النهار وبالنظر إلى سن الضحية ووضعه الاجتماعي رفقة ابنته.
وفي ذات السياق، أضافت ذات المصادر أن مصالح الأمن الحضري الرابع باشرت تحقيقات معمقة في القضية، التي يرتقب أن تتوسع فيها التحقيقات بالتنسيق مع الفرقة الجنائية بأمن ولاية عنابة، المعروفة بتوليها التحقيقات في مثل هذه القضايا، من خلال الاستعانة بالوسائل الحديثة على غرار كاميرات المراقبة التابعة لذات المصالح الأمنية أو كاميرات المحلات المجاورة وغيرها من التقنيات العلمية المعتمدة، وكذا عنصر التحري الميداني. وفي انتظار القبض على المجرمين منفذي العملية، تجدر الإشارة إلى أن الحادثة خلفت حالة من الخوف لدى سكان المنطقة على آبائهم وأمهاتهم كبار السن، من أن يتعرضوا لحوادث مماثلة، في ظل تسجيل العديد من ولايات الوطن لعمليات سطو على المحلات والمنازل وفي وضح النهار من قبل العصابات الإجرامية التي تتجرد من الإنسانية.
لطفي.ع
