الأحد 10 مايو 2026
أخبار الشرق

تبون يؤكد من أنقرة: “علاقات الجزائر وتركيا ترتكز على تاريخ مشترك وشراكة متنامية

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مساء الخميس من العاصمة. التركية أنقرة، أن الجزائر وتركيا عازمتان على تعزيز شراكتهما الإستراتيجية والإرتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع، وذلك بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري-التركي رفيع المستوى، الذي ترأس أشغاله مناصفة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأوضح الرئيس تبون، في تصريح صحفي عقب المحادثات الثنائية، أن العلاقات الجزائرية التركية تستند إلى عمق تاريخي وإرث حضاري وثقافي مشترك، مشيدًا بالديناميكية المتزايدة التي تعرفها هذه العلاقات في مختلف المجالات، ومؤكدًا حرص البلدين على تعزيزها من خلال توسيع مجالات التعاون الإقتصادي والإستثماري، خاصة في قطاعات الطاقات المتجددة والزراعة والصناعة والمناجم، إلى جانب دعم التعاون الثقافي والإنساني وتثمين التراث المشترك بين الشعبين.وأعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لنتائج المحادثات التي وصفها بالمثمرة، والتي تُوجت بالتوقيع على عدد هام من الإتفاقيات الثنائية، فضلًا عن إعادة تفعيل منتدى رجال الأعمال الجزائري-التركي، الذي يُنتظر أن يساهم في تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين.كما ثمّن الرئيس تبون انطلاق المفاوضات الخاصة بالاتفاقية التفضيلية للتجارة، والتي ستشمل قائمة محددة من السلع، معتبرًا أنها خطوة من شأنها رفع حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة إلى حدود 10 مليارات دولار في أفق سنة 2030.وعلى الصعيد الدولي، أكد الرئيسان تبون وأردوغان تطابق وجهات النظر بخصوص عدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث عبّرا عن تنديدهما بانتهاكات الإحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والإعتداءات المتواصلة على لبنان وقطاع غزة، مع التشديد على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته من أجل وقف هذه الانتهاكات وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة. كما عبّر الجانبان عن رفضهما لإنتهاك سيادة جمهورية الصومال، معتبرين ذلك تهديدًا لأمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب التطرق إلى تطورات الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل وقضية الصحراء الغربية، حيث شددا على أهمية الحلول السلمية والاحتكام إلى الشرعية الدولية لتسوية النزاعات والأزمات.

أنقرة تحتفي بالرئيس تبون وتمنحه أرفع الأوسمة التركية

شهدت العاصمة التركية أنقرة، مساء الخميس، مراسم تكريمية متبادلة بين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية ومستوى التقارب السياسي والإستراتيجي بين الجزائر وتركيا.وقام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوشيح الرئيس عبد المجيد تبون بوسام “مصف الدولة”، خلال احتفالية تشريفية أقيمت بمناسبة الزيارة الرسمية التي يؤديها رئيس الجمهورية إلى تركيا، والتي تأتي في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية. ويعد هذا الوسام من أرفع الأوسمة التركية، حيث يعكس تقدير الجمهورية التركية للدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم الإستقرار الإقليمي وتعزيز العلاقات الثنائية القائمة على الإحترام المتبادل والتنسيق المستمر في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي المقابل، قلد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون نظيره التركي رجب طيب أردوغان وسام الاستحقاق الوطني برتبة “أثير”، وهو أعلى وسام جزائري، تقديرًا للجهود التي بذلها الرئيس التركي في توطيد الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر وتركيا، وكذا لمساعيه الرامية إلى دعم السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي. وعكست هذه المراسم الرمزية مستوى الإنسجام السياسي والتقارب المتزايد بين البلدين، لاسيما في ظل الديناميكية التي تعرفها العلاقات الجزائرية التركية خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الدبلوماسي، إلى جانب توافق الرؤى بشأن العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

أردوغان: “الجزائر شريك أساسي في الدفاع عن قضايا الأمة”

أشاد رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، مساء الخميس بالعاصمة أنقرة، بالدور الذي لعبته الجزائر في دعم القضية الفلسطينية، خاصة خلال فترة عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الدولي خلال السنتين الماضيتين، مؤكدا وجود توافق كبير بين الجزائر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وجاءت تصريحات الرئيس التركي خلال ندوة صحفية مشتركة جمعته برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بمناسبة انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري-التركي رفيع المستوى، حيث أكد أن البلدين يعدان من أبرز المدافعين عن حل الدولتين باعتباره السبيل العادل والدائم لإنهاء الصراع الفلسطيني. وذكّر الرئيس أردوغان بأن إعلان قيام دولة فلسطين تم من الجزائر سنة 1988، معربا عن تقديره الكبير للدعم الذي قدمته الجزائر للقضية الفلسطينية خلال تواجدها بمجلس الأمن الدولي، مشددا على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على غزة والضفة الغربية ولبنان كشفت مجددا أن التهديد الحقيقي لأمن واستقرار المنطقة نابع من السياسات التوسعية الإسرائيلية التي لا تحترم القوانين والمواثيق الدولية. وأكد الرئيس التركي أن الجزائر وتركيا تتقاسمان موقفا موحدا بضرورة وضع حد لدوامة العنف التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدين تستمد قوتها من الاحترام المتبادل والتاريخ المشترك وروح التضامن القائمة بين الشعبين. كما أبرز أردوغان أن هذا التقارب لا يقتصر فقط على العلاقات الثنائية، بل يتجسد أيضا في المواقف المشتركة التي يتبناها البلدان تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية، ما يعكس مستوى التنسيق السياسي والتفاهم المتزايد بين الجزائر وتركيا في مختلف المحافل الدولية.

ر.م

مواضيع ذات صلة

وزارة الداخلية تواصل ضبط الترتيبات التنظيمية لتشريعيات 2026

akhbarachark

متابعة ميدانية وتقييم دوري لأشغال الخط المنجمي عنابة-بلاد الحدبة

akhbarachark

صيود يبدع مجدداً ويهدي الجزائر ذهبيتين جديدتين في بطولة إفريقيا للسباحة

akhbarachark