الإثنين 30 مارس 2026
أخبار الشرق

إحياء ذكرى معركة جبل سطيحة بسكيكدة.. محطة لاستحضار أمجاد الثورة وتعزيز الذاكرة الوطنية

أشرف والي ولاية سكيكدة، السعيد أخروف، أول أمس، رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي وأعضاء اللجنة الأمنية والأسرة الثورية، على مراسم إحياء الذكرى الـ68 لمعركة جبل سطيحة التاريخية، وذلك على مستوى النصب التذكاري المخلد للذكرى ببلدية مجاز الدشيش، في أجواء طبعتها روح الوطنية واستحضار تضحيات الشهداء.

واستهلت فعاليات هذه المناسبة بالاستماع إلى النشيد الوطني ورفع العلم، تلاها قراءة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالوفاء لتضحيات الأجداد. بعد ذلك، أشرف الوفد الرسمي على إعطاء إشارة انطلاق سباق العدو الريفي لفائدة الأطفال المتمدرسين بمختلف الأطوار، إلى جانب تنظيم مسابقات ونشاطات متنوعة ساهمت في إضفاء طابع احتفالي وتربوي على الحدث.

وشهدت هذه المناسبة حضوراً واسعاً لمختلف الفاعلين المحليين، من بينهم رئيس دائرة الحروش، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية مجاز الدشيش، وأعضاء المجلس الأعلى للشباب، إلى جانب ممثلي المجلس التنفيذي للولاية، ومدير جامعة 20 أوت 1955، وممثلين عن المتحف الجهوي للمجاهد علي كافي بسكيكدة، فضلاً عن حضور الكشافة الإسلامية والهلال الأحمر الجزائري وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب عائلات الشهداء وجموع المواطنين الذين توافدوا لإحياء هذه الذكرى الخالدة.

كما تميزت الاحتفالات بحضور شرفي لوفد من ولاية بجاية، يتقدمه ممثل عن رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بني معوش، مرفوقاً بعائلة أحد الشهداء الذين سقطوا في معركة جبل سطيحة، في صورة تعكس وحدة الذاكرة الوطنية وتلاحم أبناء الوطن في تخليد بطولات الثورة التحريرية.

وفي محطة ثانية من البرنامج، قام والي الولاية والوفد المرافق له بزيارة المعلم التاريخي المتمثل في السجن العسكري ومركز التعذيب الذي يعود إلى فترة الاستعمار، حيث تم تنظيم معرض تاريخي يوثق أبرز محطات الكفاح المسلح بالمنطقة، مع تقديم مداخلات من طرف مؤرخين وباحثين سلطت الضوء على أهمية معركة جبل سطيحة ودورها في مسار الثورة التحريرية.

واختتمت فعاليات إحياء الذكرى بحفل تكريمي تم خلاله توزيع الجوائز والشهادات على المتفوقين في مختلف المسابقات المنظمة بالمناسبة، إلى جانب تكريم عدد من الوجوه الثورية بالمنطقة وضيوف الولاية القادمين من بجاية، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح هذه التظاهرة. كما شهدت المناسبة تسليم صور تاريخية نادرة تخص أبطال الثورة بمنطقة بني معوش لفائدة المتحف الجهوي للمجاهد علي كافي، في خطوة تهدف إلى إثراء الرصيد التاريخي والحفاظ على الذاكرة الوطنية.

وقد عرفت هذه التظاهرة حضوراً شعبياً لافتاً من مواطني المنطقة والمناطق المجاورة، ما يعكس عمق ارتباط سكان ولاية سكيكدة بتاريخهم الثوري وحرصهم على صون الذاكرة الجماعية ونقلها للأجيال الصاعدة، تأكيداً على أن تضحيات الشهداء ستظل منارة تهدي مسيرة الوطن نحو المستقبل.

سلمى حطاب

مواضيع ذات صلة

أبواب مفتوحة للتعريف بالخدمات الرقمية لهيئات القطاع الاجتماعي بخنشلة

akhbarachark

رقابة ميدانية على وحدات إنتاج مياه المنبع بعين مليلة لضمان الجودة واحترام المعايير

akhbarachark

اجتماع تنسيقي بسوق أهراس لدفع مشروع مركب الأسمدة بوادي الكبريت وإزالة العراقيل

akhbarachark