نظمت، وزارة الثقافة والفنون وتحت إشراف صوريّة مولوجي في الفترة الممتدّة مِن 01 جويلية إلى 27 جويلية 2024، القافلة التّحسيسيّة، حول المكتسبات السوسيومهنية الجديدة للفنان، قافلة مختصين مكونة من ممثلي وزارة الثقافة والفنون وممثلي المَجلس الوَطني للفنُون وَالآدَاب والديوَان الوَطني لحُقوق المُؤلف والحقوق المجَاورَة، بالإضَافة ممثلين عن التعَاضدية المستقلة لموظفي الجزائر وممثلي عن مديريات وَمفتشيات العمل والتشغيل، حسب بيان الوزارة على صفحة “الفايسبوك”.
وأضاف البيان، أن القافلة وقفت عَلى 27 محطّة من رُبوع الوَطن، غَطّت من خلالها 58 ولاية من أجل تقديم كل الشرُوحَات وَالمكاسب التي جاء بها قانون الفنان ومَا ترتب عنه مِن نصوص تنظيمية، تندرج مساعي هاته القافلة في إطار التقرب من الفنانين للشرح والإجابة على مختلف التسَاؤلات المطروحَة، وفاء لمبدأ التشاركية في صناعة القرَار الثقافي، الذي اعتمده قطاع الوزارة منذ الشروع في إعداد مشروع القانون الأساسي للفنان، باستشارة قاعدة وَاسعَة للفنانين والخبراء والفاعلين، في الحقل الثقافي، لنصل بعد صدور القانون إلى مرحلة مهمة وهي شرح وتبسيط المفاهيم المتعلقة بهذا التشريع المستحدث، الأول من نوعه منذ الاستقلال في تاريخ قطاع الثقافة في الجزائر. مؤكدا، أن اللقاءات التحسيسية حول المكتسبات السوسيومهنية للفنان، هي محطات شارحَة لما انبثق عن المرسوم الرئاسي رقم 23-376 المؤرخ في 7 ربيع الثاني عام 1445 الموافق لــ 22 أكتوبر سنة 2023، المتضمن القانون الأساسي للفنان، الذي بدأ الاشتغال على التحضير صياغته سنة 2022 بمشاورات واستشارات واسعة لدى الفنانين إلى غاية صدوره بمرسوم رئاسي وقعه السّيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يوم 22 أكتوبر 2023 وهو أحد الالتزامات الثقافية للسّيد الرئيس وخاصة الالتزام السادس والأربعين ” 46 ” في بنده الخامس “5 ” القاضي بتثمين مهنة الفنان، وكل الفاعلين في مجال الثقافة وترقية دورهم الاجتماعي ووضعهم القانوني، وما تعلق بدعم ومرَافقة المبادرات التي يطلقها الفنانون الشباب من خلال وضع آليات الدعم وتشجيع الإبداع، وتحسين الوضعية الاجتماعية للفنان الجزائري بالتكفل الأفضل بالمبدعين والفنانين، وعبر جميع المحطات التي وقفت عليها القافلة لمسنا لدى الفنانين تفاعلا إيجابيا مع ما تضمنه القانون الأساسي ونصوصه التنظيمية التي تم تفعيلها وتقديمها بشكل مبسّط من طرف أعضاء القافلة كل حسب مجال تخصصه. موضحا، أنه كما لا يمكن فصل تلك المكتسبات السوسيومهنية عن مكتسبات أخرى لها علاقة مباشرة بالفنان والنشاط الفني، على غرار القانون 24-07 المؤرخ في 29 أفريل سنة 2024 المتعلق بالصناعة السينماتوغرافية، بالإضافة لإنشاء المعهد العالي للسينما محمّد لخضر حمينة وكذا استحداث مهرجانات جديدة، تلكم هي البعض من الكل الذي له علاقة بالفعل الثقافي ومطلب الفنانين كي يمارسوا نشاطاتهم في شكل منظم ومقنن. وبالرجوع – يضيف البيان- لِمَا تمّ التطرق إليه أيضا، فقد تم تخصِيص جزء كبير لشرح المراسيم التنظيمية الهَامة في مقدمتهَا النّص المحدّد لكيفيّات تطبيق المَادة 16 مِن القانون الأسَاسي والقاضي باستحداث آلية لتعويض الفنانين والتقنيين ومديري الأعمال الفنية، خِلاَل فترَة التوَقف اللّاإرَادي عَن ممارسة النشَاط الفَني، ” وَهي الآليّة التي تم تجسيدها بِفضَل إبرَام اتفَاقية إطار بَين وزَارَة الثقَافة وَالفُنون والتعَاضديّة المُستقلة لمُوَظفي الجَزَائِر، بالإضَافة إلى توفير التأمين التكميلي لكل الفنانين المنخرطين في الصناديق الوطنية للضمان الاجتماعي وجاء شرحها باستفاضة لكونها تشمل عدد مهم من الفنانين، أمّا بالنسبَة لكيفيّات تطبيق المَادّة 24، من مشرُوع المَرسُوم الرّئاسي لقانون الفنان والذي تم التكفل به أيضا من خلال تحديد وتحيين مدونة المهن الفنية بموجب قرار وزاري بعد مصادقة المجلس الوطني للفنون والآداب عليها، لتصبح مدوّنة المهن الفنية مهيكلة في 222 مهنة، تغطي 9 مجالات فنية، منها مجالين جديدين، وهمَا مجال فنون الشارع ومجال الفنون الرقمية ، فقد حظيت هاته النقطة باهتمَام كبير، لأنها كانت محل طلب وانشغال العديد من الفنانين لأننا حَاليا في عَصر التحولات الرقمية والتطور التكنولوجي الذي تجاوز بعض المهن وفرض وجود مهن أخرى كان من الضروري تحيين مدونة المهن الفنية لأجلها، إلى جانب النص المحدد لكيفيات تطبيق المادة 27 من مشروع المرسوم الرئاسي لقانون الفنان والخاص بإنشاء وتسيير التعاونيات، وهي النقطة التي كانت تؤرق العديد من التعاونيات التي كانت تنشط دون سند قانوني، حيث تم طمأنة الفنانين عبر عديد المحطات أنه من خلال هذا النص الذي سيصدر خلال الأيام القريبة سيكون كفيلا بإحداث نقلة نوعية في النشاط الفني. هذا فضلا عن مكتسبات أخرى تمثلت ف إطلاق المنصة الرقمية الخاصة بالفنان “فن ART” التي تمكن الفنانين من الحصول على بطاقة الفنان أو تجديدها وبإمكان الفنانين الاطلاع على مسار ملفاتهم عن بعد، وكذا المراحل التي تمر بها المعالجة إلى غاية استلام البطاقة، وهذا كله على الأرضية الرقمية المخصصة لذلك، ولأن بطاقة الفنان هي الهوية الفنية لكل فنان فقد كان من الضروري استحداث هاته المنصة لمعالجة ودراسة طلبات البطاقة بطريقة رقمية وسلسة ثمنها المتدخلون من الفنانين لأنها أكثر شفافية وتكرس للامركزية في إيداع الملفات الورقية. وبالاستماع للفنانين في كل محَطة للقافلة ومقابل تثمين جهود القطاع ولاسيما التنقل لأقصى نقطة من ربوع الوطن، فقد سجّلت القافلة عدة انشغالات واقتراحات مسموعة أو مكتوبة في سياق متصل وغير متصل، سيتم درَاستها، من خلال قراءة وتحليل الاستبيان الميداني الذي تمّ إنجازه.
س.حطاب
