تتجه وزارة الثقافة والفنون نحو إعادة بعث الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، من خلال تجديد مهامها وتطوير آليات عملها، بما يسمح بتعزيز حضور الثقافة الجزائرية في الخارج وتوسيع مجالات التعاون الثقافي الدولي، وذلك في إطار توجه جديد يولي أهمية للدبلوماسية الثقافية والتعريف بالموروث الوطني.
وفي هذا الإطار، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، أمس الأول، بمقر الوزارة، على اجتماع خصص لبحث سبل إعادة بعث الوكالة ومراجعة مهامها وصلاحياتها، إلى جانب ضبط آليات عملية كفيلة بتحسين أدائها ومواكبة التوجهات الجديدة للقطاع. وشهد اللقاء تقديم عرض حول المهام المنوطة بالوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، تمهيدا لمناقشة سبل تجديدها وتطوير نشاطها، بما يعزز دورها في ترقية الثقافة والفنون الجزائرية وإيصالها إلى جمهور أوسع على المستويين الوطني والدولي.
مقاربة جديدة لترقية الثقافة الجزائرية دوليا
وأكدت الوزيرة، بالمناسبة، ضرورة اعتماد مقاربة متجددة للإشعاع الثقافي، تندرج ضمن مسار الدبلوماسية الثقافية، وتساهم في تعزيز حضور الجزائر في الفضاءات الدولية، من خلال إبراز ثراء موروثها الثقافي وتنوعه، وتكريس الثقافة كوسيلة للحوار والتواصل بين الشعوب. كما شددت على أهمية الانفتاح على التجارب الثقافية الدولية، واستقطاب الفنانين والمبدعين الأجانب، بما من شأنه إثراء المشهد الثقافي الوطني وتوسيع فرص التبادل والتعاون في المجالات الفنية والإبداعية. وفي سياق متصل، دعت بن دودة إلى إعداد مقترحات عملية لتنظيم تظاهرات ونشاطات ثقافية وفنية، من بينها برمجة أسابيع ثقافية جزائرية بالخارج، تستهدف أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وتتيح لهم فرصا أكبر للتواصل مع ثقافتهم وهويتهم الوطنية. ومن المنتظر أن تمتد هذه المبادرات إلى عدد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية وغيرها، وفق مقاربة تراعي فرص التعاون المتاحة، وتسمح بتوسيع نطاق التعريف بالثقافة الجزائرية ومكوناتها المتنوعة.
وفي ختام الاجتماع، شددت الوزيرة على ضرورة إعداد تصور متكامل لتجديد مهام الوكالة وتحديد أولويات عملها، مع بلورة برامج عملية قابلة للتجسيد، بما يضمن نجاعة أدائها ويعزز مساهمتها في تنفيذ استراتيجية القطاع، لاسيما في مجال الإشعاع الثقافي والدبلوماسية الثقافية.
سلمى حطاب
