تلعب غدا منافسات بطولة القسم الثاني هواة، مجموعة وسط شرق، بإجراء الجولة السابعة والعشرين التي تحمل في طياتها الكثير من الإثارة والتشويق، خاصة مع احتدام الصراع في أعلى وأسفل جدول الترتيب، حيث يستقبل فريق اتحاد عنابة ضيفه مولودية قسنطينة بملعب العقيد شابو في مواجهة تبدو مفصلية لكلا الطرفين، نظرا لتباين الأهداف وتشابك الحسابات في هذه المرحلة الحساسة من الموسم. ويدخل اتحاد عنابة هذا اللقاء بأهداف واضحة تتمثل في تحقيق الفوز والإبقاء على كامل الزاد داخل الديار، حيث يحتل الفريق المركز الخامس برصيد 47 نقطة، ويطمح إلى تقليص الفارق عن فرق الصدارة التي لا تزال في متناول الحسابات، خاصة في ظل التقارب الكبير في النقاط بين أندية المقدمة. ويعول الطاقم الفني بقيادة بن شوية على الروح الجماعية والانضباط التكتيكي للاعبين، إلى جانب عاملي الأرض والجمهور، من أجل حسم المواجهة لصالحه، خصوصا أن أي تعثر في هذه المرحلة قد يقلص بشكل كبير من حظوظ الفريق في لعب الأدوار الأولى.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة لتشكيلة “بونة”، التي أظهرت خلال الجولات الماضية مستوى مقبولا واستقرارا نسبيا في النتائج، ما يجعلها مطالبة بتأكيد ذلك أمام منافس لن يكون سهل المنال، في ظل رغبته هو الآخر في الخروج بنتيجة إيجابية. كما يراهن أنصار اتحاد عنابة على حضور قوي في مدرجات ملعب العقيد شابو، لدفع اللاعبين نحو تقديم أفضل ما لديهم، خاصة وأن الفريق اعتاد على تقديم مستويات مميزة داخل قواعده.
في الجهة المقابلة، يحل فريق مولودية قسنطينة بعنابة تحت ضغط كبير، وهو الذي يحتل المركز التاسع برصيد 32 نقطة، ولا يفصله سوى أربع نقاط فقط عن منطقة الخطر، ما يجعل وضعيته غير مريحة تماما قبل أربع جولات فقط عن إسدال الستار على الموسم. ويدرك لاعبو “الموك” أن أي نتيجة سلبية قد تعقد حساباتهم أكثر وتزج بهم في صراع مباشر من أجل البقاء، وهو ما يفرض عليهم التعامل مع هذه المباراة بتركيز عال وروح قتالية كبيرة. وسيسعى الطاقم الفني للمولودية إلى ضبط التوازن بين الخطوط، مع الاعتماد على المرتدات ومحاولة استغلال أي ثغرة في دفاع المنافس، في وقت تبقى فيه العودة بنتيجة إيجابية، سواء بالفوز أو التعادل، هدفا مشروعا من أجل الابتعاد نسبيا عن مناطق الخطر. كما يعول الفريق على خبرة بعض لاعبيه في مثل هذه المواجهات الحاسمة، التي غالبا ما تحسم بتفاصيل صغيرة. في ذات السياق تبدو المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين فريق يطمح لمواصلة الضغط على كوكبة المقدمة، وآخر يسعى للهروب من شبح السقوط، ما يمنحها طابعا تنافسيا خاصا قد ينعكس إيجابا على المستوى الفني فوق أرضية الميدان. ومع اقتراب الموسم من نهايته، تصبح كل نقطة ذات قيمة مضاعفة، وهو ما يجعل من هذه المواجهة اختبارا حقيقيا لطموحات الفريقين وقدرتهما على التعامل مع ضغط المرحلة. وفي ظل هذه المعطيات، ينتظر أن تشهد مدرجات ملعب العقيد شابو أجواء حماسية، تعكس أهمية الرهان، في مباراة قد تحمل في طياتها الكثير من الإثارة، وتكون نتيجتها مؤثرة بشكل مباشر على مسار الفريقين في الجولات المتبقية من البطولة.
صالح.ب
